اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٩ أذار ٢٠٢٦
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من سيدة تقول فيه: “هل الجدال الإلكتروني بدون علم يدخل في باب الفتنة؟”، مؤكدًا أن هذا السؤال مهم ويعكس واقعًا منتشرًا، موضحًا أن الجدال الإلكتروني بين أشخاص غير متخصصين أو لا يملكون علمًا كافيًا قد يؤدي بالفعل إلى فتح باب الفتنة، خاصة أنه لا يكون محصورًا بين طرفين فقط، بل يطّلع عليه عدد كبير من الناس.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد، أن خطورة هذا النوع من الجدل تكمن في أن المتابعين قد يقتنعون بآراء غير صحيحة، مما يفتح بابًا للبلبلة والتساؤلات، وقد يتسع النقاش بشكل كبير فتتشابك الأفكار ويختلط الحق بالباطل.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الأصل في النقاش أن يكون بين أهل التخصص، فكل مجال له أهله، فالمتخصصون في الدين يتحدثون في أمور الدين، وأهل الاقتصاد في الاقتصاد، وأهل الطب في الطب، وهكذا، حتى يكون النقاش مبنيًا على علم، ويستفيد منه من يتابعه، كما أن أهل التخصص يكونون أقدر على الوصول إلى الحق والاعتراف به.
ما حكم ترتيب الجنازات إذا كانوا رجالًا ونساءً وصغارًا؟.. الإفتاء توضحهل يجوز قراءة الفاتحة عند عقد الزواج أم لا؟ دار الإفتاء تجيب
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أنه في حال تصدى غير المتخصص للكلام في مسائل لا يعلمها، فإنه قد لا يدرك مواضع الخطأ أو الصواب، بل يردد معلومات سمعها دون فهم، مما يزيد من انتشار الخطأ، ويؤدي إلى جدل لا طائل منه، يضيع فيه الوقت والجهد دون فائدة حقيقية.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن من كان لديه علم صحيح وأراد تصحيح معلومة، فالأفضل أن يوضح تخصصه أولًا، ثم يبيّن الرأي الصحيح وفق القواعد العلمية، فإن تحوّل النقاش إلى جدل عقيم لا فائدة منه، فالأولى أن يكتفي ببيان الحق ويترك الجدل، محذرًا من أن الكلام بغير علم قد يوقع صاحبه وغيره في الفتنة، ومشيرًا إلى ضرورة الالتزام بقول الله تعالى: “فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون”.


































