اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ١٤ شباط ٢٠٢٦
كشف مصدر مطلع في الخارجية الإيرانية لـ «الجريدة»، أن تحديد موعد الجولة الثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران جاء بعد أن حقق الجانبان تقدماً ملحوظاً في مقاربة المطالب والشروط المتبادلة، لا سيما في ما يخص المطالب غير النووية، إذ تشير المعلومات إلى أن الطريق نحو اتفاق حول برنامج طهران النووي يبدو سالكاً.وأوضح المصدر أن الجانبين تبادلا، عبر الوسيط العُماني، قوائم بالشروط والمطالب، خلال جولة الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى عُمان وقطر الأسبوع الماضي. وأضاف أنه بعد عودة لاريجاني إلى طهران وعرضه القائمة الأميركية على قيادة بلاده، وتكفُّل الوسيط العُماني بإيصال القائمة الإيرانية إلى واشنطن، أبلغ الجانبان مسقط أن هناك أرضيةً مشتركةً تسمح بالمضي قدماً.ولفت إلى أنه بناءً على ذلك، اقترحت عُمان عقد الجولة الثانية في مسقط الجمعة المقبل أو في جنيف بعد غدٍ الثلاثاء، مضيفاً أن طهران أبدت موافقتها على الموعدين. وذكر أن الجانبين الأميركي والإيراني متفقان على ضرورة حل قضية الملف النووي أولاً، ويبديان المرونة الكافية للتوصل إلى اتفاق يجيب عن هواجسهما. أما في مسألة البرنامج البالستي، فيشير المصدر إلى أنه تقرر مواصلة الحوار حوله، على قاعدة المبادرة الروسية التي تنص على أن تضمن موسكو التزام إيران بعدم الاعتداء على الولايات المتحدة أو إسرائيل، لافتاً إلى أنه سبق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن توصل إلى اتفاق شفهي بعدم الاعتداء بين طهران وتل أبيب. وأضاف أنه تقرر إجراء المزيد من الحوار حول قيود محتملة على الصواريخ القادرة على حمل الرؤوس النووية.وذكر أن إيران تعهّدت أيضاً بأنها لن تقف عائقاً أمام أي سلام في المنطقة، ولن تعارض أي صيغة للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين يتم التوافق عليها بين الجانبين.وفي ما يتعلق بأنشطتها الإقليمية، تعهدت طهران بإقناع حلفائها من المجموعات المسلحة بالتعاون مع حكومات البلدان التي يوجدون فيها لدمج أذرعها المسلحة في الجيوش الوطنية لتلك الدول، مع تشديد إيران على أنها عاجزة عن فرض إرادتها على تلك المجموعات، وأن دورها سيقتصر على المشاورات السياسية وتقديم النصائح. ولم تتوفر معلومات لدى المصدر إذا كانت هناك تعهدات إيرانية بخصوص وقف تسليح وتمويل هذه المجموعات المسلحة، غير أنه أكد أن طهران قدمت ضمانات بأن أيّاً من حلفائها لن يهاجم إسرائيل في حال لم تبادر الأخيرة إلى الاعتداء.وفي شأن منفصل، أبدت طهران استعدادها لفتح اقتصادها أمام الشركات الأميركية، وتوقيع أي اتفاقيات تعاون اقتصادية أو سياسية مع واشنطن وصولاً إلى معاهدة سلام بين البلدين.ووفق المصدر، فإنه بعد موافقة أميركية مبدئية على هذه المقترحات، ستركز الجولة المقبلة على المحادثات بين وزير الخارجية عباس عراقجي والمبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف، وعلى الضمانات التي ستقدمها واشنطن لعدم الخروج من الاتفاق كما جرى في عام 2018 عندما ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب من جانب واحد الاتفاق النووي لعام 2015. وكذلك الضمانات المتعلقة بعدم شن إسرائيل أي هجوم على إيران، سواء كان هجوماً مباشراً منها أو هجوماً غير مباشر تقوم هي برعايته عبر أطراف داخلية إيرانية. وجاءت المعلومات عن هذا التقدم، رغم التصريحات التي أطلقها ترامب حول تفضيله تغيير النظام في إيران، والأمر الذي أصدره بإرسال حاملة الطائرات «جيرالد فورد» للمنطقة لتنضم إلى «أبراهام لنكولن».وتزامن هذا التصعيد المعنوي مع نشر «رويترز» نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال شن عمليات تتواصل أسابيع ضد إيران، وتشمل ضرب منشآت استراتيجية وحكومية وأمنية ولا تقتصر على الأصول النووية، في وقت أعرب وزير الخارجية ماركو روبيو، على هامش مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، عن ثقته بأنه إذا «طلب المرشد علي خامنئي لقاء ترامب، فإن الرئيس سيلتقيه، ليس لأنه يتفق معه، بل لأنه يعتقد أن هذه هي الطريقة لحل المشكلات في العالم».وفي تفاصيل الخبر:
كشف مصدر مطلع في الخارجية الإيرانية لـ «الجريدة»، أن تحديد موعد الجولة الثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران جاء بعد أن حقق الجانبان تقدماً ملحوظاً في مقاربة المطالب والشروط المتبادلة، لا سيما في ما يخص المطالب غير النووية، إذ تشير المعلومات إلى أن الطريق نحو اتفاق حول برنامج طهران النووي يبدو سالكاً.
وأوضح المصدر أن الجانبين تبادلا، عبر الوسيط العُماني، قوائم بالشروط والمطالب، خلال جولة الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى عُمان وقطر الأسبوع الماضي.
وأضاف أنه بعد عودة لاريجاني إلى طهران وعرضه القائمة الأميركية على قيادة بلاده، وتكفُّل الوسيط العُماني بإيصال القائمة الإيرانية إلى واشنطن، أبلغ الجانبان مسقط أن هناك أرضيةً مشتركةً تسمح بالمضي قدماً.
ولفت إلى أنه بناءً على ذلك، اقترحت عُمان عقد الجولة الثانية في مسقط الجمعة المقبل أو في جنيف بعد غدٍ الثلاثاء، مضيفاً أن طهران أبدت موافقتها على الموعدين.
وذكر أن الجانبين الأميركي والإيراني متفقان على ضرورة حل قضية الملف النووي أولاً، ويبديان المرونة الكافية للتوصل إلى اتفاق يجيب عن هواجسهما.
أما في مسألة البرنامج البالستي، فيشير المصدر إلى أنه تقرر مواصلة الحوار حوله، على قاعدة المبادرة الروسية التي تنص على أن تضمن موسكو التزام إيران بعدم الاعتداء على الولايات المتحدة أو إسرائيل، لافتاً إلى أنه سبق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن توصل إلى اتفاق شفهي بعدم الاعتداء بين طهران وتل أبيب.
وأضاف أنه تقرر إجراء المزيد من الحوار حول قيود محتملة على الصواريخ القادرة على حمل الرؤوس النووية.
وذكر أن إيران تعهّدت أيضاً بأنها لن تقف عائقاً أمام أي سلام في المنطقة، ولن تعارض أي صيغة للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين يتم التوافق عليها بين الجانبين.
وفي ما يتعلق بأنشطتها الإقليمية، تعهدت طهران بإقناع حلفائها من المجموعات المسلحة بالتعاون مع حكومات البلدان التي يوجدون فيها لدمج أذرعها المسلحة في الجيوش الوطنية لتلك الدول، مع تشديد إيران على أنها عاجزة عن فرض إرادتها على تلك المجموعات، وأن دورها سيقتصر على المشاورات السياسية وتقديم النصائح.
ولم تتوفر معلومات لدى المصدر إذا كانت هناك تعهدات إيرانية بخصوص وقف تسليح وتمويل هذه المجموعات المسلحة، غير أنه أكد أن طهران قدمت ضمانات بأن أيّاً من حلفائها لن يهاجم إسرائيل في حال لم تبادر الأخيرة إلى الاعتداء.
وفي شأن منفصل، أبدت طهران استعدادها لفتح اقتصادها أمام الشركات الأميركية، وتوقيع أي اتفاقيات تعاون اقتصادية أو سياسية مع واشنطن وصولاً إلى معاهدة سلام بين البلدين.
ووفق المصدر، فإنه بعد موافقة أميركية مبدئية على هذه المقترحات، ستركز الجولة المقبلة على المحادثات بين وزير الخارجية عباس عراقجي والمبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف، وعلى الضمانات التي ستقدمها واشنطن لعدم الخروج من الاتفاق كما جرى في عام 2018 عندما ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب من جانب واحد الاتفاق النووي لعام 2015. وكذلك الضمانات المتعلقة بعدم شن إسرائيل أي هجوم على إيران، سواء كان هجوماً مباشراً منها أو هجوماً غير مباشر تقوم هي برعايته عبر أطراف داخلية إيرانية. وجاءت المعلومات عن هذا التقدم، رغم التصريحات التي أطلقها ترامب حول تفضيله تغيير النظام في إيران، والأمر الذي أصدره بإرسال حاملة الطائرات «جيرالد فورد» للمنطقة لتنضم إلى «أبراهام لنكولن».
وتزامن هذا التصعيد المعنوي مع نشر «رويترز» نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال شن عمليات تتواصل أسابيع ضد إيران، وتشمل ضرب منشآت استراتيجية وحكومية وأمنية ولا تقتصر على الأصول النووية، في وقت أعرب وزير الخارجية ماركو روبيو، على هامش مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، عن ثقته بأنه إذا «طلب المرشد علي خامنئي لقاء ترامب، فإن الرئيس سيلتقيه، ليس لأنه يتفق معه، بل لأنه يعتقد أن هذه هي الطريقة لحل المشكلات في العالم».
وفي تفاصيل الخبر:
لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتغيير النظام الإيراني بالتزامن مع نشر معلومات عن تحديد موعد لعقد جولة ثانية من المفاوضات بين مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحضور الوسيط العُماني وزير الخارجية بدر البوسعيدي، بعد غد الثلاثاء في جنيف.
ورداً على سؤال وُجّه إليه ليل الجمعة حول احتمال تغيير النظام في إيران، قال ترامب: «يبدو أن ذلك سيكون أفضل ما يمكن أن يحدث»، مشيراً إلى إرساله حاملة الطائرات الثانية «جيرالد آر فورد» التي تُعد الأكبر في العالم إلى الشرق الأوسط لتعزيز القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة بقيادة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» للتعامل مع احتمال عدم التوصل إلى اتفاق مع الجمهورية الإسلامية.
تأهب حربي
وقال المسؤولون إن التخطيط الجاري أكثر تعقيداً من المرات السابقة، نظراً لأن المخاطر التي ستتعرض لها القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة ستكون أكبر بكثير مع احتمال اندلاع صراع إقليمي أوسع.
وأشار إلى أن واشنطن تتوقع تماماً أن ترد طهران، مما يؤدي إلى تبادل الضربات والانتقامات على مدى فترة من الزمن.
وفي موازاة ذلك، ذكرت «نيويورك تايمز» أن وزارة الحرب (البنتاغون) تستعد لحرب محتملة مع إيران، على الرغم من المفاوضات الجارية.
لقاء ووساطة
وفي موازاة ذلك، نقل موقع «أكسيوس» الأميركي، ليل الجمعة - السبت، عن مسؤول أميركي وثلاثة مصادر مطلعة قولهم إن من المتوقع أن تعقد واشنطن وطهران جولة ثانية من المحادثات النووية في جنيف بعد غد الثلاثاء، في محاولة للتوصل إلى اتفاق تقول واشنطن إنه يجب أن يشمل الصواريخ البالستية ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة المناهضة لإسرائيل، لكن طهران تشدد على أنه سيقتصر على الأنشطة النووية مع التمسك بحق تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية على الأراضي الإيرانية.
وأشارت إلى أنه من المتوقع أن يترأس الوفد الإيراني عراقجي، وأن وزير خارجية عُمان، الذي يتوسط بين الطرفين، سيحضر المحادثات.
ولفت إلى أن «وزير الخارجية العُماني أعد وثيقة تتضمن الرسائل الأميركية وسلمها إلى أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني»، الذي كان قد زار مسقط يوم الثلاثاء الماضي.
صعوبة وانفتاح
وصرح روبيو في مقابلة مع «بلومبرغ»: «الدول القومية بحاجة إلى التفاعل مع بعضها البعض. أنا أعمل تحت قيادة رئيس مستعد للقاء أي شخص. أنا واثق تماماً أنه إذا قال خامنئي غداً إنه يريد لقاء الرئيس ترامب، فإن الرئيس سيلتقيه، ليس لأنه يتفق معه، بل لأنه يعتقد أن هذه هي الطريقة لحل المشكلات في العالم».
دعوة وتهدئة
في المقابل، أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن تقدير بلده لجهود دول المنطقة التي تسعى إلى الحفاظ على سيادتها على الأمن وحل مشاكلها بالسلام والهدوء دون وصاية.
ودعا نجل الشاه الراحل رضا بهلوي، خلال مشاركته بمؤتمر صحافي على هامش مؤتمر الأمن في ميونيخ، الرئيس الأميركي إلى مساعدة الشعب الإيراني، معتبراً أنه «حان وقت التخلص من الجمهورية الإسلامية». وأعلنت السلطة القضائية الإيرانية أنه تم إطلاق سراح بعض النشطاء السياسيين الذين تم اعتقالهم الأسبوع الماضي بكفالة مشروطة إلى حين استكمال التحقيقات الأولية.
بكين وموسكو


































