اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٢١ أذار ٢٠٢٦
يحتفل العالم في الحادي والعشرين من مارس كل عام باليوم العالمي للشعر، تلك المناسبة التي تعيد إلى الواجهة سحر الكلمة وجمالها، وتسلط الضوء على الشعر بوصفه لغة إنسانية عابرة للحدود. وفي هذه المناسبة، استعاد عدد من الشعراء تجاربهم، وسبب اختيارهم للشعر، وما يمثله لهم على الصعيدين الإبداعي والإنساني، إلى جانب استعراض آخر إصداراتهم التي قدموها للقارئ العربي، والإصدارات التي يستعدون لإطلاقها في المستقبل. «الجريدة» التقتهم، وكان هذا التقرير التالي الذي يكشف ملامح العلاقة العميقة بين الشاعر ونصه.
في البداية، تحدث الشاعر سعد الأحمد عن سبب اختياره الشعر ليقول: «بالنسبة لي لم يكن اختيار الشعر قراراً واعياً بقدر ما كان ميلاً داخلياً ولغةً وجدتُ نفسي أعبّر بها عن جمال وبشاعة هذا العالم، فالشعر محاولة لفهم الإنسان ومشاعره، وطريقه التي نعبر فيها نحن العاجزين عن اللغة العادية». وحول الدواوين التي أصدرها أجاب الشاعر الأحمد: «صدر لي ثلاث مجموعات شعرية، وكان آخر ديوان بعنوان وحيداً أبتلعُ البحر، قبل أربع سنوات وأعمل الآن على مجموعتي الشعرية الجديدة».
موهبة الشعر
بدوره، قال رئيس بيت الشعر في رابطة الأدباء الكويتيين الشاعر حميد البحيري: «موهبة الشعر هبة من الله عز وجل، خص بها الشاعر دون غيره، وإني أترجم تلك المشاعر والأحاسيس على صفحات الورق وأعبر بها عما يكنه قلبي ووجداني، فالقصيدة صورة ومرآة تعكس ما بقلب شاعرها».
وأضاف الشاعر البحيري: «لحبي لقصائد الإمام محمد بن إدريس الشافعي، رحمه الله، جمعت بعض قصائده في كتابي (الشرح الصريح للشعر الفصيح) الذي نشر في دار قرطاس للنشر والتوزيع».
قدر جميل
أما الشاعر حسن صميلي فقال: «الشعر بالنسبة لي قدر جميل، فيه أعبر عن ذاتي وأرسم ملامح شخصيتي، وهو بالنسبة لي صورة من الإنسانية للتعبير الجمالي، وهو أيضاً يجيب عن أسئلتنا الوجودية الكبرى، ومن ثم فإنه السبيل الوحيد إلى الإنسان لكي يعبر عن أفكاره وعن روحه وعما يحلم به»، لافتا إلى أنه أصدر خمسة دواوين شعرية، آخرها قبل عامين بعنوان «مما حكاه الماء للعطس».
بدوره، ذكر الشاعر د. فالح بن طفلة أن «الشعر ليس تخصصاً أكاديمياً لكي يختاره الإنسان بمحض إرادته، ولكنه موهبة تُولد مع الإنسان منذ ولادته وتُغرس في وجدانه فتظهر في كلماته، كما يُغرس الصوت الجميل في حنجرة المطرب فيظهر في غنائه، وكما يُغرس الفن في أنامل الرسام فيظهر في إبداع ريشته، فالشعر موهبة قبل كل شيء، ولكن هذه الموهبة لابد أن تنمو في بيئة تناسبها، من قراءة وثقافة وتعلم، حتى تكتمل أدواتها وتظهر للناس بأجمل صورة».
وتابع بن طفلة: «أما بالنسبة للدواوين فعندي ديوان بعنوان نوافذ الروح، وديوان آخر بعنوان أقمار وشرفات، وديوان مخطوط مازلت أنتظر اكتماله ليكون بين أيادي القراء في القريب العاجل بإذن الله».
من جانبها، قالت الشاعرة خديجة الطيب: «دائما يطرح علي سؤال لماذا اخترت الشعر، وأقول لهم الشعر الذي اختارني، أشعر بأنني أرى الكون وأعبر من خلاله، هو صوتي الذي يحمل شعوري وأفكاري وأحاسيسي للعالم»، مبينة أن آخر ديوان لها هو «لا أشكال تشبهني»، وقبله الديوان الذي فاز بجائزة الشيخة د. سعاد الصباح للإبداع الأدبي بعنوان «مجاز لا يخون».
تجربة إنسانية
بدوره، ذكر الشاعر علي المؤلف أن الشعر بالنسبة له «تجربة إنسانية وجودية، شكل من أشكال التجريب، ومحاولة العثور على الذات، الشعر ليس ترفا ولكنه من صلب تكوين الشاعر نفسه في بحثه عن ذاته وأسئلته الوجودية، في طموحاته، وهذا كله ينعكس على التجريب للوصول لحقيقة ما».
وعن دواوينه الشعرية، أشار الشاعر المؤلف إلى ديوانه الفائز بجائزة الشيخة د. سعاد الصباح بعنوان «شهوة المسكوت عنه»، ولديه ديوان آخر وهو «على حافة الرثاء».
أما الشاعر السوري ياسر الأطرش فقال إن «الشعر بالنسبة للشاعر الحقيقي هو الحياة، فالشعر ليس مجرد قصيدة مكتوبة، وإنما هو أسلوب حياة، فالشاعر يعيش شاعراً في كل تفاصيل حياته، في علاقاته الاجتماعية والإنسانية»، مضيفاً أنه أصدر 12 ديواناً شعرياً، وآخر ديوان صدر له هو «عمر مستأجر» العام الماضي.
صدق وحرية
وقالت الشاعرة صفاء حجازي: «اخترت الشعر لأنه ليس مجرد كلمات، بل لغة مميزة أستطيع بها أن أقول ما تعجز عنه أي لغة أخرى، فهو مساحة أترجم من خلالها ذاتي بصدق وحرية، دون قيود أو تصنّع. في الشعر أجد صوتي الحقيقي، وأمنح مشاعري شكلا يُرى ويُحسّ. هو طريقتي لفهم نفسي والعالم من حولي بطريقة أعمق»، ولفتت إلى أن آخر دواوينها «دون قصد ربما».


































