اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٥
قال تقرير الشال الاسبوعي ان المصارف الكويتية تنشط منذ فترة في اتجاه مشاريع الاندماجات، فبعد اكتمال استحواذ بيت التمويل الكويتي على البنك الأهلي المتحد – البحرين ليرتفع إلى الترتيب الأول محلياً في حجم أصوله وقروضه وودائعه، جاء مشروع اندماج بنك الخليج والبنك الأهلي وتوقف، ثم مشروع استحواذ بنك بوبيان على بنك الخليج وتوقف، وأخيراً، مشروع استحواذ بنك وربة على بنك الخليج.
واوضح الشال انه من واقع الأرقام المقارنة لأحجام القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي، تبدو مساهمة الكويت متواضعة في مكونات نشاط المصارف، إن كان على المستوى الكلي لحجم القطاع، أو على المستوى الجزئي، أي حجم كل مصرف على حدة.
وتابع: في آخر إصدار للمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون حول التطورات النقدية والمالية لدوله حتى 30 يونيو 2024، احتلت الكويت، وهي البادئة في صناعة الصيرفة والرائدة في مهنية مصارفها، الترتيب الرابع في كل من المكونات الثلاثة. نصيب الكويت من أصول بنوك الخليج التجارية مجتمعة كما في 30 يونيو 2024 نحو 289 مليار دولار، بينما بلغ إجمالي أصول كل البنوك التجارية العاملة في دول المجلس نحو 3359 مليار دولار، أي أن نصيب مصارف الكويت من الإجمالي بلغ نحو %8.6 فقط.
نصيب المصارف
وافاد ان نصيب مصارف الكويت من الودائع بلغ نحو 161 مليار دولار، أو نحو %7.9 من إجمالي ودائع مصارف دول المجلس البالغة نحو 2024 مليار دولار. وبلغ نصيب مصارف الكويت من القروض نحو 182 مليار دولار، من أصل 1966 مليار دولار هو إجمالي قروض كل القطاع المصرفي التجاري لدول المجلس، أي أن نصيب مصارف الكويت ضمنها بلغ نحو %9.3. وفي ترتيب حجم البنوك في دول المجلس، ليس للكويت سوى بنكين في قائمة أكبر 20 بنكا في المكونات الثلاثة، هما، بيت التمويل الكويتي بالترتيب السابع، وبنك الكويت الوطني بالترتيب العاشر (بعد استبعاد بنك بوبيان من إجمالي الأصول)، وذلك لا يتناسب مع ارتفاع مهنية القطاع المصرفي في الكويت.
وزاد: السبب في تواضع مساهمة مصارف الكويت كان تخلف حجم الاقتصاد الكويتي –الناتج المحلي الإجمالي– المستمر مقارنة بجاراتها ومنافسيها في سعيها الهادف إلى التفوق كمركز مالي، ووفقاً لأرقام صندوق النقد الدولي، فقدت الكويت الترتيب الثاني وأصبحت ثالثة بعد السعودية والإمارات في عام 1975، ثم فقدت ترتيبها الثالث لمصلحة قطر في عام 2010 إذا استثنينا عام التحرير 1991 الذي كانت فيه رابعة، ونشاط الاقتصاد الكلي هو البيئة الحاضنة لنشاط القطاع المصرفي.
وبين التقرير رغم أن الكويت تبنت هدف تحولها إلى مركز مالي متفوق منذ بدايات الألفية الحالية، إلاّ أن ما تحقق هو تخلف تنافسيتها، فالأهداف تظل مجرد عناوين معلنة، بعيدة، وربما متناقضة، مع التطبيق على أرض الواقع. ويبدو أن القطاع المصرفي المحلي تنبه إلى تخلف مساهمته، ما يعني تخلف في قدرته التنافسية مع القطاعات المصرفية في الإقليم، وبات يعي أن اقتصاديات العمل المصرفي تحتاج إلى الارتقاء بالحجم، وذلك في تقديرنا ما حفز اتجاهات تفصيل النزوع إلى الاندماج والاستحواذ لديه، سابقاً بذلك الإصلاحات الافتراضية على مستوى السياسات العامة.
الميزان التجاري
اشار الشال الى ان فائض الميزان التجاري حتى نهاية الربع الثالث من عام 2024 قد بلغ نحو 9.29 مليارات دينار، بانخفاض بنحو 1.34 مليار دينار أو بنسبة -%12.6 مقارنة مع فائض بنحو 10.63 مليارات دينار خلال الفترة ذاتها من عام 2023. وجاء هذا الانخفاض في فائض الميزان التجاري نتيجة تراجع قيمة الصادرات ورغم انخفاض قيمة الواردات، إذ بلغت قيمة الصادرات خلال الأشهر التسعة الأولى نحو 17.73 مليار دينار مقارنة بنحو 19.27 مليار دينار للفترة ذاتها من العام الماضي، أي بانخفاض بقيمة 1.53 مليار دينار أو بنسبة -%8.0. وحققت الواردات تراجعاً بقيمة 194.1 مليون دينار أو بنسبة -%2.2، لتصل إلى نحو 8.44 مليارات دينار مقارنة بنحو 8.63 مليارات دينار.
وتابع: يستأثر النفط والمنتجات النفطية أكبر نسبة من صادرات الكويت خلال الفترة المذكورة وبنحو %86.5 وبانخفاض بنسبة -%6.2 بين الربع الثاني والثالث، ثم الغاز الطبيعي والمصنوع بنسبة %4.6 من إجمالي الصادرات. ومن جهة الواردات، استقبلت الكويت مركبات برية بنسبة %14.1 من إجمالي وارداتها وبزيادة بنسبة %7.1 خلال الربعين، تليها الواردات من المنتجات الطبية والصيدلية بنسبة %6.4 ثم أدوات مصنعة ومتنوعة بنسبة %5.3 من إجمالي الواردات.
واضاف من ناحية أخرى، جاءت الإمارات أكبر دولة مستقبلة لصادرات الكويت غير النفطية خلال الفترة المذكورة، بقيمة 307.9 ملايين دينار، ثم الهند بنحو 266 مليون دينار، والسعودية والعراق بنحو 190.6 مليون دينار و183.9 مليون دينار على التوالي. فيما احتلت الصين المرتبة الأولى كأكبر دولة مصدرة إلى الكويت وبنحو 1.554 مليار دينار، ثم الإمارات بنحو 1.076 مليار دينار، والولايات المتحدة بنحو 748.7 مليون دينار، والسعودية رابعة بنحو 444 مليون دينار.
80 مليار دولار لإعادة بناء غزة
قال «الشال» ان دمار غزة شبه كامل، للبنى التحتية والممتلكات، ومن الصعب جداً الاعتماد على مصدر موثوق في تقدير تكاليف إعادة بنائها رغم تكرار بعض المصادر إلى أنها قد تفوق الثمانين مليار دولار، ولكن، المؤكد أنه باستثناء الخسائر الإنسانية المرعبة، لم تحقق الحرب على غزة أياً من أهدافها، لا تحرير الرهائن، ولا سحق حماس، ولا احتلال شمالها والعودة إلى بناء المستوطنات فيه.
واضاف: يظل كل ما ذكر مجرد تقديرات أولية للتكاليف، ويظل وقف إطلاق النار هشا، والتطورات اللاحقة قد تطول كل المنطقة، والقراءة والاستعداد لمواجهة المحتمل منها، ضرورة تشمل الكويت إلى جانب بقية دول الإقليم. ما هو ثابت منها هو أن الكيان المحتل، وربما إلى الأبد، فقد دعم غالبية الرأي العام العالمي الذي كان السند الحقيقي له لقرابة الثمانين عاما الفائتة، وتكاليف فقدانه ربما تصبح الأعلى.