اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٥ أذار ٢٠٢٦
واصل سعر برميل النفط الكويتي صعوده القوي خلال تعاملات أول من أمس الأربعاء، ليبلغ أعلى مستوياته منذ شهر يناير 2025، حيث ارتفع السعر بنحو 3.92 دولارات، ليبلغ 84.24 دولارا للبرميل، مقابل سعره البالغ 80.32 دولارا للبرميل في تداولات الثلاثاء الماضي، وذلك وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية، لتصبح بذلك مكاسب برميل النفط الكويتي منذ اندلاع الحرب الإيرانية نحو 15.04 دولارا.
وفي الأسواق العالمية، ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس الخميس، مع تزايد المخاوف بشأن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، إذ تعرقل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب وإيران من جانب آخر تدفقات النفط والغاز من الشرق الأوسط، بينما يظل المعروض محدودا مع خفض منشآت الإنتاج مستوياتها.
وخلال جلسة التعاملات، قلص خام برنت مكاسبها التي كانت تقترب من 4% بالأسواق الآسيوية، إلى 2.42 دولار أو 2.97% إلى 83.82 دولارا للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.62 دولار أو 3.51% إلى 77.28 دولارا.
وتعرضت صناعة الطاقة العالمية لصدمة بسبب اتساع الصراع بالمنطقة، حيث تتجلى الآثار في ارتفاع أسعار النفط، وتعطل الشحن، ومخاوف من ارتفاع التضخم، واعتبارا من يوم الأربعاء الماضي، أصبح استئجار ناقلة عملاقة لنقل مليوني برميل من النفط الخام من ساحل الخليج الأميركي إلى الصين يكلف أكثر من 29 مليون دولار، وهو أعلى مستوى مسجل على الإطلاق، وفقا لـ «بورصة البلطيق» في لندن، وهذا يعادل تقريبا ضعف التكلفة قبل أسبوعين.
كما أن معدل الشحن يعادل حوالي 14.50 دولارا للبرميل، وهو ما يعني زيادة بنحو 20% تقريبا من سعر العقود الآجلة لخام «غرب تكساس» الوسيط، الذي كان يحوم حول 75 دولارا للبرميل.
إلى ذلك، طلبت الصين من أكبر مصافي النفط لديها تعليق صادرات الديزل والبنزين، وذلك في ظل خطر نشوب أزمة بإمدادات الطاقة نتيجة للحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وتعد الصين مستوردا صافيا للنفط، وهي أحد الاقتصادات الآسيوية الكبرى التي تعتمد على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة، ووفقا لشركة التحليلات «كبلر»، شكل الشرق الأوسط 57% من واردات الصين المباشرة من النفط الخام المنقول بحرا في عام 2025.
والتقى مسؤولين من اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، وهي أعلى هيئة تخطيط اقتصادي في الصين، بممثلي المصافي «ودعوا شفهيا إلى تعليق مؤقت لشحنات المنتجات المكررة على أن يبدأ فورا»، وجاء في البيان «طلب من شركات التكرير التوقف عن توقيع عقود جديدة والتفاوض على إلغاء الشحنات المتفق عليها مسبقا».
وفي سياق متصل، هدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإمكانية وقف إمدادات الغاز الروسي إلى الأسواق الأوروبية، حيث قال ان بلاده قد تدرس التوقف عن تزويد أوروبا بالغاز والتوجه نحو أسواق أخرى واعدة وأكثر ربحية.
وجاءت تصريحات بوتين في وقت يستعد فيه الاتحاد الأوروبي لتقديم مقترح قانوني في 15 أبريل المقبل لحظر واردات النفط الروسي بشكل دائم، كما يأتي هذا التوجه بعد أن غرقت ناقلة غاز روسية في البحر المتوسط بعد اندلاع حريق وانفجارات على متنها.
وكانت قطر، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في الخليج، قد أعلنت حالة القوة القاهرة على صادرات الغاز أول من أمس، فيما قالت مصادر إن العودة إلى مستويات الإنتاج الطبيعية قد تستغرق شهرا على الأقل.
من جانبها، قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن قوة اقتصاد العالم تحت اختبار آخر بسبب صراع جديد في الشرق الأوسط، مضيفة أنه إذا استمر الصراع لفترة طويلة فسيكون له تأثير على أسعار الطاقة ومعنويات السوق والتضخم.
وذكرت أن الصراع سيفرض متطلبات جديدة على صانعي السياسات في كل مكان، والضبابية صارت الآن هي الوضع الطبيعي الجديد، وقالت «نحن على الأرجح في فترة ممتدة من التقلبات».


































