اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢ أذار ٢٠٢٦
فتح مجلس النواب عدة ملفات شائكة تمس حياة المصريين اليومية، من تنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، إلى رسوم الهواتف المحمولة، ومطالب «إنترنت بلا حدود»، وصولًا إلى هيبة المعلم داخل المدارس ، في وقت تتسارع فيه وتيرة التحولات الرقمية
وفي حوار خاص لـ صدي البلد، تتحدث النائبة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، عن تفاصيل مشروع قانون تنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، والتحديات الواقعية لتطبيقه، كما تكشف موقفها من رسوم الهواتف، ورؤيتها لملف الإنترنت، وأولويات اللجنة خلال الفترة المقبلة، والتحركات البرلمانية المنتظرة.
إصدار قانون أمر سهل نسبيًا، لكن التحدي الحقيقي يكمن في آليات التنفيذ على أرض الواقع، و نجاح أي تشريع في هذا الملف مرهون أولًا برغبة الأسرة المصرية في الالتزام به، ومنصات مثل فيسبوك تضع بالفعل حدًا أدنى للعمر 13 عامًا، لكن كثيرًا من الأطفال يستخدمون حسابات بتواريخ ميلاد غير حقيقية بموافقة أولياء الأمور، وهو ما يفرغ أي تشريع من مضمونه إذا لم يتوافر الوعي المجتمعي.
و فلسفة المنع وحدها غير كافية، قائلة إن الأجيال الجديدة لا تؤمن بثقافة الحظر، لأن «كل ممنوع مرغوب»، لذلك يجب العمل على عدة مستويات متوازية: وهي تفعيل دور الإعلام في التوعية بمخاطر الاستخدام المفرط، و إدخال برامج توعوية داخل المدارس، و توفير بدائل حقيقية للأطفال عبر قصور الثقافة ومراكز الشباب، وإنتاج محتوى ثقافي جاذب وآمن للأطفال.
واللجنة ناقشت مع وزيرة الثقافة ضرورة تقديم محتوى ثقافي حديث يجذب الأطفال بدلًا من تركهم رهائن للمنصات الرقمية.
تجارب دولية بدأت بالفعل في هذا الاتجاه، لاسيماء أن أستراليا كانت من أوائل الدول التي فرضت قيودًا وغرامات على منصات مثل تيك توك، وتبعتها فرنسا وانجلترا بخطوات مماثلة، مقترحة ربط المنصات بقاعدة بيانات حكومية للتحقق من السن عبر الرقم القومي، و أن الأمر ما زال قيد الدراسة ويتطلب نقاشًا واسعًا مع مختلف الأطراف وأغلب الأطفال يتجهون إلى «تيك توك»، ما يفرض ضرورة توفير منصات بديلة آمنة وجاذبة، خاصة أن التجربة لا تزال حديثة عالميًا ولم تطبقها سوى دول محدودة.
وصفت عبد الناصر القرار بأنه «خاطئ»، مؤكدة أنه تسبب في مشكلات كبيرة للمصريين بالخارج، ولم تثبت قناعتها بأنه يخدم الصناعة الوطنية، حيث أن إن توطين صناعة الهواتف يتطلب خطوات حقيقية، أبرزها توفير أجهزة بأسعار منافسة للدول المجاورة، مع مراعاة أن الهاتف المحمول لم يعد رفاهية بل أداة إنتاج أساسية في التعليم والعمل والتحويلات المالية والخدمات الرقمية، مؤكدة أن الملف لا يزال قيد المراجعة، ومن المتوقع إعادة النظر فيه قريبًا.
مقترح «إنترنت بلا حدود» لم يُناقش رسميًا داخل لجنة الاتصالات حتى الآن، لكنها أجرت اتصالات مع مسؤولين وشركات، حيث أبدت أغلب الشركات صعوبة تطبيقه بسبب التكلفة المرتفعة، حيث أن المشكلة ليست في المبدأ، بل في أن الاشتراكات قد تصبح باهظة، وهو ما لا يتناسب مع الواقع الاقتصادي.
غير أنها طرحت بديلًا عمليًا يتمثل في السماح باستمرار الخدمة الأساسية بعد انتهاء الباقة، حتى يتمكن الطالب من أداء واجباته، أو تتمكن الأسرة من استخدام الخدمات الحكومية الرقمية أو التحويلات عبر التطبيقات المالية، مؤكدة أن قطع الإنترنت بالكامل بعد نفاد الباقة أمر غير منطقي في ظل التحول الرقمي.
اللجنة تعمل حاليًا على عدة ملفات رئيسية، أبرزها: مشروع قانون تنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، وتعديل قانون الجرائم الإلكترونية وتغليظ العقوبات وتحديث المصطلحات، توطين صناعة التكنولوجيا والتدريب، وتقييم ملف التحول الرقمي في قطاعات التعليم والصحة، وحصر مدى تطبيق التحول الرقمي داخل الوزارات المختلفة، حيث التحول الرقمي يمثل أولوية استراتيجية يجب قياس مدى تنفيذه فعليًا، وليس الاكتفاء بالإعلانات الرسمية.
نعم واقعة الاعتداء علي المعلم، قمت بتقديم بطلب إحاطة إلى وزير التربية والتعليم على خلفية واقعة الاعتداء على معلم داخل مدرسة السيدة عائشة الرسمية لغات بالقاهرة، والتي أسفرت عن إصابته بكسر في الأنف والفك، وهناك مايدعوا للقلق بشأن تراجع الانضباط المدرسي وتآكل هيبة المعلم، خاصة بعد إلغاء قرار فصل الطالب لمدة عام دون توضيح قانوني كافٍ.
وطالبت في طلب الإحاطة بـ:
بيان موقف الوزارة من الواقعة والإجراءات المتخذة لحماية المعلم.
توضيح أسباب إلغاء قرار الفصل والسند القانوني لذلك.
الكشف عن سياسات حماية المعلمين وتفعيل لوائح الانضباط.


































