اخبار مصر
موقع كل يوم -الرئيس نيوز
نشر بتاريخ: ٣١ أب ٢٠٢٥
في خضم مواجهة سياسية متصاعدة، وجه حاكم ولاية إلينوي، جي. بي. بريتزكر، اتهامات قوية لإدارة الرئيس ترامب بأنها تخطط لتدخل عسكري غير مبرر في ولايته تحت ذريعة مكافحة الجريمة، بينما دوافعها الحقيقية سياسية وانتخابية.
وأشارت فوكس نيوز إلى أن هذا الخلاف ليس مجرد نقاش حول السياسات الأمنية، بل هو تجسيد لصراع أوسع نطاقًا حول سلطة الحكومة الفيدرالية وحقوق الولايات، وهو محور أساسي في خطاب ترامب السياسي، إذ استخدم الحاكم بريتزكر مصطلح 'الغزو' بشكل متعمد لوصف خطط ترامب، كما نقلت الشبكة الإخبارية الأمريكية، في إشارة مباشرة إلى أن أي وجود لقوات فيدرالية في شيكاغو دون موافقته سيُعتبر انتهاكًا لسيادة الولاية واستقلالها.
هذا المصطلح القوي يهدف إلى حشد الدعم ليس فقط من الديمقراطيين، بل أيضًا من المحافظين الذين يعتزون بمبدأ حقوق الولايات ويخشون من تجاوز السلطة الفيدرالية. إن تصريحات بريتزكر تضع ترامب في موقف يظهر فيه وكأنه يتصرف كحاكم عسكري، وليس كرئيس منتخب يسعى للتعاون.
وتاريخيًا، كان تدخل الحكومة الفيدرالية في الولايات حدثًا نادرًا، وغالبًا ما كان يتم بموافقة الحاكم أو بقرار قضائي في قضايا ذات أهمية دستورية قصوى، مثل دمج المدارس خلال حركة الحقوق المدنية.
ما يميز موقف ترامب هو أنه يهدد بالتدخل دون طلب من الحاكم، وهو ما يضع سابقة خطيرة قد تغير قواعد اللعبة في العلاقة بين الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات.
صراع حول السردية السياسية ودوافع ترامب
وقالت شبكتا سي إن بي سي وإن بي سي نيوز إن جوهر هذا الصراع سياسي وليس أمنيًا، مضيفة أن قضية الجريمة في المدن التي يديرها الديمقراطيون هي حجر الزاوية في حملة ترامب، الذي يسعى لتصوير هذه المدن على أنها 'خارجة عن السيطرة' و'تحكمها الفوضى'.
وهذه الرواية تخدم هدفين رئيسيين: الأول هو تعبئة قاعدة ناخبيه من خلال إثارة مخاوفهم بشأن الأمن والنظام، والثاني هو تشويه سمعة خصومه السياسيين من خلال ربطهم بمعدلات الجريمة.
الرد الرسمي من البيت الأبيض، الذي نقلته فوكس نيوز عن المتحدثة أبيجيل جاكسون، يؤكد الطبيعة العدائية لهذه المواجهة. فوصفت جاكسون بريتزكر بـ 'الأهوج' و'البطل الليبرالي للمقاومة'، وهو ما يظهر أن هذا الخلاف هو أكثر من مجرد نقاش حول السياسة العامة؛ إنه معركة شخصية وإيديولوجية يتم خوضها علنًا.
تداعيات قانونية وتهديدات بالمواجهة
تقتصر سلطة الرئيس على إرسال قوات عسكرية داخل الولايات على حالات محددة بموجب قانون 'قانون التمرد لعام 1807'، والذي يسمح له باستخدام القوات الفيدرالية لقمع 'تمرد أو عنف داخلي' يعيق تنفيذ قوانين البلاد.
ومع ذلك، فإن تطبيق هذا القانون في حالات مثل مكافحة الجريمة اليومية يثير جدلًا دستوريًا كبيرًا، ومن المرجح أن يُواجه بتحديات قضائية فورية من قبل ولاية إلينوي.
لكن تهديدات بريتزكر بالرد إذا ما تم إرسال القوات تؤكد أنه لن يتنازل بسهولة. هذا الصراع لا يحدد فقط كيفية التعامل مع الجريمة، ولكنه يضع أيضًا سابقة مهمة لمستقبل العلاقة بين السلطة المركزية وسلطة الولايات، وهو ما يجعله أحد أكثر القضايا السياسية حساسية وإثارة للجدل في المشهد الأمريكي الحالي.