اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١١ كانون الثاني ٢٠٢٦
بتفوق كبير وأداء مميز .. نجح منتخب مصر فى الوصول الى المربع الذهبي لبطولة كأس الأمم الافريقية المقامة حاليا فى المغرب بعدما أطاح بحامل اللقب منتخب كوت ديفوار بفوز مثير 3-2 في مباراة درامية حافلة بالإيقاع المرتفع والندية.
وبهذا الانتصار يضرب محمد صلاح موعدًا خاصًا في المربع الذهبي مع زميله السابق في ليفربول ساديو ماني في مواجهة تحمل أبعادًا فنية وتاريخية كبيرة.
أكد المنتخب المصري تفوقه التاريخي الواضح على نظيره الإيفواري في البطولة القارية في المباراة الأكثر تكرارا بين المنتخبين في تاريخ كأس الأمم الأفريقية.
وخلال 12 مواجهة سابقة لم يتلق الفراعنة سوى هزيمة واحدة فقط مقابل 8 انتصارات و3 تعادلات كما نجح المنتخب المصري في إقصاء كوت ديفوار في جميع مباريات الأدوار الإقصائية الست التي جمعتهما عبر تاريخ البطولة.
بفوزه على كوت ديفوار رفع منتخب مصر رصيده إلى 15 مباراة متتالية دون خسارة في كأس الأمم الأفريقية وهي أطول سلسلة لا هزيمة للفراعنة منذ تتويجهم باللقب القاري عام 2010 ما يعكس الاستمرارية الذهنية والخبرة في التعامل مع المواعيد الكبرى.
اعتمد حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر على فلسفة المباريات الإقصائية الكبرى التي أرساها المدرب التاريخي محمود الجوهري والمتمثلة في التخلي النسبي عن الاستحواذ وتأمين الدفاع بخط خلفي مكوَّن من خمسة لاعبين مع الاعتماد على التحولات السريعة.
وجاء التعديل الأبرز بإشراك حسام عبد المجيد ضمن ثلاثي قلب الدفاع مع إعادة حمدي فتحي إلى مركزه الطبيعي كلاعب ارتكاز بجانب مروان عطية ومنحهما الحرية لتأمين العمق بينما لعب إمام عاشور دور حلقة الوصل وصانع الإيقاع الهجومي.
رغم التفوق الواضح لكوت ديفوار في الاستحواذ وصناعة الفرص نجح المنتخب المصري في حسم المواجهة بفضل الفاعلية الهجومية والقدرة على استغلال أنصاف الفرص.
وسجل الفراعنة ثلاثة أهداف من فرص بلغت قيمتها 0.81 هدف متوقع فقط مقابل 1.42 هدف متوقع لكوت ديفوار في دلالة واضحة على الفارق في جودة الإنهاء والحسم داخل منطقة الجزاء.
كان الاعتماد على خماسي الدفاع حلًا مثاليًا لمواجهة أخطر أسلحة المنتخب الإيفواري خاصة الجناحين أماد ديالو ويان دياموندي حيث حرص الجهاز الفني على وجود لاعبين دائمًا لمضاعفة الرقابة على الأطراف وإجبار كوت ديفوار على اللعب العرضي.
ورغم وصول لاعبي كوت ديفوار إلى داخل منطقة جزاء مصر في 25 لمسة مقابل 9 فقط للفراعنة فإن اللمسة الأخيرة ظلت مصرية.
واصل المنتخب المصري الاستفادة من الكرات الثابتة التي أصبحت عنصرًا حاسمًا في البطولة حيث سجل المدافع رامي ربيعة هدفًا مهمًا بعد هدف مشابه لياسر إبراهيم في المباراة السابقة.
لكن في المقابل كشفت الكرات الثابتة عن نقطة ضعف دفاعية واضحة بعدما نجح منتخب كوت ديفوار في تسجيل هدفين من كرات ثابتة شكّلت خطرًا مستمرًا على مرمى الفراعنة.
مرة أخرى كان محمد صلاح حاضرًا في الموعد وسجل هدفًا يُعد من بين الأهم في مسيرته الدولية ليساهم في الفوز السادس على التوالي لمصر في مباريات ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية.
ورفع صلاح رصيده إلى 5 أهداف في آخر 6 مباريات له بالبطولة بعدما كان قد سجل عددًا أقل في 12 مباراة سابقة مؤكدًا تطوره الكبير على مستوى الحسم في الأدوار الإقصائية.
كما أسهم صلاح بـ 0.33 هدف متوقع من تسديدة واحدة فقط وصنع فرصتين لزملائه وهو أعلى معدل في صفوف المنتخب المصري خلال اللقاء.
في المقابل فشل منتخب كوت ديفوار في ترجمة سيطرته إلى تأهل ليودع البطولة من ربع النهائي للمرة الخامسة في آخر سبع مشاركات باستثناء نسختي التتويج.
وجاء الأداء الإيفواري أقل من المتوقع سواء بسبب التراخي في وسط الملعب أو أخطاء دفاعية مكلفة أبرزها سوء تمركز أوديلون كوسونو أمام عمر مرموش في الهدف الأول.


































