اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٤ أذار ٢٠٢٦
يعتبر محمد باقر قاليباف واحدًا من أبرز الشخصيات العسكرية والسياسية في إيران، ويحمل تأثيرًا كبيرًا على المشهد الداخلي والخارجي للبلاد، خاصة في الأزمات والحالات الطارئة.
وولد قاليباف في 1961 في مشهد، وبدأ مسيرته العسكرية خلال الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينات، حيث اكتسب خبرة واسعة في التخطيط العسكري وإدارة العمليات في ظروف صعبة.
يحظى قاليباف بلقب 'قائد الطوارئ' في إيران، نظرًا لدوره المركزي في إدارة الأزمات، سواء كانت داخلية أو مرتبطة بالتهديدات الإقليمية. شغل عدة مناصب عسكرية رفيعة، أبرزها رئيس قوات الشرطة الجوية الإيرانية، ثم رئيس بلدية طهران لعدة فترات، قبل أن يتبوأ مناصب قيادية في المؤسسة العسكرية والسياسية، مما جعله شخصية محورية في تنفيذ السياسات الأمنية للبلاد.
ولديه قدرة عالية على التنسيق بين الأجهزة العسكرية والاستخباراتية، وإدارة الأزمات التي تتعلق بالاضطرابات الداخلية أو الهجمات الخارجية. ويرتبط اسمه ارتباطًا وثيقًا بوضع استراتيجيات الطوارئ الوطنية، وإعداد الخطط الأمنية والاستعداد للتصدي لأي تهديد سواء من الداخل أو الخارج.
إلى جانب دوره العسكري، لعب قاليباف دورًا سياسيًا مؤثرًا في إيران، فهو عضو في مجلس خبراء القيادة وأحد الشخصيات المقربة من المرشد الأعلى علي خامنئي. استراتيجياته وحضوره في إدارة الأزمات جعلت منه وجهًا معروفًا في التعامل مع التهديدات الأمنية، سواء على صعيد التصعيد مع الغرب أو إدارة الاستقرار الداخلي، مثل التظاهرات والاضطرابات الاجتماعية.
وتشير التحليلات إلى أن لقاليباف دورًا مزدوجًا: فهو يوازن بين الطابع العسكري والتأثير السياسي، مما يجعل منه لاعبًا رئيسيًا في رسم السياسات الدفاعية والردع الاستراتيجي. وغالبًا ما يظهر اسمه في الإعلام الإيراني في حالات الطوارئ، سواء كانت طبيعية أو ناتجة عن توترات إقليمية.
بفضل مزيج خبرته العسكرية الطويلة وقدرته على إدارة الأزمات، أصبح محمد باقر قاليباف أحد أكثر الشخصيات نفوذًا داخل النظام الإيراني، ويمثل محورًا أساسيًا في أي عملية تتطلب التنسيق بين السلطة السياسية والقوة العسكرية. لقب 'قائد الطوارئ' لم يأتِ عبثًا، فهو يعكس الدور الحيوي الذي يلعبه في الحفاظ على الاستقرار الداخلي وحماية مصالح إيران في أوقات الأزمات.


































