اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٦ شباط ٢٠٢٦
أعلن بنك وربة عن نتائجه المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025، التي عكست نموا قياسيا بمختلف المؤشرات المالية الرئيسية، إلى جانب تحقيق الاستراتيجية التوسعية من خلال استحواذ تاريخي يشكل نقطة تحول نوعية في مسيرة البنك، ويؤسس لمرحلة جديدة من التوسع والريادة في القطاع المصرفي الإسلامي الكويتي والإقليمي.
وسجل البنك صافي أرباح بلغ 50 مليون دينار للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، محققا نموا استثنائيا نسبته 122% مقارنة بالعام السابق، فيما بلغت ربحية السهم 11.5 فلسا، مدفوعا بالأداء المتميز لمختلف قطاعات الأعمال، وعلى رأسها الخدمات المصرفية للأفراد والشركات، ومجموعة الخزينة والاستثمار.
وارتفع إجمالي الإيرادات التشغيلية إلى 307.4 ملايين دينار، مسجلة نموا بنسبة 14%، في انعكاس واضح لنجاح استراتيجية البنك بتنويع مصادر الدخل وتعزيز الكفاءة التشغيلية، وشهدت أصول البنك نموا كبيرا إلى 6 مليارات دينار، بنمو 14%، كما ارتفعت محفظة التمويل إلى 4 مليارات دينار، بنمو 10%، مع الحفاظ على جودة الأصول ومعدلات منخفضة للتمويل المتعثر.
وبلغت ودائع العملاء 3.5 مليارات دينار، ما يؤكد ثقة العملاء المتزايدة في البنك وقدرته على جذب الودائع. وحافظ البنك على نسبة كفاية رأسمال قوية بلغت 16.87%، متجاوزا بذلك المتطلبات الرقابية، ما يؤكد صلابة المركز المالي للبنك وقدرته على مواصلة النمو والتوسع في المستقبل.
وفي ضوء هذه النتائج، أوصى مجلس الإدارة بتوزيع 5% نقدا على المساهمين عن العام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2025،، كما أوصى المجلس بتوزيع 5% أسهم منحة.
وفي تعليقه على النتائج المالية والإنجازات، قال رئيس مجلس إدارة بنك وربة حمد مساعد الساير: «تعكس نتائج عام 2025 نجاح الرؤية الاستراتيجية لبنك وربة، وتؤكد التزامنا بأن نكون شريكا حقيقيا في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق تطلعات المجتمع الكويتي. نحن في وربة لسنا مجرد بنك تقليدي، بل بنك الشعب، من الشعب، وللشعب، أسس بأيدي أبناء هذا الوطن لخدمة أبنائه والمساهمة في بناء مستقبله. وكل إنجاز نحققه إضافة حقيقية لمسيرة التنمية في الكويت».
وسلط الساير الضوء على أهم محطات البنك خلال عام 2025 وهي الاستحواذ على حصة في بنك الخليج التي عكست ثقة «وربة» في مستقبل الاقتصاد الكويتي وقدرته على المنافسة والتوسع وخلق كيانات مصرفية قوية قادرة على المنافسة إقليميا وعالميا.
وقال: «نحن ننظر إلى المستقبل بتفاؤل كبير، حيث نرى فرصا واعدة للنمو على المستويين المحلي والإقليمي. إن التزامنا بالابتكار والتحول الرقمي، إلى جانب استثمارنا المستمر في رأس المال البشري من خلال برامج نبادر بها، يضعنا في موقع متميز لقيادة المرحلة القادمة من تطور القطاع المصرفي الكويتي، ونحن على أتم الاستعداد لاغتنام هذه الفرص وتحويلها إلى إنجازات ملموسة تخدم مساهمينا وعملاءنا ووطننا الغالي الكويت».
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لبنك وربة شاهين حمد الغانم: «لا شك أن بنك وربة يمتلك قاعدة تشغيلية قوية اليوم ويواصل مع ذلك الاستثمار في بناء أسس أقوى تمكنه من خدمة الاحتياجات المستقبلية للقطاع المصرفي عبر استباقها وتنفيذها اليوم وذلك لمواصلة التوسع وخدمة شرائح أوسع من المجتمع الكويتي وتقديم قيمة حقيقية لهم».
وأضاف الغانم ان نتائج عام 2025 تؤكد نجاح استراتيجية البنك المتوازنة التي تجمع بين النمو المدروس وإدارة المخاطر بكفاءة، مشيرا إلى التقدم الكبير في التحول الرقمي وتعزيز البنية التحتية التقنية، إلى جانب دعم رواد الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني.
وتابع: «ندخل عام 2026 بثقة عالية وطموح أكبر، مدعومين بفريق عمل متميز، وقاعدة عملاء متنامية، وخطط توسعية واضحة. هدفنا الاستمرار في تقديم قيمة استثنائية لعملائنا ومساهمينا، والمساهمة الفاعلة في تحقيق رؤية الكويت».
واصل بنك وربة خلال عام 2025 ترسيخ ريادته في مجال التحول الرقمي، ليس فقط من خلال تبني أحدث التقنيات، بل عبر تحويل هذه التقنيات إلى أدوات تمكين حقيقية للعملاء. ومن أبرز المبادرات على هذا الصعيد كان إطلاق حساب الشباب «Wave Banking» ليتوج هذه الجهود، حيث يقدم باقة متكاملة من الخدمات المصرفية الرقمية التي تواكب أسلوب حياة الشباب العصري وتلبي احتياجاتهم المتنوعة، علاوة عن مواصلة البنك إطلاق خدمات وعروض رقمية تعزز من كفاءة وسرعة المعاملات المالية ويوفر تجربة مصرفية متميزة للعملاء. وفي إطار توسعه الاستراتيجي، عزز بنك وربة حضوره في السوق المحلي، مع التركيز على تقديم تجربة مصرفية متكاملة تجمع بين الخدمات التقليدية والرقمية. كما واصل البنك تطوير شراكاته الاستراتيجية مع مؤسسات مالية وتقنية إقليمية وعالمية، بهدف توسيع نطاق خدماته وتعزيز قدراته التنافسية.
وعلى صعيد الأنشطة الاستثمارية، حقق بنك وربة إنجازات بارزة في عام 2025، حيث واصل تنويع محفظته الاستثمارية ليوفر فرصا جديدة لعملائه، أبرزها ترتيب وإدارة عدة صفقات تمويلية كبرى لصالح مؤسسات إقليمية رائدة بدأت خلال العام، مما يؤكد مكانته كشريك أساسي في سوق التمويل الإسلامي، وقد حصدت هذه الصفقات إشادة واسعة من المؤسسات المالية العالمية، مما يعزز من سمعة البنك ومكانته على الساحة الدولية.
ويؤمن بنك وربة بأن الاستثمار في الإنسان الركيزة الأساسية للنمو المستدام، وقد تجسد هذا الإيمان في عام 2025 من خلال مجموعة من المبادرات النوعية، منها مبادرة PULSE للتميز التشغيلي بهدف تطوير الكفاءات الداخلية وصقل مهارات الموظفين في مجالات الجودة والتحسين المستمر. واستمرارا لجهوده في دعم الشباب الكويتي، أطلق البنك برنامج «انطلاقة» للتدريب الميداني لتأهيل الخريجين الجدد لسوق العمل وتزويدهم بالخبرات العملية اللازمة.
وعزز بنك وربة خلال العام التزامه بدعم رواد الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، إيمانا منه بدورهم الحيوي كمحرك أساسي للاقتصاد الوطني. وقد تم ذلك من خلال تطوير خدمات «Beyond» للإدارة المصرفية للأعمال، والتي توفر منظومة متكاملة لرواد الأعمال.
استحواذ إستراتيجي
شهد عام 2025 إنجازا استراتيجيا تاريخيا تتمثل في استحواذ بنك وربة على حصة مؤثرة في بنك الخليج، في خطوة تعكس طموح البنك للمساهمة إيجابيا وبما يدفع التقدم في القطاع المصرفي الكويتي. ويمثل هذا الاستحواذ، الذي يعد الأبرز من نوعه في القطاع المصرفي الكويتي خلال السنوات الأخيرة، نقلة نوعية في مسيرة البنك، حيث يفتح آفاقا جديدة للنمو ويعزز القدرة التنافسية، ويؤكد التزام البنك باستراتيجية التوسع المدروسة التي تهدف إلى خلق قيمة مستدامة للمساهمين وتقديم خدمات أفضل للعملاء.
التزام راسخ تجاه المجتمع
واصل بنك وربة خلال عام 2025 تعزيز دوره في مجال المسؤولية الاجتماعية، من خلال إطلاق وتنفيذ مجموعة من المبادرات الهادفة إلى تحقيق أثر إيجابي على المجتمع وتستثمر في شتى القطاعات مثل العلوم والريادة والرياضة والشباب وكذلك تلك التي تعمل على الحفاظ على الإرث الوطني، وذلك من منطلق إيمان البنك بأن المسؤولية الاجتماعية جزء أصيل من هويته المؤسسية واستراتيجيته طويلة الأجل، وأن النجاح المؤسسي لا يقاس فقط بالأداء المالي، بل أيضا بالأثر الإيجابي الذي يحققه في المجتمع والبيئة.
وأطلق البنك عددا من المبادرات ركزت على دعم المجتمع وحماية البيئة، من أبرزها برنامج «رواد» في نسخته السادسة، الذي تطور ليصبح منصة متكاملة للابتكار تستقطب نخبة من الطلبة الكويتيين الدارسين بالخارج، وتزودهم بالمعرفة والمهارات المتقدمة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والابتكار المصرفي، بما يؤهلهم للمساهمة في قيادة التحول الرقمي في المنطقة.
تمكين الشباب ودعم الكفاءات الوطنية
في إطار دعمه المستمر للكفاءات الوطنية وتمكين الشباب الكويتي بمختلف مراحل مسيرتهم المهنية، أطلق «وربة» النسخة الأولى من برنامج «انطلاقة» للتدريب الميداني، الذي يهدف الى توفير تجربة عملية متكاملة للطلبة والخريجين الكويتيين داخل إدارات البنك، من خلال اندماجهم في بيئة عمل حقيقية ومشاركتهم بمهام فعلية ضمن فرق العمل، بما يسهم في بناء خبراتهم العملية.
كما واصل البنك جهوده الرامية إلى تقليل البصمة الكربونية لعملياته، عبر التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة في مقراته، وتبني ممارسات تشغيلية صديقة للبيئة في مختلف أنشطته.
نظرة مستقبلية واعدة
قال الرئيس التنفيذي لبنك وربة شاهين حمد الغانم: «نتطلع في بنك وربة إلى عام 2026 بتفاؤل وثقة، مع التركيز على تعزيز أسسنا ومواصلة الاستثمار في التحول الرقمي والابتكار، وتوسيع قاعدة العملاء في قطاعي الأفراد والشركات عبر خدمات نوعية، وتعزيز الدور المجتمعي في كل ما يصنع فردا مبتكرا ومنتجا لامتلاك الغد».
وشدد الغانم على التزام البنك بتحقيق النمو المستدام الذي يخدم المجتمع ككل ويسهم في ازدهار الاقتصاد الوطني، ويرسخ مكانة «وربة» كبنك إسلامي رائد ومبتكر على مستوى المنطقة.


































