اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٦ أذار ٢٠٢٦
شهدت الحدود اللبنانية الجنوبية تصعيدًا ميدانيًا جديدًا، عقب إعلان جهة لبنانية مسلحة تنفيذ عملية استهدفت دبابتين من طراز ميركافا في بلدة دير سريان، ما أدى إلى وقوع “إصابات محققة” في صفوف القوات الإسرائيلية، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية ومصادر مقربة من الجهة المنفذة.
وبحسب المعلومات الأولية المتداولة، جرى تنفيذ العملية باستخدام أسلحة موجهة مضادة للدروع، حيث تم رصد تحركات الآليات الإسرائيلية في محيط البلدة قبل استهدافها بشكل مباشر.
وأشارت المصادر إلى أن العملية جاءت ضمن “سياق الرد على التحركات العسكرية الإسرائيلية” في المنطقة الحدودية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بحجم الخسائر أو طبيعة الإصابات.
في المقابل، لم يصدر تأكيد رسمي فوري من الجانب الإسرائيلي بشأن وقوع إصابات، وهو ما يعكس نمطًا متكررًا من التباين في الروايات بين الطرفين خلال مثل هذه الحوادث. إلا أن وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن “حادث أمني” في القطاع الشمالي، دون تقديم تفاصيل دقيقة، في وقت فرض فيه الجيش الإسرائيلي قيودًا على النشر في بعض الجوانب المرتبطة بالحادثة.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر على طول الخط الأزرق، حيث تشهد المنطقة تبادلًا متقطعًا لإطلاق النار والقصف المدفعي، وسط تحذيرات دولية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
وتُعد بلدة دير سريان من النقاط القريبة نسبيًا من مناطق الاحتكاك، ما يجعلها عرضة لمثل هذه العمليات العسكرية.
ويشير محللون عسكريون إلى أن استهداف دبابات “ميركافا” يحمل دلالات تكتيكية مهمة، نظرًا لما تمثله هذه الآليات من ركيزة أساسية في العقيدة القتالية الإسرائيلية.
كما أن نجاح إصابتها — إن تأكد — يعكس تطورًا في قدرات الاستهداف لدى الفصائل المسلحة، خاصة باستخدام صواريخ موجهة عالية الدقة.
في السياق ذاته، يرى مراقبون أن الإعلان عن “إصابات محققة” يندرج أيضًا ضمن الحرب الإعلامية، حيث يسعى كل طرف إلى تثبيت روايته وتعزيز صورته أمام جمهوره الداخلي. ويظل التحقق المستقل من هذه المعلومات محدودًا في ظل القيود الميدانية وصعوبة الوصول إلى مواقع الاشتباك.
وتشير التصعيدات إلى أن المنطقة لا تزال تعيش على وقع “اشتباك مضبوط”، لكنه قابل للتحول إلى مواجهة أوسع في أي لحظة، ما يضع الأطراف الإقليمية والدولية أمام تحديات متزايدة لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها.


































