اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ١١ أذار ٢٠٢٦
14 آذار كررت دعوتها للحوار وبري دعاها إلى «وقف التذاكي» على الرغم من انشغال الأوساط اللبنانية بمتابعة تطورات الوضع الميداني في مخيم نهر البارد، فإن المواقف السياسية الصادرة في بيروت أمس تمحورت حول موضوع ما بعد المحكمة الدولية وسبل ايجاد مخارج للازمة السياسية، في ضوء البيان الصادر عن قوى 14 ومواقف رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري.في انتظار عودة رئيس تكتل الاصلاح والتغيير النائب ميشال عون من رحلته الى فرنسا والفاتيكان، من المتوقع أن تعقد قوى المعارضة اجتماعا موسعا، بدأت تجري اتصالاتها التشاورية في شأنه، تمهيداً لاطلاق وثيقة انقاذية. وفي وقت اشار فيه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الى انه استوحى فكرة الحكومة السداسية تأسيسا على تجربة سابقة مع بدء ولاية الرئيس الراحل اللواء فؤاد شهاب، مشيرا الى انه «ليس من شأننا ان نخوض في السياسة وان نقترح فيها افكارا ربما لا تلقى الموافقة»، كان لافتاً موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري. وبحسب ما نقل مصدر مقرب عنه، فقد دعا بري قوى 14 اذار الى وقف لعبة «التذاكي» والى حوار جدي حول كل القضايا الخلافية، مستغرباً «توزيع هذه القوى الادوار، فمنهم من يدعو الى حوار حول المحكمة، فيما البعض الآخر يربط الحوار بالتفاهم المسبق على انتخاب رئيس للجمهورية».وجدد بري، بحسب المصدر، تأكيده على ان «حكومة الوحدة الوطنية هي المعبر الوحيد للخروج من الازمة الراهنة التي تتخبط فيها البلاد وهي الكفيلة بتوفير المظلة السياسية والامنية والاقتصادية لمعالجة الملفات المفتوحة والساخنة وعلى كل هذه المستويات».وفي اطار المواقف الصادرة أمس، كان لافتاً موقف وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط الذي رحّب «بالمواقف التي عبرت عنها الحكومة والاكثرية في لبنان في اعقاب صدور قرار مجلس الامن 1757 «معبراً عن «الارتياح لتأكيدات رئيس الوزراء فؤاد السنيورة بان المحكمة لن توظف سياسيا ضد اي من الاطراف، وبما بدا على مواقف الاكثرية من حرص على التعامل مع الفترة المقبلة بمنطق الحوار ولم الشمل». محلياً، وفي السياق نفسه، رأى الرئيس أمين الجميل ان «المحكمة يجب ان تكون جزءا من الحل بدلا من ان تكون مشكلة تضاف الى المشكلات التي يعانيها لبنان في الوقت الحاضر»، متمنياً «فتح صفحة جديدة في مسار السياسة اللبنانية». وآمل بـ «تجاوب المعارضة مع النداء الذي اطلقته الموالاة من اجل معالجة الاستحقاقات الداهمة مثل استحقاق رئاسة الجمهورية». واعتبرت وزيرة الشؤون الاجتماعية نايلة معوض ان «حكومة الوفاق الوطني يجب ان تنجز بعد الوفاق الحقيقي حول كل النقاط». وقالت: «هناك ايام صعبة، ولكن هناك حسابات عند الجميع، وهناك عدالة، ممكن ان تطول العدالة، لكن لا يوجد امن من دون عدالة، لاننا نظام ديموقراطي ومتشبثون بهذا النظام الديموقراطي».بدوره، حمل النائب انطوان زهرا على «رد فعل بري الفوري من دون اللقاء مع الآخرين»، وقال: «ليس هو الموقف المنتظر والحكيم والذي يجب ان يكون موقفا حقيقيا نهائيا»، داعيا بري الى «طرح الافكار بعمق وليتيح اللقاء والتشاور، لأن لا أحد جامد عند موقفه، فان 14 آذار اعلنت ما تراه مناسبا والرئيس بري والمعارضة يمكنهم اعلان ما يريدونه، انما الوصول الى حل يكون بالتداول بالافكار وليس بالمواقف الاعلامية فقط». وفي سياق المواقف، شدد الرئيس السابق للحكومة عمر كرامي على ان «لا إنقاذ بغير حكومة وحدة وطنية، حكومة لا نتوزعها حصصا، وإنما نتشارك فيها في جبه الأخطار التي تحدق بنا عبر تحصين منعتنا الداخلية والتوافق على المسلمات والأسس التي يرتكز عليها كيان وطننا ومجتمعنا». بالمقابل، دعا الرئيس السابق للحكومة نجيب ميقاتي الى أن «نتعقل ونتجاوز جميعا الحسابات السياسية». وقال: «اذا كان اقرار المحكمة ذات الطابع الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري شكل في لحظة عنصر تباعد بين اللبنانيين، فحري بنا اليوم، ان ننظر اليه، بعدما جعله القرار الدولي واقعا قائما، على أنه المعبر لوفاق بيننا جميعا كلبنانيين، لتجنيب بلدنا خطر الضياع والتشرذم والذوبان».كذلك، رحب عضو تكتل الاصلاح والتغيير النائب ابراهيم كنعان «بكل مبادرة لحل الازمة اللبنانية في هذه المرحلة الدقيقة, خصوصا اذا حملت تصورا عمليا للحل». واشار الى ان «كل مبادرة اليوم بدون شروط كما طرح النائب سعد الحريري جيدة في المبدأ، انما التصور العملي هو الذي ينجح، ويجب ان يترافق مع اتصالات جدية مع كل الاطراف تهيئ لاخراج نوع من رؤية جديدة على خلفية امرين: تصحيح الوضع في السلطة، لان الوضع في السلطة غير طبيعي، والملفات الشائكة».


































