اخبار مصر
موقع كل يوم -سي ان ان عربي
نشر بتاريخ: ٢٥ أذار ٢٠٢٦
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- كشفت البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة عن بقايا مبنى دير أثري يعود إلى الفترة ما بين القرنين الرابع والسادس الميلادي في منطقة الأديرة المطمورة بوادي النطرون بمحافظة البحيرة، وفقًا لما ذكره بيان نشرته وزارة السياحة والآثار المصرية الثلاثاء.
ذكر البيان أن هذه المنطقة تُعتبر من أهم مراكز نشأة الرهبنة في مصر والعالم.
ويمثِّل هذا الكشف مرحلة مهمة في تطور الحياة الرهبانية المبكرة، إذ يلقي الضوء على التخطيط المعماري للأديرة الأولى في هذه المنطقة ذات القيمة الدينية والتاريخية الكبيرة.
تبلغ مساحة المبنى المكتشف نحو ألفي متر مربع، وهو مشيّد من الطوب اللبن.
يضم المبنى فناءً مركزيًا مكشوفًا ومحاطًا بحجرات الرهبان. كما تم الكشف عن مجموعة من الملحقات الخدمية في الجزء الغربي من المبنى، تضم مطابخ متكاملة، وأفرانًا، وأماكن لتخزين المؤن.
كشفت أعمال التنقيب أيضًا عن عددٍ من أماكن الدفن داخل المبنى ذاته، تحتوي على بقايا عظام بشرية يُرجح أنّها تعود لرهبان الدير، في دلالة على الطابع الجنائزي المرتبط بالحياة الرهبانية في تلك الفترة.
أظهرت الدراسات المعمارية استخدام أنظمة تسقيف متنوعة، منها الأقبية والقباب المبنية من الطوب اللبن، كما غُطيت الجدران بطبقة من الملاط الأبيض، وزُينت برسومات جدارية تضم صلبانًا، وأشجار نخيل، وزخارف نباتية وهندسية متنوعة.
كما تم العثور على عدد من النقوش بالخط القبطي، تتضمن أسماء رهبان أقاموا بالدير، إلى جانب كتابات دينية تتضرع بالرحمة والمغفرة، بشكلٍ ساهم في تأريخ المبنى وتوثيق الحياة اليومية للرهبان.
أكّد وزير السياحة والآثار شريف فتحي في بيان أنّ الكشف يُمثل إضافة نوعية لفهمنا لبدايات الرهبنة في مصر، التي انطلقت من أراضيها لتنتشر في مختلف أنحاء العالم.
وأضاف أنّ وادي النطرون يُعد من أهم المراكز الروحية والتاريخية في مصر، لذا يعزز هذا الاكتشاف من مكانته على خريطة السياحة الدينية والثقافية الدولية.
من جانبه، أوضح رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية ضياء زهران أنّ المبنى يُعد نموذجاً متكاملاً لمباني الرهبنة المبكرة، حيث يحتفظ بغالبية عناصره المعمارية.


































