اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٣ تموز ٢٠٢٦
برحيل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تستحضر الذاكرة العربية إنجازات لرجل حوَّل الحلم إلى حقيقة، إذ ارتقى ببلاده درجات اقتصادية وسياسية واجتماعية في الترتيب العالمي، وجعلها مثالاً للنهوض وتحقيق منجزات مشهودة في كل المجالات، تنموياً وسياسياً واقتصادياً، حتى أصبحت قطر -وهي الصغيرة المساحة- دولة كبيرة بالإنجازات خليجياً وعربياً وإقليمياً وعالمياً، وأنموذجاً في التأثير الذي يتجاوز الحدود.
كان الشيخ حمد يتمتع بعزيمة لا تعرف اليأس أو التراخي، فهو خريج مدرسة قادة لا يتهيبون صعود الجبال، وبالتالي فقد عاش طيلة حياته فوق القمم.
في سيرة الأمير الوالد الراحل إنجازات كبرى على مختلف الصُعد، حيث نهض بالحياة السياسية والجوانب الاقتصادية في قطر، وارتقى بها إلى مصاف الدول الكبرى المُصدرة للغاز، فضلاً عن توسيع المشاركة السياسية الفاعلة في القضايا والأحداث العالمية، حتى أضحت قطر عنصراً فاعلاً في حل الكثير من النزاعات، وبوابة عبور نحو السلام والحوار الدولي والإقليمي.
رياضياً، لن يمحى من ذاكرة التاريخ تنظيم قطر لبطولة كأس العالم عام 2022، حيث كانت قد فازت بالتنظيم في عهد الأمير الراحل عام 2010، واحتضنت الدوحة دول العالم المشاركة في هذا الحدث الرياضي الأبرز، وكانت أول دولة عربية وإسلامية تحظى بتنظيم المونديال العالمي.
وإضافة إلى ذلك، يحفل سجل الفقيد الكبير بإقرار دستور دائم للدولة.
في السياسة الخارجية، كانت للأمير الراحل مساهمات واسعة، فقد احتضنت قطر في عهده سلسلة من المصالحات بين الأفرقاء، من اللبنانيين والفلسطينيين والسودانيين، وعمل على حل نزاعات أخرى، وقرّب بين اتجاهات متنافرة.
لا يغيب عن البال إيمان الفقيد الكبير بالقضايا العروبية والإسلامية ودفاعه عنها وتبنيها، رغم كل الصعوبات التي تواجه الحق العربي في الأروقة والمحافل العالمية.
وإذا كان الفقيد الكبير قدر رحل بجسده، فسيبقى حاضرا بإنجازاته ومسيرته الحافلة بالعطاء، ومواقفه الراسخة دفاعاً عن قضايا الأمتين العربية والإسلامية، بجانب قضايا دول مجلس التعاون الخليجي.
والقبس التي آلمها المصاب، تتقدم إلى سمو أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والشعب القطري الشقيق، بخالص التعازي وصادق المواساة، داعية المولى عز وجل أن يتغمد الأمير الوالد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته.


































