اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٣٠ أيلول ٢٠٢٦
مفرح الشمري
يستعد مسرح الدسمة لفتح أبوابه للجمهور قريبا، بعد أعمال التطوير والتجديد التي شهدها المسرح، ضمن شراكة بين المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب والقطاع الخاص، في خطوة تعيد أحد أبرز المسارح الكويتية إلى المشهد الفني والثقافي.
وتأتي هذه الشراكة في إطار توجه المجلس الوطني للاستفادة من أصحاب الاختصاص في تطوير المرافق الثقافية، وهو توجه ارتبط بجهود الأمين العام للمجلس د. محمد الجسار، والأمين العام المساعد مساعد الزامل، في دعم هذا النوع من التعاون بين القطاعين العام والخاص.
وقد رست مناقصة استثمار وتطوير مسرح الدسمة على شركة السلام الأولى للتجارة العامة والمقاولات، التي يتبع لها فرع مجموعة السلام الإعلامية، لصاحبها الفنان البروفيسور د.عبدالعزيز المسلم، وذلك بأعلى سعر ولمدة خمس سنوات.
وشهد المسرح أعمال تجديد وترميم من الخارج والداخل، في محاولة لإعادة تأهيل المكان بما يتناسب مع احتياجاته الحالية وما تتطلب المسارح الحديثة مع الحفاظ على هويته ومكانته كمرفق ارتبط بتاريخ الحركة المسرحية الكويتية.
يحمل مسرح الدسمة ذاكرة خاصة لدى المسرحيين والجمهور، فقد احتضن عقب تحرير الكويت مسرحية «الكويت حرة»، كما شهد تقديم «عاصفة الصحراء» و«مخروش طاح بكروش» و«سيف العرب»، إلى جانب عدد من الأعمال التي تركت حضورا في تاريخ المسرح الكويتي والخليجي، ومنها «باي باي لندن» و«فرسان المناخ» و«هالو بانكوك» و«حامي الديار». ولهذا فإن أهمية تطوير الدسمة لا تتوقف عند المبنى، بل ترتبط بإعادة تفعيل مسرح ظل جزءا من الحياة الفنية الكويتية على مدى عقود، وإعادته إلى دائرة النشاط بعد مرحلة من التوقف والتطوير.
وتكشف التجربة في جانب آخر عن إمكانية أن تكون الشراكة بين المجلس الوطني والقطاع الخاص وسيلة لتطوير المرافق الثقافية، عندما تتوافر الخبرة والإمكانات اللازمة لتنفيذ المشروع، مع بقاء المرفق محتفظا بدوره وهويته. ومع قرب افتتاحه في نهاية أكتوبر، ينتظر الجمهور عودة مسرح الدسمة إلى الحركة المسرحية، لتبدأ على خشبته مرحلة جديدة، فيما تبقى ذاكرته بما حملته من أعمال وأسماء جزءا من تاريخ المسرح الكويتي.


































