اخبار الكويت
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٢٤ كانون الثاني ٢٠٢٦
دافوس - الخليج أونلاين
البديوي: دول الخليج ماضية برؤية مشتركة لمستقبل مستقر.
أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، أهمية الحوار والتكامل لضمان أمن واستقرار المنطقة والعالم، في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.
جاء ذلك خلال كلمته في العشاء السنوي الذي عُقد بعنوان 'من يكتب الفصل القادم لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا'، يوم الأربعاء، في مدينة دافوس السويسرية، على هامش الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، وفق بيان صادر عنه.
وأوضح البديوي أن التحدي لا يقتصر على تحديد الأطراف التي تصوغ مستقبل المنطقة، بل يشمل الكيفية التي يُبنى بها هذا المستقبل، بين مسارات المواجهة أو التعاون، والتجزئة أو التكامل، والحلول قصيرة الأمد أو الرؤى بعيدة المدى القائمة على المسؤولية المشتركة.
وأشار إلى أن مجلس التعاون يتعامل مع هذه التحديات من خلال نهج متوازن وشامل يجمع بين الدبلوماسية الوقائية، والوساطة السياسية، وتعزيز التكامل الاقتصادي، وبناء المصالح المشتركة.
وأكد أن المجلس ظل، رغم التعقيدات الجيوسياسية، عنصراً فاعلاً في دعم الاستقرار، انطلاقاً من مبادئ ثابتة تشمل احترام سيادة الدول، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واعتماد الحوار خياراً أساسياً لحل الخلافات.
ولفت الأمين العام إلى أن مجلس التعاون واصل، منذ تأسيسه، الاستثمار في بناء شراكات إقليمية ودولية فاعلة، إذ يقيم حالياً علاقات منظمة مع أكثر من 23 دولة و8 منظمات إقليمية ودولية، عبر مذكرات تفاهم وخطط عمل مشتركة وأطر اقتصادية وتجارية، تهدف إلى دعم الاستقرار وتحقيق النمو المستدام والمنفعة المتبادلة.
وأكد البديوي أن قادة دول مجلس التعاون يواصلون صياغة المرحلة المقبلة برؤية استراتيجية ومسؤولية جماعية، تستهدف ترسيخ الاستقرار وتعزيز العمل المشترك وإعلاء قيم الحوار والتعاون، بما يحفظ مصالح شعوب دول المجلس ويدعم أمن وازدهار المنطقة والعالم.
وشدد على أن دول مجلس التعاون، بالتزامها بهذه المبادئ، تتطلع إلى أن يتحمل الشركاء الإقليميون والدوليون مسؤولياتهم، وأن يُظهروا التزاماً حقيقياً بدعم السلام والاستقرار، والتوصل إلى حلول دائمة للنزاعات القائمة.
واختتم الأمين العام كلمته بالتأكيد على أن التحديات الراهنة تجعل صياغة المستقبل أكثر تعقيداً، إلا أن الإيمان بالحوار والانخراط البنّاء يظل الطريق الأمثل لتحقيق الاستقرار والأهداف المشتركة.


































