اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٥ شباط ٢٠٢٦
تشهد العلاقات الاقتصادية بين مصر وألمانيا مرحلة جديدة من الزخم والتوسع، مدفوعة بتطورات ملموسة في البنية التحتية وبيئة الاستثمار داخل السوق المصري.
فمع تنفيذ مشروعات قومية كبرى في الموانئ والمناطق الصناعية، وطرح حوافز استثمارية تنافسية، باتت مصر وجهة جاذبة للشركات الألمانية الباحثة عن فرص نمو مستدامة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
كما يفتح الاهتمام المتزايد بالطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر آفاقاً واسعة لتعميق التعاون بين البلدين، في ظل توجه عالمي نحو الاقتصاد الأخضر؛ هذه العوامل مجتمعة تعزز فرص الشراكة الصناعية ونقل التكنولوجيا، وتضع مصر في موقع متقدم على خريطة الاستثمار الدولي.
من جانبه؛ أكد المهندس ماجد سعد، رئيس المنظمة المصرية الألمانية في فرانكفورت، أن الطفرة التي شهدتها مصر في تطوير البنية التحتية، خاصة الموانئ والمناطق الصناعية القريبة منها، أصبحت عنصر جذب رئيسي للشركات الألمانية الراغبة في الاستثمار.
وأوضح أن هذه التطورات تسهم في خفض تكاليف النقل والشحن، إلى جانب تحسين كفاءة العمليات الإنتاجية، ما يعزز القدرة التنافسية للمشروعات.
وأشار خلال استضافته في برنامج 'صباح البلد' على قناة صدى البلد، إلى أن الحوافز الاستثمارية التي تقدمها الدولة، وفي مقدمتها الرخصة الذهبية والإعفاءات الضريبية والجمركية، لعبت دوراً محورياً في تشجيع الشركات على التوسع داخل السوق المصري.
كما لفت إلى أن مراكز التدريب الصناعي ومشروعات الطاقة أصبحت تستقطب متدربين من دول الشرق الأوسط وأوروبا، وهو ما يعكس تنامي الثقة في مناخ الاستثمار المصري.
وأضاف أن توجه ألمانيا نحو الاستثمار في الهيدروجين الأخضر ومصادر الطاقة المتجددة يمنح مصر فرصة مميزة، بفضل ما تمتلكه من إمكانات كبيرة في طاقتي الرياح والشمس.
وتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة زيادة في حجم الاستثمارات الألمانية، لا سيما في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والتعليم الفني.
وأشار كذلك إلى أن المنتجات المصرية بدأت تحجز مكاناً لها في الأسواق الأوروبية، خصوصاً في قطاع المنسوجات، مرجعاً ذلك إلى تطوير منظومة التدريب الفني ورفع كفاءة العمالة، ما أسهم في تحسين جودة المنتج المحلي.
واختتم بالتأكيد على أن الشراكة الصناعية بين مصر وألمانيا، بما تتضمنه من نقل للتكنولوجيا ومشروعات لتجميع السيارات الكهربائية، تمثل خطوة استراتيجية نحو تحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي، موضحاً أن حجم الاستثمارات الألمانية الحالية يقدّر بمليارات اليورو سنوياً.


































