اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٢١ أذار ٢٠٢٦
رغم أن جذورها تعود إلى حقبة ما قبل الميلاد، فإن دُمية «العروسة» في مصر تحمل في نسختها الشعبية الكثير من الأشكال والدلالات التي تمتزج فيها الطقوس بالحكايات الشعبية، لتكشف جانباً عميقاً من علاقة الإنسان بالخيال والرمز عبر العصور. هذا ما توضحه الفنانة التشكيلية والباحثة سماء يحيى في كتابها الجديد «العروسة في الفن والحياة» الصادر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة ضمن سلسلة «آفاق الفن التشكيلي».وتشير الفنانة سماء يحيى إلى أن الدمى كانت تُوضع في عصور سابقة داخل قبور الأطفال الصغار، كأنها وسيلة لدرء الوحشة عنهم، في دلالة على قوة حضورها في الوعي الشعبي منذ القدم.وتعرّف المؤلفة «العروسة» بأنها تشكيل نحتي صغير يُصنع على هيئة إنسان أو حيوان من خامات متنوعة، لأغراض اللعب أو الزينة أو الطقوس الفنية والدينية، مؤكدة أنها من أقدم الأشكال النحتية التي عرفها الإنسان، وربما تعود إلى ما قبل ظهور الحضارات.
غلاف الكتاب
رغم أن جذورها تعود إلى حقبة ما قبل الميلاد، فإن دُمية «العروسة» في مصر تحمل في نسختها الشعبية الكثير من الأشكال والدلالات التي تمتزج فيها الطقوس بالحكايات الشعبية، لتكشف جانباً عميقاً من علاقة الإنسان بالخيال والرمز عبر العصور. هذا ما توضحه الفنانة التشكيلية والباحثة سماء يحيى في كتابها الجديد «العروسة في الفن والحياة» الصادر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة ضمن سلسلة «آفاق الفن التشكيلي».
وتشير الفنانة سماء يحيى إلى أن الدمى كانت تُوضع في عصور سابقة داخل قبور الأطفال الصغار، كأنها وسيلة لدرء الوحشة عنهم، في دلالة على قوة حضورها في الوعي الشعبي منذ القدم.
وتعرّف المؤلفة «العروسة» بأنها تشكيل نحتي صغير يُصنع على هيئة إنسان أو حيوان من خامات متنوعة، لأغراض اللعب أو الزينة أو الطقوس الفنية والدينية، مؤكدة أنها من أقدم الأشكال النحتية التي عرفها الإنسان، وربما تعود إلى ما قبل ظهور الحضارات.
وترتبط صناعة الدمى بمحاولات الإنسان الأولى لفهم العالم من حوله، فقد صنع عرائس لمواسم الحصاد وجلب الرزق والصيد، وأخرى كتمائم للحماية أو رموز للخصوبة والإنجاب، مستخدماً خامات البيئة مثل الطين والقش والعظام والخشب. كما لجأ إليها في طقوس التواصل مع الأسلاف أو حتى في ممارسات سحرية موجهة ضد الأعداء.
وقد عُثر على نماذج عديدة من الدمى في مواقع مصرية قديمة مثل «نقادة» و«البداري»، إلى جانب نماذج أخرى في مناطق مختلفة من العالم، بعضها مزين بالحلي أو مكسو بالذهب.
وتشير يحيى إلى أن الفن التشكيلي المصري المعاصر لم يستثمر هذا التراث الغني بما يكفي، إذ اقتصر غالباً على «تيمة عروس المولد»، بينما تمتلك الدمى الشعبية المصرية تنوعاً كبيراً يمكن أن يلهم تجارب فنية أكثر فرادة.
ومن بين أشهر النماذج الشعبية «دمية فرن الخبز» التي كان الأطفال يشكلونها من العجين ويأكلونها بعد نضجها، و«عروس القمح» المرتبطة بطقوس الحصاد، إلى جانب «خيال المآتة» و«عروسة الخماسين» وغيرها من الدمى التي لا تزال تحمل بقايا طقوس وذاكرة شعبية ممتدة عبر آلاف السنين.


































