اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١٩ أذار ٢٠٢٦
أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي مساء أول من أمس، سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة دون تغيير في نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، مشيرا إلى أن تداعيات التطورات الجارية في منطقة الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لاتزال «غير مؤكدة». وجاء قرار التثبيت بأغلبية 11 صوتا مقابل صوت واحد معارض، حيث طالب عضو المجلس ستيفن ميران بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، فيما أكد البنوك في بيانه، بأن حالة عدم اليقين بشأن الآفاق الاقتصادية لاتزال «مرتفعة»، مشددا على أنه يراقب باهتمام المخاطر التي قد تواجه استقرار الأسعار والحد الأقصى للتوظيف، وفق وكالة «رويترز».
وفي هذا السياق، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، ان البنك المركزي يمر بـ «وضع صعب» يفرض ضرورة موازنة المخاطر، مؤكدا أن الاجتماع الأخير شهد مناقشة احتمالية التوجه نحو رفع أسعار الفائدة.
وأشار باول إلى أن أغلبية أعضاء اللجنة لا يرون أن رفع الفائدة هو الخطوة الأنسب في الاجتماع المقبل، معتبرا أن المعدلات الحالية تقع في نطاق متوازن بين التشدد والتساهل النقدي، محذرا من أن الاقتصاد الأميركي يواجه حاليا «صدمة طاقة» لا يعرف حجمها أو مدتها.
وأكد أن أسعار الطاقة المرتفعة للغاية ستدفع التضخم للارتفاع، وأن استمرار ارتفاع أسعار الوقود لفترة طويلة سيؤثر على الاستهلاك في الولايات المتحدة، موضحا أن «الفيدرالي» لا يمتلك توقعات لأسعار النفط لما بعد الحرب، لكنه يراقب عن كثب آثار وجود سلع أخرى -غير النفط- عالقة في مضيق هرمز على المستهلك الأميركي.
وفيما يخص البيانات الاقتصادية، كشف باول عن أن تقديرات شهر فبراير تشير إلى بلوغ معدل التضخم السنوي لأسعار الإنفاق الشخصي 2.8%، والإنفاق الشخصي الأساسي 3.0%، مشيرا إلى تراجع مستويات خلق الوظائف في القطاع الخاص الأميركي وصولا إلى مستوى الصفر.
ورغم زيادة توقعات التضخم على المدى القريب، أكد باول الالتزام بالوصول إلى مستهدف 2%، مشددا على أن الاقتصاد الأميركي أظهر قوة ومتانة في مواجهة التحديات، مضيفا أن تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الاقتصاد لا يزال غير واضح، ومن السابق لأوانه معرفة نطاق ومدة تأثيرات الطاقة. وشدد باول في ختام تصريحاته، على أنه لا نية لديه لترك منصبه قبل انتهاء ولايته الرسمية وإيجاد خليفة له.
وفي سياق متصل، أعلن عدد من البنوك المركزية الخليجية مساء أول من أمس، عن تثبيت أسعار الفائدة، تماشيا مع قرار «الفيدرالي» الأميركي، حيث قال مصرف البحرين المركزي إنه قرر الإبقاء على سعر الفائدة على ودائع الليلة الواحدة دون تغيير عند 4.25%. ويأتي هذا القرار ضمن المتابعة المستمرة التي يجريها المصرف، بهدف الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي في البحرين، في ظل التطورات التي تشهدها أسواق المال الدولية. كما قرر مصرف الإمارات المركزي الإبقاء على «سعر الأساس» على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة عند 3.65%، وأعلن مصرف قطر المركزي عن قراره بالإبقاء على أسعار الفائدة الحالية دون تغيير، حيث ثبت سعر إعادة الشراء 4.10%، وسعر فائدة الإقراض عند مستوى 4.35%، سعر فائدة الإيداع عند مستوى 3.85%.
ومن جهته، أبقى بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه أمس، لكنه حذر من التأثير الذي ربما يحدثه ارتفاع تكاليف النفط الناجم عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط على التضخم الأساسي، في إشارة إلى حذره من تزايد ضغوط الأسعار. وقال محافظ البنك المركزي الياباني كازو أويدا، في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع: «قبل الصراع في الشرق الأوسط، كانت أنشطة الأسر والشركات قوية. ومن المرجح أن تدعم تدابير التحفيز الحكومية الاقتصاد، وسنأخذ هذه النقاط في الاعتبار عند تحديد مدى تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد من خلال تدهور شروط التجارة».


































