اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٤ أذار ٢٠٢٦
في كل بيت مصري كانت هناك أطباق ثابتة لا تغيب عن سفرة رمضان، أكلات ارتبطت برائحة البيوت القديمة، ولمّة العائلة، وصوت المسلسلات بعد الإفطار. لكن مع دخول عام 2026، بدأ كثيرون يلاحظون اختفاء هذه الأطباق تدريجيًا، لتحل محلها وصفات أسرع وأخف وأحيانًا أغلى ثمنًا.
فماذا حدث لأكلات زمان؟ وهل تغيرت أذواقنا فعلًا أم أن الظروف الاقتصادية ونمط الحياة هما السبب؟
وقالت خبيرة الاقتصاد المنزلي هبة محمد، فى تصريحات خاصة لـ صدى البلد، إن التغير في سفرة رمضان لا يتعلق بالطعام فقط، بل يعكس تحولات اجتماعية واقتصادية واضحة داخل الأسرة المصرية.
وأوضحت، اختفاء بعض الأكلات لا يعني أنها لم تعد لذيذة، لكن أسلوب حياتنا أصبح أسرع، والمرأة العاملة لم يعد لديها الوقت الكافي لتحضير وصفات تحتاج ساعات طويلة.
كان الكشك من الأطباق الأساسية في بعض المحافظات، خاصة في الريف والصعيد. طبق غني ومشبع ويحتاج تحضيرًا مسبقًا وتجفيفًا، ثم طهيًا طويلًا.
لكن في 2026، لم يعد هذا الطبق حاضرًا كما كان.
السبب، حسب هبة محمد، هو أن تحضيره يحتاج وقتًا وجهدًا، في وقت أصبحت فيه الأسر تميل للحلول السريعة أو الجاهزة.
رغم أنها أكلة اقتصادية ومغذية، فإن البليلة الحادقة تراجعت لصالح أطباق الأرز والمكرونة.
وتشير خبيرة الاقتصاد المنزلي إلى أن الأجيال الجديدة لم تعد تفضل هذا النوع من الأطعمة التقليدية، ويميلون أكثر للأكلات التي يشاهدونها على مواقع التواصل الاجتماعي.
طبق بسيط كان يُحضّر في بعض البيوت كبديل اقتصادي للحوم. لكنه اختفى تقريبًا، ربما لأن الرقاق أصبح مرتبطًا أكثر باللحمة المفرومة في المناسبات، ولم يعد يُنظر إليه كطبق مستقل.
الفتة كانت في الماضي طبقًا يوميًا بسيطًا، يُحضّر بلحم مسلوق عادي.
اليوم تحولت الفتة إلى طبق مناسبات يُعد بلحوم مكلفة، مما جعل البعض يتجنب تحضيرها يوميًا.
وتعلق هبة محمد: تغير مستوى التوقعات جعل بعض الأكلات تبدو أقل جاذبية إذا لم تُقدم بشكل فاخر، وهذا أثر على وجودها في السفرة اليومية.
المهلبية البلدية
رغم سهولتها وقلة تكلفتها، استبدلتها الأسر بأنواع حلوى أكثر تنوعًا مثل التشيز كيك والكنافة الحديثة بنكهات متعددة.
وتضيف خبيرة الاقتصاد المنزلي أن المنافسة مع الحلويات التريند أثرت على مكانة الحلويات التقليدية.
بحسب هبة محمد، هناك عدة أسباب رئيسية:
وتؤكد أن بعض هذه الأكلات قد تعود بقوة إذا تم تقديمها بشكل عصري يناسب الذوق الحالي.
هل يمكن إعادة إحياء أكلات زمان؟
تعتقد خبيرة الاقتصاد المنزلي أن الحل يكمن في تطوير الوصفة دون فقدان هويتها، مثل:
وتختم حديثها قائلة:سفرة رمضان ليست مجرد طعام، بل ذاكرة وهوية. وإذا اختفت بعض الأكلات، فالمسؤولية علينا في إعادة تقديمها للأجيال الجديدة.


































