اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٤ تشرين الثاني ٢٠٢٤
الجدل حول تأثيرات نظامنا الغذائي على صحتنا لا ينتهي. إذ يرى بعض خبراء التغذية، من خلال دراسة حديثة، وجود صلة بين استهلاك الأسماك وانخفاض خطر الإصابة بطنين الأذن. فما مدى صحة ذلك؟
أظهرت دراسة حديثة، نشرت نتائجها في المجلة الأمريكية المرموقة The American Journal of Clinical Nutrition، ونقلها موقع مجلة «فوكس» الألماني، أن الأشخاص الذين يتناولون الأسماك بانتظام هم أقل عرضة للمعاناة من اضطراب السمع «طنين الأذن»، وهو مرض مرهق للغاية، حيث يعاني المصابون به من أصوات وهمية.
ويمكن أن تختلف هذه الأصوات بشكل كبير من شخص لآخر، وغالباً ما توصف بأنها صفير أو طنين أو رنين. لا تعرف أسباب هذا المرض، ولا يوجد له علاج فعّال حتى الآن، كما أن الدراسة التي تربط بين نظام غذائي معين وانخفاض الأصوات الوهمية في الأذن تثير جدلاً واسعاً، وفق ما ذكر موقع DW.
وبحسب الدراسة الحديثة، فإن ارتفاع استهلاك سمك التونة والأسماك البيضاء والمحار كان مرتبطاً بانخفاض خطر الإصابة بطنين الأذن. لكن هذا الارتباط الملحوظ، الذي أظهرته الدراسة، لا يستند إلى معرفة ولا يقدّم أي دليل، ولكنها فقط افتراضات غامضة مستمدة من ارتباطات ضعيفة، كما يوضح خبير التغذية والمحاضر، أوفي كنوب.
◄ الأدوية والعلاجات المستقبلية
لا يمكن علاج طنين الأذن بالأدوية، ولكنَّها قد تساعد في بعض الحالات على تقليل شدَّة الأعراض أو المُضاعفات.
ولتخيف الأعراض، قد يصف لك الطبيب دواءً لمعالجة الحالة الكامنة المسببة لطنين الأذن، أو معالجة القلق والاكتئاب، اللذين يصاحبان طنين الأذن في كثير من الأحيان، ووفقاً لـ«مايو كلينك».
ويعكف الباحثون على دراسة إمكانية تخفيف أعراض طنين الأذن باستخدام التحفيز المغناطيسي أو الكهربي للدماغ، ومن أمثلته التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة والتحفيز العميق للدماغ.
◄ نصائح مهمة
في كثير من الأحيان، لا يمكن علاج طنين الأذن. ومع ذلك، يعتاد بعض الأشخاص عليه، وتقل ملاحظتهم له مقارنة ببداية حدوثه. ويجد الكثيرون أن ثمة تعديلات معينة تجعل الأعراض أقل إزعاجًا. وإليك بعض النصائح المفيدة:
• استخدام أدوات واقية للسمع: مع مرور الوقت، من الممكن أن يؤدي التعرّض للأصوات الصاخبة إلى تلف الأعصاب الموجودة في الأذنين، مما يسبب فقدان السمع وحدوثَ الطنين. ولمنع تفاقم طنين الأذن، اتخذ الخطوات اللازمة لحماية سمعك. إذا كنت تستخدم المناشير الجنزيرية، أو كنت موسيقياً، أو تستخدم آلات ذات صوت عالٍ في عملك، فارتدِ أدوات حماية فوق الأذن.
• خفض مستوى الصوت: قد يتسبب الاستماع إلى الموسيقى بصوت عالٍ للغاية، من خلال سماعات الرأس، في فقدان السمع وحدوث طنين الأذن.
• استخدام الضوضاء البيضاء: إذا كان طنين الأذن ملحوظًا بشكل خاص في الأماكن الهادئة، فحاول استخدام أحد أجهزة الضوضاء البيضاء، لإخفاء الضوضاء الناتجة عن طنين الأذن. وإذا لم يكن لديك جهاز ضوضاء بيضاء، فقد تساعدك أيضًا مروحة أو موسيقى هادئة أو راديو منخفض الصوت.
• تقليل تناول الكافيين والنيكوتين: من الممكن أن تؤثر هذه المواد، خصوصاً عند استخدامها بكثرة، في تدفق الدم وتسهم في حدوث طنين الأذن.
الأسباب الشائعة للطَّنين
يحدث طنين الأذن عند العديد من الأشخاص نتيجة لأحد الأسباب التالية:
• فقدان السمع: توجد شعيرات سمعية دقيقة وحساسة في الأذن الداخلية (قوقعة الأذن)، تتحرك عندما تتلقى الأذن موجات صوتية. وهذه الحركة تُرسل إشارات كهربائية على طول العصب من الأذن وحتى الدماغ (العصب السمعي). ويفسر الدماغ هذه الإشارات على أنها صوت.
• إذا كانت الشعيرات في أذنك الداخلية مثنية أو مكسورة: يحدث هذا مع تقدمك في العمر، أو عندما تتعرض بانتظام لأصوات عالية، فيمكن أن «تتسرب» نبضات كهربائية عشوائية إلى دماغك، مما يسبب طنين الأذن.
• التهاب الأذن أو انسداد قناة الأذن: يمكن أن تنسد قنوات الأذن بسبب تراكم السوائل (التهاب الأذن)، أو شمع الأذن أو الأوساخ أو الأجسام الغريبة الأخرى. وهذا الانسداد يمكن أن يؤدي إلى تغيّر الضغط في أذنيك، مما يسبب طنين الأذن.
• إصابات الدماغ أو الرقبة. يمكن أن تؤثر إصابات الرأس أو الرقبة على الأذن الداخلية أو أعصاب السمع، أو وظائف الدماغ المتعلقة بحاسة السمع. وعادةً ما تسبب هذه الإصابات الطنين في أذن واحدة فقط.
• الأدوية: قد تسبب بعض الأدوية طنيناً أو تجعله أكثر سوءاً. وبشكل عام، كلما ازدادت جرعة هذه الأدوية، أصبح الطنين أكثر سوءاً. وغالباً ما يختفي هذا الضجيج غير المرغوب عندما تتوقف عن تناول هذه الأدوية.
وتشتمل الأدوية المعروفة بأنها تسبب طنين الأذن على مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، وبعض المضادات الحيوية وأدوية السرطان وحبوب الماء (مدرّات البول)، والأدوية المضادة للملاريا ومضادات الاكتئاب.


































