×



klyoum.com
kuwait
الكويت  ١٧ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
kuwait
الكويت  ١٧ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الكويت

»سياسة» جريدة الجريدة الكويتية»

إبراهيم الحساوي... وجوه في المرايا وظلال بعيدة *

جريدة الجريدة الكويتية
times

نشر بتاريخ:  الأثنين ٢٨ نيسان ٢٠٢٥ - ٢٠:٣٠

إبراهيم الحساوي... وجوه في المرايا وظلال بعيدة

إبراهيم الحساوي... وجوه في المرايا وظلال بعيدة *

اخبار الكويت

موقع كل يوم -

جريدة الجريدة الكويتية


نشر بتاريخ:  ٢٨ نيسان ٢٠٢٥ 

(1)

يقول إبراهيم الحساوي لصحيفة عكاظ، في آخر لقاء صحافي له: «أعالج المسافة بالمحبة والحياة والمرونة»، وهو هنا اقتبس أحد عناوين قاسم حداد، ليردم المسافة بين قريته الحليلة (الأحساء) والدمام، في ردِّه على سؤال انتقاله وإقامته في أوسع مدن الشرقية وأكثرها حركة.

فهل عالج إبراهيم الحنين؟!

أعتقد لا، ومَنْ يعرفه عن قُرب، يقول لا، هو حاوَل العلاج، لكنه لم يتمّه، فإبراهيم كائن منقوع بالحنين، كل ما خلَّفه وراءه في الحليلة والأحساء من ذكريات وبدايات وخطوات ومنابت خضراء وأسوار مدارس وأسواق شعبية، وما تركه من أزمان مرَّت كشرائط سينمائية بعثرات العشق والفقد والألم والصداقات والخسارات الصغيرة، والأعياد والأفراح، والحرائق المشتعلة بـ «كاسيتات» الأغاني والدفاتر الصفراء وقصاصات الأوراق والصحف القديمة، كلها هرَّبها خفيةً معه (في داخله) إلى الدمام وإلى إقامته الجديدة.

فهل باستطاعة إنسان حقيقي مجبول على الفطرة والصدق والوفاء أن يتخلَّص من الحنين؟!

سيحتاج إلى وقت أطول، وبناء ذاكرة جديدة، ونسيان كثيف، علَّه يعالج نصف المسافة!

ومن باب الحنين: يدخل إلى سمعي في ذلك المساء، صوت إبراهيم، في مكالمة هاتفية رائقة، لا أنساها، استغربت فيها صوته وحماسه وفرحته الطفولية وهو يحدثني عن الانتهاء من مسلسل «خيوط المعازيب». إحساسه كان غامراً بتحقيق حلمه، وتوقعاته كانت واثقة من نجاح العمل وتميزه (وهذا ما حدث فعلاً) بعد عرضه على الشاشات، فهمت أن سر سعادة إبراهيم الطافحة هو أنه أخيراً مثَّل نفسه، أو كان «يلعب» في ملعبه، في الديكورات الضخمة التي شيّدت لتمثيل الأحساء وشوارعها وأسواقها وناسها ومِهَنهم بحرفية عالية.

إذاً، هذا هو الحنين البعيد الذي يسكن إبراهيم، ولن يزول.

أذكر أن زارنا إبراهيم بعد فترة في الكويت، وخلال جولة لنا بسوق المباركية الشعبي، كان يتوقف أمام محلّات بيع «البشوت» ويقول مازحاً بابتسامته المميزة: هذي «بشوتنا» الحساوية يا صديقي.

(2)

سِمَتان في ملامح إبراهيم، متلازمتان، تكشفان أصل الجوهر، هما: ابتسامته، ولمعة عينيه.

الابتسامة المشعَّة والمميزة التي صارت تحمل اسمه، وراءها عُمق العارف، وطيبة القروي الواثق، ليست أداءَ دورٍ تمثيلي، ولا حيلة لتصنُّع الجاذبية، ابتسامته تلك لا تناقِض جديته ولا ثبات مواقفه، تأتي الابتسامة مشرقة جاذبة «مهلّيةً» بالآخر، تأتي كقلب، كاحتضانة، لكنها لا تمحو الجدية، ولا تضعف موقف صاحبها.

هي حقيقية جداً، نابعة من القلب، خبرناها في أكثر من موقف وحالة وزمن، أقول بكل ثقة إنها الينابيع الخفية التي تفور بين أضلاعه، وتظهر في المرايا من حوله، أعني: عيون الناس.

أما سمة العينين، ففيهما القرى البعيدة، وبساتين هناك تعاند اليباس، وأيام أكثر من سنوات العُمر، شمسان عموديتان، تتعامدان على جذع النخلة، ليحفرا لُبَّها (جذْبها)، العينان شاشة صادقة لتجارب الحياة، وكاميرات دقيقة في «اللوكيشن»، تلوب وتدور في الموقع لتلتقط ما قد يقع من حواف حياتنا.

وعلى الأرجح أن العينين - أيضاً- كاميرا تُدار عدستها إلى الداخل وإلى ما خفي في البئر.

(3)

يُقال على سبيل التشبيه، إن المبدع بفن الشعر «عليه ألا يُظهر أثَر الإبرة»، أي ألا يكشف سر الصنعة، وهذا ما أراه في «وجوه» إبراهيم الحساوي على «الشاشات»، يملك حساسية عالية في إعطاء الدور حقّه، من التلبُّس والانفعال والبرود والمبالغة والهدوء والتوتير والحركة والركود، الحيوية في تعابير الوجه أو «تمويته» والإشارة والصمت ولغة الجسد أو تبريد الموقف. مسألة مركَّبة معقدة، لكن إبراهيم يتقنها في كل مرَّة، كمن يزن كل تلك الحالات بـ «ميزان الذهب» الدقيق.

وكلاهما ذهب، غالٍ وعالي القيمة والمكانة، إبراهيم بشخصه الحقيقي، وإبراهيم بأدواره ومراياه.

* مشاركة ضمن كتاب الشخصية المكرَّمة صدر قبل أيام في مهرجان الأفلام السعودية بعنوان «إبراهيم الحساوي... من مسرح القرية إلى شاشة العالم».

جريدة الجريدة الكويتية
تصفح موقع الجريدة الكويتية وابق مطلعاً أولاً بأول على آخر الأخبار المحلية والسياسية والاقتصادية والرياضية والثقافية، كما يوفر لك الموقع التغطيات الجادة لأهم العناوين والقضايا على الساحتين المحلية والعالمية من خلال التقارير الموثقة ومقاطع الفيديو والتحقيقات المصورة. الرئيسية
جريدة الجريدة الكويتية
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الكويت:

حريق في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية جراء استهداف بطائرات مسيّرة.. بلا إصابات

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
12

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2328 days old | 161,299 Kuwait News Articles | 3,026 Articles in Mar 2026 | 20 Articles Today | from 19 News Sources ~~ last update: 21 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



إبراهيم الحساوي... وجوه في المرايا وظلال بعيدة - kw
إبراهيم الحساوي... وجوه في المرايا وظلال بعيدة

منذ ٠ ثانية


اخبار الكويت

زراعة المنوفية: الأسمدة بالسعر المدعم من قبل الدولة - eg
زراعة المنوفية: الأسمدة بالسعر المدعم من قبل الدولة

منذ ثانية


اخبار مصر

طريقة عمل دجاج بالزبدة .. أحلى من المطاعم - eg
طريقة عمل دجاج بالزبدة .. أحلى من المطاعم

منذ ثانيتين


اخبار مصر

نوريس أول المنطلقين في إسبانيا - lb
نوريس أول المنطلقين في إسبانيا

منذ ٣ ثواني


اخبار لبنان

ماذا فعل جوارديولا عند سؤاله عن رحيل كلوب ؟ - jo
ماذا فعل جوارديولا عند سؤاله عن رحيل كلوب ؟

منذ ٤ ثواني


اخبار الاردن

اليوم.. الفصل في دعوى الحجر على ممتلكات نوال الدجوي - eg
اليوم.. الفصل في دعوى الحجر على ممتلكات نوال الدجوي

منذ ٥ ثواني


اخبار مصر

كبدة بالردة.. وصفة مصرية ذات طعم لا ينسى - ly
كبدة بالردة.. وصفة مصرية ذات طعم لا ينسى

منذ ٦ ثواني


اخبار ليبيا

بوتين: سلوفاكيا عرضت السلام بين روسيا وأوكرانيا - ly
بوتين: سلوفاكيا عرضت السلام بين روسيا وأوكرانيا

منذ ٦ ثواني


اخبار ليبيا

روبوت يجري جراحة معقدة بدقة 100 باستخدام الذكاء الاصطناعي - xx
روبوت يجري جراحة معقدة بدقة 100 باستخدام الذكاء الاصطناعي

منذ ٧ ثواني


لايف ستايل

تراجع الذهب مع انحسار جاذبية الملاذ الآمن - om
تراجع الذهب مع انحسار جاذبية الملاذ الآمن

منذ ٧ ثواني


اخبار سلطنة عُمان

القضاء يحسم مصير موظف جماعي مرتشي نواحي صفرو - ma
القضاء يحسم مصير موظف جماعي مرتشي نواحي صفرو

منذ ٨ ثواني


اخبار المغرب

الدوري الألماني يشهد كلاسيكو مصيريا في توقيت حساس - ly
الدوري الألماني يشهد كلاسيكو مصيريا في توقيت حساس

منذ ٨ ثواني


اخبار ليبيا

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل