اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٤ شباط ٢٠٢٦
عيسى عبدالسلام -
شهدت أصول صناديق شركات الاستثمار نمواً ملحوظاً خلال يناير 2026، لتصل الى 1.18 مليار دينار، مقارنة مع 1.13 مليار دينار في نهاية ديسمبر الماضي، محققة زيادة تقارب 54 مليون دينار وبنسبة نمو شهرية %4.4، ويعكس هذا الارتفاع تحسنا في أداء عدد من الصناديق الى جانب استمرار التدفقات الاستثمارية واستقرار البيئة التشغيلية.
وفق إحصائية لـ القبس، يضم السوق 31 صندوقا استثمارياً تتوزع على فئات رئيسية عدة تشمل الصناديق المحلية التقليدية، والصناديق المحلية المتوافقة مع الشريعة، والصناديق الخليجية والعربية المتوافقة مع الشريعة، اضافة الى الصناديق المتخصصة والقطاعات وصناديق المؤشرات.
وتستحوذ الصناديق المحلية التقليدية على الحصة الكبرى من اجمالي الأصول، اذ يبلغ عددها 11 صندوقا باجمالي أصول يصل الى 756.06 مليون دينار، ما يمثل 64 % من اجمالي الأصول المدارة، ويعكس ذلك استمرار ثقة المستثمرين في الاستراتيجيات المحلية التقليدية التي تركز غالبا على الأسهم المدرجة في بورصة الكويت، مع تنويع انتقائي يراعي معايير السيولة والافصاح.
أما الصناديق المحلية المتوافقة مع الشريعة فيبلغ عددها 6 صناديق باجمالي أصول 159.01 مليون دينار، مستحوذة على %13 من اجمالي الأصول، وهو ما يعكس حضورا متناميا للمنتجات الاستثمارية المتوافقة مع أحكام الشريعة داخل السوق المحلي، ويشير الى وجود قاعدة مستثمرين تفضل هذا النوع من الأدوات.
وفي ما يتعلق بالصناديق الخليجية والعربية المتوافقة مع الشريعة، والبالغ عددها 6 صناديق، فتبلغ أصولها نحو 39.02 مليون دينار، لتشكل ما نسبته %3 من إجمالي الأصول، بينما تبلغ أصول الصناديق الخليجية والعربية التقليدية، وعددها 3 صناديق نحو 43.53 مليون دينار وبنسبة %4 من اللجمالي، ما يعكس توجها استثماريا محدودا نسبيا نحو الأسواق الاقليمية مقارنة بالتركيز الأكبر على السوق المحلي.
وتسجل الصناديق القطاعية أو المتخصصة وعددها 3 صناديق أصول بقيمة 89.6 مليون دينار، لتستحوذ على %8 من الاجمالي، وهو ما يعكس اهتماماً بفرص محددة في قطاعات بعينها سواء داخل الكويت أو خارجها، وفقا لسياسات كل صندوق واستراتيجيته.
كما يضم السوق صندوقي مؤشرات باجمالي أصول يبلغ 96.9 مليون دينار وبنسبة %8 من اجمالي الأصول، وهو ما يبرز تنامي الاهتمام بالاستثمار القائم على تتبع المؤشرات، لما يوفره من شفافية وتكلفة تشغيلية أقل نسبيا مقارنة ببعض الاستراتيجيات النشطة.
وتشير هيكل توزيع الأصول الى أن نحو %77 من الأصول تتركز في الصناديق المحلية سواء التقليدية أو المتوافقة مع الشريعة، وهو ما يعكس عمق السوق المحلي وجاذبيته للمستثمرين، في حين تتوزع النسبة المتبقية على الصناديق الاقليمية والمتخصصة وصناديق المؤشرات، بما يوفر درجة من التنويع الجغرافي والقطاعي.
ويعود النمو المسجل خلال يناير الى مجموعة عوامل، من بينها استقرار مستويات التداول في السوق المحلي واستقرار المؤشرات الرئيسية، اضافة إلى اعادة تقييم بعض المراكز الاستثمارية وارتفاع أسعار عدد من الأسهم، وهو ما انعكس ايجابا على صافي قيمة الأصول.
مسار تصاعدي
ومن زاوية أخرى، يشير هذا النمو الى قدرة شركات الاستثمار على ادارة صناديقها بكفاءة مع الحفاظ على تنوع ملائم بين الاستراتيجيات المختلفة، كما يشير الى استمرار ثقة المستثمرين الأفراد والمؤسسات في أداء الصناديق كأداة استثمارية منظمة تخضع لأطر رقابية واضحة.
ومع بلوغ أصول الصناديق مستوى 1.18 مليار دينار بنهاية يناير 2026 يتضح أن القطاع يسير في مسار تصاعدي، مدعوم بقاعدة أصول متنامية وتنوع هيكلي متوازن بين الأنماط التقليدية والشرعية، وبين الادارة النشطة وتتبع المؤشرات، وهو ما يعزز مكانة صناديق شركات الاستثمار كأحد المكونات الرئيسة في منظومة ادارة الأصول في السوق المحلي.


































