اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١ شباط ٢٠٢٦
عيسى عبدالسلام -
كشف مصدر مطلع لـ القبس أن تدشين تداول الأوراق المالية المقومة بالدولار في بورصة الكويت سيكون في شهر مارس المقبل حسب الجدول الزمني الذي تم وضعه من قبل منظومة السوق. وأوضح المصدر أن الاختبارات الفنية التمهيدية لاطلاق تداول الأوراق المالية المقومة بالدولار مستمرة حاليا لتلافي أي ملاحظات أو اخفاقات جوهرية تمت خلال الاختبارات التي انطلقت 2 نوفمبر الماضي، مشيرا الى أن اطلاق أدوات جديدة في السوق كصناديق المؤشرات ومنصة تداول السندات والصكوك سيكون خلال الفترة الوجيزة المقبلة بعد الاختبارات الجارية.
تحديث أنظمة
وذكر المصدر أن الشركة الكويتية للمقاصة تعكف حاليا على تنفيذ تحديثات شاملة على أنظمتها التقنية، في اطار استعداداتها لاستيعاب المتطلبات التشغيلية والفنية الخاصة باطلاق تداول الأوراق المالية المقومة بالدولار الأمريكي، في خطوة تعكس تطور البنية التحتية للسوق المالي الكويتي، ومواكبته للمعايير العالمية في مجالات التداول والتسوية والمقاصة.
وتستهدف التحديثات الجارية رفع كفاءة النظام الحالي ليكون قادرا على التعامل مع الأوراق المالية التي تتداول بخلاف العملة الوطنية، مشيرا الى أن الاختبارات التي تمت خلال الفترة الماضية كشفت عن تحديثات ضرورية بما يشمل عمليات التسعير والتقاص والتسوية النقدية وادارة المخاطر المرتبطة بتداول أوراق مالية بعملة غير الدينار الكويتي، اذ تأتي هذه الخطوة ضمن مسار تطويري أوسع تشهده منظومة السوق، دعما لتنوع المنتجات المالية، وتعزيزا لجاذبية السوق أمام المستثمرين المحليين والأجانب.
متطلبات جديدة
وتفرض عملية تداول الأوراق المالية المقومة بالدولار مجموعة من المتطلبات الفنية المعقدة، التي تتطلب تحديثات دقيقة على الأنظمة الالكترونية، سواء على مستوى احتساب الالتزامات، أو ادارة الضمانات أو آليات التسوية النهائية، وفي هذا السياق تعمل «المقاصة» على مواءمة أنظمتها مع هذه المتطلبات، بما يضمن سلاسة العمليات ودقتها دون التأثير في كفاءة السوق أو سلامة التسويات. وتشمل التحديثات تطوير أنظمة التقاص المتعدد العملات، وادارة حسابات النقد بالعملات الأجنبية، اضافة الى تعزيز أنظمة الرقابة والامتثال، بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.
جهوزية السوق
وبيّن المصدر أن الشركة الكويتية للمقاصة تركز في هذه المرحلة على الجهوزية الكاملة قبل الاطلاق الفعلي، من خلال اختبار الأنظمة المحدثة، والتأكد من تكاملها مع أنظمة الأطراف ذات الصلة، بما في ذلك شركات الوساطة والبنوك والجهات الرقابية، لضمان بيئة تشغيلية مستقرة عند بدء التداول. وأضاف المصدر أن هذا النهج التحفظي عنصر أساسي في نجاح المشروع، اذ تسعى «المقاصة» الى تفادي أي تحديات تشغيلية محتملة قد تؤثر في ثقة المتعاملين أو كفاءة السوق، خاصة في ظل حساسية التعامل بعملات أجنبية وما يرتبط بها من مخاطر سعر الصرف والتسوية.
ويرى المصدر أن تحديث أنظمة المقاصة لاستيعاب تداول الأوراق المالية المقومة بالدولار يمثل خطوة محورية في مسار تطوير السوق المالي الكويتي، حيث يفتح المجال أمام ادراج أدوات مالية جديدة، ويعزز قدرة السوق على جذب استثمارات نوعية، لا سيما من المؤسسات التي تفضل التعامل بعملات عالمية.
كما أن هذه الخطوة قد تسهم في تنويع قاعدة المستثمرين، وتوفير خيارات أوسع للمصدرين والمستثمرين على حد سواء، بما ينسجم مع توجهات السوق نحو تعميق السيولة وتوسيع نطاق المنتجات المتداولة.
بُعد إستراتيجي
وأشار الى أن هذا التحديث لا يقتصر على كونه اجراء تقنيا محدودا، بل كجزء من رؤية استراتيجية طويلة الأجل تهدف الى تعزيز تنافسية السوق الكويتي، ورفع مستوى بنيته التحتية، بما يتلاءم مع تطورات الأسواق الاقليمية والعالمية. ومن المتوقع أن يشكل نجاح هذه الخطوة أساسا لتطويرات لاحقة، سواء على مستوى إدخال أدوات مالية أكثر تعقيدا، أو توسيع نطاق التعامل بعملات أخرى مستقبلا، وفق احتياجات السوق ومتطلبات المستثمرين.
خطوة محسوبة
ولفت الى أن تحديثات أنظمة الشركة الكويتية للمقاصة تعكس استعدادا فنيا مدروسا لمرحلة جديدة في مسار السوق المالي، تقوم على التدرج في التطوير، وضمان الجهوزية قبل الإطلاق، ومع اكتمال هذه التحديثات، سيكون السوق أمام تجربة جديدة في تداول الأوراق المالية المقومة بالدولار، في خطوة ينتظر أن تضيف بعدا نوعيا إلى منظومة التداول والاستثمار في بورصة الكويت.


































