اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٣٠ أب ٢٠٢٥
في ظل تداخل الملفات الداخلية مع الإقليمية، قام الرئيس السوري أحمد الشرع باستعراض شعبيته بسلسلة جولات ميدانية شملت عدداً من المحافظات ذات الكثافة العالية والموالية له، في وقت تزاحمت جملة ملفات على اختبار قدرته على إدارة الدولة، خصوصاً مع تعقّد الأوضاع في الجنوب، مع إصرار الدروز على الانفصال، واستمرار إسرائيل في تصعيدها العسكري وسعيها لإنشاء منطقة منزوعة السلاح، وظهور بوادر تمرد لفصيل عسكري على قراراته في دمشق.وجال الشرع على محافظات حمص وحماة وإدلب، وحظي باستقبال حاشد من جموع غفيرة من أهالي المناطق التي زارها، مرددين هتافات ضد إسرائيل.ووضع الشرع حجر الأساس لحزمة مشاريع دار السلام في حمص بحضور المحافظ عبدالرحمن الأعمى، إيذاناً بانطلاق مرحلة جديدة من خطط إعادة الإعمار وتعزيز الحركة الاستثمارية في وسط سورية. وبعد لقائه وجهاء حمص، أطلق الشرع مزحة لمستقبليه من فوق مبنى المحافظة قائلاً: «ديروا بالكم علينا، أنا صهركم»، في إشارة إلى أن زوجته تتحدر من حمص، وهو ما أثار تفاعلاً واسعاً في الأوساط الشعبية.وخلال جولته، كشف الشرع عن وجود «إشارات سلبية من أطراف عراقية» تجاه سورية، لكنه شدّد على أن هذه الخلافات قابلة للتقليص، قائلاً: «العراق بلد شقيق، لكن مشاكله الجيوسياسية تفرض تعقيدات، ومن واجبنا إدارة هذه الخلافات دون تضخيمها، بما يخدم ازدهار المنطقة».في المقابل، برز ملف تهجير سكان حي السومرية غرب دمشق، ذي الأغلبية العلوية، بعد تقارير عن ضغوط مارستها فصائل مسلّحة لإجبارهم على الرحيل، ورفضهم قرار الحكومة بعدم ترحيلهم.وأفاد المرصد السوري بأن الحكومة تدخلت بمبادرة من «لجان السلم الأهلي» لإنهاء محاولة تهجير العلويين من حي السومرية الفقير، مؤكداً أن قائد الفصيل الشيخ أبوحذيفة رفض توجيهات السلطات للأهالي بالعودة الى منازلهم وطالبهم بالرحيل، ووجه انتقادات لاذعة للشرع وحكومته.وأعرب المبعوث الأممي غير بيدرسون عن «قلقه البالغ»، واعتبر أن الأمر ينطوي على «طابع طائفي» ويهدد النسيج الاجتماعي في العاصمة، مشدداً على ضرورة معالجة قضايا الإسكان والملكية «وفق المعايير الدولية والقانون السوري».وعاد ملف السويداء إلى تصدّر واجهة الأحداث بسورية، مع خروج مسيرات حاشدة في مدينة شهبا، أمس، تزامناً مع تظاهرة جديدة في ساحة الكرامة بمدينة السويداء للمطالبة بحق «تقرير المصير».وكرر الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري، دعوته للانفصال عن سورية، وقال: «ليس أمامنا ما نفاوض عليه إلا الاستقلال».
في ظل تداخل الملفات الداخلية مع الإقليمية، قام الرئيس السوري أحمد الشرع باستعراض شعبيته بسلسلة جولات ميدانية شملت عدداً من المحافظات ذات الكثافة العالية والموالية له، في وقت تزاحمت جملة ملفات على اختبار قدرته على إدارة الدولة، خصوصاً مع تعقّد الأوضاع في الجنوب، مع إصرار الدروز على الانفصال، واستمرار إسرائيل في تصعيدها العسكري وسعيها لإنشاء منطقة منزوعة السلاح، وظهور بوادر تمرد لفصيل عسكري على قراراته في دمشق.
وجال الشرع على محافظات حمص وحماة وإدلب، وحظي باستقبال حاشد من جموع غفيرة من أهالي المناطق التي زارها، مرددين هتافات ضد إسرائيل.
ووضع الشرع حجر الأساس لحزمة مشاريع دار السلام في حمص بحضور المحافظ عبدالرحمن الأعمى، إيذاناً بانطلاق مرحلة جديدة من خطط إعادة الإعمار وتعزيز الحركة الاستثمارية في وسط سورية.
وبعد لقائه وجهاء حمص، أطلق الشرع مزحة لمستقبليه من فوق مبنى المحافظة قائلاً: «ديروا بالكم علينا، أنا صهركم»، في إشارة إلى أن زوجته تتحدر من حمص، وهو ما أثار تفاعلاً واسعاً في الأوساط الشعبية.
وخلال جولته، كشف الشرع عن وجود «إشارات سلبية من أطراف عراقية» تجاه سورية، لكنه شدّد على أن هذه الخلافات قابلة للتقليص، قائلاً: «العراق بلد شقيق، لكن مشاكله الجيوسياسية تفرض تعقيدات، ومن واجبنا إدارة هذه الخلافات دون تضخيمها، بما يخدم ازدهار المنطقة».
في المقابل، برز ملف تهجير سكان حي السومرية غرب دمشق، ذي الأغلبية العلوية، بعد تقارير عن ضغوط مارستها فصائل مسلّحة لإجبارهم على الرحيل، ورفضهم قرار الحكومة بعدم ترحيلهم.
وأفاد المرصد السوري بأن الحكومة تدخلت بمبادرة من «لجان السلم الأهلي» لإنهاء محاولة تهجير العلويين من حي السومرية الفقير، مؤكداً أن قائد الفصيل الشيخ أبوحذيفة رفض توجيهات السلطات للأهالي بالعودة الى منازلهم وطالبهم بالرحيل، ووجه انتقادات لاذعة للشرع وحكومته.
وأعرب المبعوث الأممي غير بيدرسون عن «قلقه البالغ»، واعتبر أن الأمر ينطوي على «طابع طائفي» ويهدد النسيج الاجتماعي في العاصمة، مشدداً على ضرورة معالجة قضايا الإسكان والملكية «وفق المعايير الدولية والقانون السوري».
وعاد ملف السويداء إلى تصدّر واجهة الأحداث بسورية، مع خروج مسيرات حاشدة في مدينة شهبا، أمس، تزامناً مع تظاهرة جديدة في ساحة الكرامة بمدينة السويداء للمطالبة بحق «تقرير المصير».
وكرر الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري، دعوته للانفصال عن سورية، وقال: «ليس أمامنا ما نفاوض عليه إلا الاستقلال».
بدوره، وجّه الرئيس الروحي للدروز، الشيخ أبويوسف الصايغ، نداء عاجلاً للمجتمع الدولي للمطالبة بالإفراج عن المخطوفات في السويداء، مؤكداً أن هذه الجريمة تمثل اختباراً لضمير العالم، ووصمة عار في جبين الإنسانية، وتحدياً صارخاً للقوانين الدولية.
في الأثناء، وصلت قافلة مساعدات أممية عبر الطريق السريع بين دمشق والسويداء، وذلك لأول مرة منذ أسابيع، حاملة مواد غذائية وإمدادات طبية ووقوداً، في محاولة لاحتواء الأزمة الإنسانية.
في الأثناء، أطلقت وزارة الداخلية حملة أمنية في محافظة طرطوس، موضحة أنها استهدفت أوكار خلايا خارجة عن القانون، متورطة في تنفيذ هجمات إرهابية على عناصر ومواقع قوات الأمن الداخلي.
وفي تطور ميداني جديد، نفذت القوات الإسرائيلية، فجر أمس، عملية توغّل واسعة في قرية العشة بريف القنيطرة، وداهمت منازل عدة واعتقلت أشخاصاً، بينهم قاصر، قبل أن تعود إلى داخل الجولان المحتل. الجيش الإسرائيلي قال في بيان إنه «عثر على وسائل قتالية» في المنطقة واعتقل «متورطين في نشاطات معادية».
وقبل ساعات أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «مناقشات لإنشاء منطقة منزوعة السلاح جنوب سورية»، تمتد من الجولان وحتى أطراف دمشق، مع فتح «ممر إنساني» لإيصال المساعدات إلى السويداء. وأكد أن إسرائيل «لن تنخدع بشأن من يسيطر على سورية»، مضيفاً: «استخدمنا القوة وسنواصل ذلك عند الضرورة».
وعلى خط موازٍ، أكد المبعوث الأميركي توم براك أن الشرع «يسعى لتحقيق سياسة صفر مشاكل»، معتبراً أن الشروط الغربية المطروحة أمامه «تعجيزية».
وأوضح أن المحادثات السورية - الإسرائيلية «تاريخية»، وأن واشنطن ترى في دمشق شريكاً محتملاً في إعادة الاستقرار للمنطقة.
وفي ظل استمرار الضغوط الأميركية لإنجاح المفاوضات بين دمشق والأكراد لتفعيل اتفاق 10 مارس، كشف براك عن وجود مباحثات مستمرة بين قائد قوات سورية الديموقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، وشخصيات تركية رفيعة المستوى مثل وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس الاستخبارات إبراهيم كالن، لافتاً إلى أن هذه العملية تحظى بدعم مباشر من الرئيس رجب طيب أردوغان.
وأوضح براك أن هذه اللقاءات تعدّ خطوة أساسية لبناء الثقة بين الأطراف، وأن انخراط أنقرة في حوار مباشر مع أكراد سورية، على الرغم من النزاعات العميقة، يبرهن على أن التفاهم ممكن.
إلى ذلك، اتفقت الحكومة السورية والإدارة الذاتية على عقد اجتماع موسّع تحت إشراف أميركي وفرنسي في دمشق. وكشف القيادي الكردي صالح مسلم أن «الولايات المتحدة تبحث عن مخرج تفاوضي حاسم بين دمشق وقسد».