اخبار مصر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٧ أذار ٢٠٢٦
مباشر_ هبة الخولي: في ظل التوسع المتزايد في صناعة إدارة الأصول في السوق المصرية، تتجه الشركات إلى ابتكار أدوات استثمارية جديدة تستهدف تنويع الفرص أمام المستثمرين وجذب شرائح أوسع من العملاء، سواء من المؤسسات أو الأفراد، ويأتي ذلك بالتزامن مع تحسن أداء سوق المال وعودة الاهتمام بالصناديق الاستثمارية كأحد أهم القنوات المنظمة للاستثمار في الأسهم والأدوات المالية المختلفة.
وفي هذا السياق، تسعى CI Capital Asset Management إلى تعزيز مكانتها في السوق المحلي عبر إطلاق مجموعة من الصناديق المتخصصة وتوسيع قاعدة الأصول المدارة، مع التركيز على تقديم حلول استثمارية مبتكرة تتماشى مع تطورات السوق واحتياجات المستثمرين.
وفي حواره مع «معلومات مباشر»، كشف طارق شاهين، رئيس قطاع الاستثمار بالشركة، عن تفاصيل الأداء القوي الذي حققته الشركة خلال عام 2025، وخططها للنمو خلال 2026، ورؤيته لمستقبل البورصة المصرية وصناعة الصناديق الاستثمارية، إضافة إلى دور الصناديق المتخصصة في دعم سوق الطروحات وتنشيط الاستثمار المؤسسي.
وقال إن الشركة تخطط لإطلاق منظومة رقمية جديدة تهدف إلى تسهيل عملية التعرف على الصناديق الاستثمارية والاكتتاب فيها وشراء وثائقها بشكل إلكتروني، بما يتماشى مع تزايد الطلب على الخدمات المالية الرقمية خاصة من جانب الأجيال الجديدة من المستثمرين.
كما أشار إلى تحقيق الشركة نموًا قويًا في حجم الأصول تحت الإدارة بقطاع الاستثمار خلال عام 2025، استحوذ نشاط إدارة الأصول على النصيب الأكبر منها بنحو 144 مليار جنيه.
وإلى نص الحوار..
_بدايةً.. كيف تقيّمون أداء الشركة خلال عام 2025؟
كان عام 2025 كان عامًا قويًا في أدائه بفضل ثقة عملائنا، وشهدنا نموًا ملحوظًا في حجم الأصول المدارة الذي تضاعف تقريبًا بنسبة تقارب 100% لتتوفر لدينا القدرة على المساهمة في زيادة حجم الأصول المدارة ونمو النشاط بشكل عام.
_كم بلغ حجم الأصول تحت الإدارة لقطاع الاستثمار خلال عام 2025؟
بلغ إجمالي حجم الأصول تحت الإدارة في قطاع الاستثمار بالشركة نحو 153 مليار جنيه بنهاية عام 2025، ويستحوذ قطاع إدارة الأصول على النصيب الأكبر منها بحوالي 144 مليار جنيه، وهو ما يعكس النمو القوي في نشاط إدارة الأصول وزيادة ثقة المستثمرين في الصناديق والمحافظ الاستثمارية التي تديرها الشركة.
_ما توقعاتكم لنمو الأصول خلال عام 2026؟
نحن دائمًا نبني خططنا على النمو الذي تحقق في السنوات السابقة، صحيح أن النمو الذي شهدناه في 2025 كان أعلى من توقعاتنا، وهو ما يجعل تحقيق نسب أعلى أمرًا أكثر تحديًا، لكننا نتوقع استمرار النمو بمعدلات «Double Digit» خلال عام 2026، مدفوعًا بزيادة الطلب على المنتجات الاستثمارية وتوسعنا في تقديم حلول استثمارية جديدة.
_ما أبرز العوامل التي ساهمت في هذا النمو الكبير للأصول المدارة؟
هناك عدة عوامل ساهمت في هذا النمو، في المقام الأول تأتي ثقة العملاء، سواء العملاء الحاليين الذين قاموا بزيادة استثماراتهم لدينا، أو العملاء الجدد من المؤسسات والأفراد الذين انضموا إلينا خلال العام.
كما أن طرح مجموعة من الصناديق الجديدة ساهم في جذب شرائح جديدة من المستثمرين، إضافة إلى زيادة الاستثمارات في المحافظ المؤسسية التي نديرها.
من ناحية أخرى، شهدت السوق المصرية – خاصة سوق الأسهم – أداءً إيجابيًا خلال العام، وهو ما انعكس على نمو الأصول المدارة، والأهم أننا نجحنا في تحقيق عوائد تفوقت على أداء السوق، وهو ما نعتبره امتدادًا لمسيرة طويلة للشركة في تحقيق أداء متميز للمستثمرين.
_ ذكرتم إطلاق صناديق بابتكارات جديدة.. فما أبرز الابتكارات التي قدمتموها في السوق؟
نركز دائمًا على تقديم أفكار استثمارية جديدة للسوق، ومن أبرز ما قمنا به إطلاق أول صندوق قطاعي في مصر، وهو صندوق أسهم لكنه يركز على قطاع اقتصادي محدد في كل إصدار.
حققت هذه الصناديق نجاحًا كبيرًا سواء من حيث حجم الأصول أو الأداء الاستثماري، حيث تفوقت بعض القطاعات على أداء السوق ككل.
كذلك أطلقنا صندوقًا للاستثمار في الذهب، وهو أحد فئات الأصول البديلة التي تشهد طلبًا متزايدًا من المستثمرين، خصوصًا في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.
كما طرحنا أول صندوق في مصر يركز على معايير الاستدامة والحوكمة والمسؤولية البيئية والاجتماعية (ESG)، وهو اتجاه عالمي أصبح يحظى باهتمام كبير من المستثمرين.
_ما خطط الشركة لإطلاق صناديق جديدة خلال 2026؟
خلال 2025 أطلقنا مجموعة صناديق قطاعية تضم خمسة قطاعات رئيسية مثل العقارات والاستهلاك والتكنولوجيا والخدمات المالية.
وفي 2026 أضفنا ثلاثة صناديق متخصصة جديدة، من بينها، صندوق يعتمد على التحليل الكمي (Quantitative Investing)، الذي يعتمد على نماذج رياضية وخوارزميات بدل الاختيار التقليدي للأسهم لأنه يستخدم تحليل بيانات ضخم بالإضافة إلى مؤشرات فنية وإحصائية لاختيار الأسهم.
وصندوق CI 20HD يركز على أفضل 20 شركة من حيث عائد التوزيعات النقدية، وصندوق CI IPO Fund للاستثمار في الطروحات الأولية.
استراتيجيتنا في إطلاق الصناديق دائمًا تقوم على ابتكار منتجات جديدة تضيف للسوق وليس مجرد تكرار الصناديق التقليدية.
_أطلقتم صندوقًا للاستثمار في الطروحات الأولية.. ما أهمية هذا النوع من الصناديق؟
صندوق CI IPO Fund يركز على الاستثمار في الشركات عند طرحها لأول مرة في البورصة أو في الشركات حديثة الإدراج.
الفكرة الأساسية هي الاستفادة من الفرص التي تظهر عادة في بداية إدراج الشركات، عندما تكون تقييماتها لا تزال في مرحلة اكتشاف السعر الحقيقي في السوق.
كما نتوقع أن تشهد الفترة المقبلة زيادة في عدد الطروحات، سواء من جانب الحكومة أو القطاع الخاص، خصوصًا مع تحسن أداء السوق المصرية وعودتها لجذب اهتمام المستثمرين.
_هل يمكن أن تلعب صناديق الاستثمار دورًا في تنشيط سوق الطروحات؟
بالتأكيد، زيادة حجم الأصول في صناديق الأسهم عمومًا يعني وجود طلب استثماري مؤسسي قادر على استيعاب الطروحات الجديدة.
كما أن وجود صناديق متخصصة في الطروحات يعطي الشركات التي تفكر في الإدراج ثقة أكبر بوجود قاعدة مستثمرين جاهزة، وبالتالي فهناك علاقة تكاملية بين نمو الصناديق وزيادة الطروحات في السوق.
_هل تخططون لإطلاق تطبيق أو منصة رقمية تجمع صناديق الاستثمار التابعة للشركة وتسهل على المستثمرين عملية الاكتتاب وشراء الوثائق؟
نعمل بالفعل على تطوير منظومة رقمية متكاملة من شأنها أن تسهل على المستثمرين التعرف على الصناديق المختلفة، ودراسة أدائها، والبحث بينها، إلى جانب إمكانية الاكتتاب أو شراء الوثائق بشكل رقمي.
هذا التوجه يتماشى مع الاتجاه العام في السوق المصرية نحو التحول الرقمي في الخدمات المالية، كما أنه يأتي استجابةً لزيادة الطلب من جانب المستثمرين، خصوصًا من الأجيال الجديدة التي تفضل الاعتماد على القنوات الرقمية في إدارة استثماراتها.
ومن المتوقع الإعلان عن هذه المنظومة قريبًا، على أن تسهم في تبسيط عملية الاستثمار في الصناديق وجعلها أكثر سهولة وسرعة للمستثمرين، نستهدف أن ترى النور قبل نهاية عام 2026، في إطار خطتنا لتطوير تجربة الاستثمار وتعزيز الوصول إلى منتجات إدارة الأصول.
_هل السوق المصرية متشبعة بالصناديق المتخصصة؟
السوق المصرية ما زالت في بداية الطريق مقارنة بالأسواق العالمية، فحجم الأصول المدارة في صناديق الاستثمار يمثل نحو 2% فقط من ودائع القطاع الخاص في البنوك، بينما تصل هذه النسبة إلى 40–50% في الأسواق المتقدمة، وحوالي 20% في بعض الأسواق الناشئة.
يعني هذا أن هناك فرصة كبيرة جدًا لنمو صناعة إدارة الأصول والصناديق الاستثمارية في مصر خلال السنوات المقبلة.
هل تخطط الشركة للتوسع خارج مصر؟
نعم، لدينا استراتيجية واضحة للتوسع الإقليمي، خاصة في دول الخليج، الشركة بالفعل لديها تواجد في الرياض بالمملكة العربية السعودية، كما أن للمجموعة حضورًا في مركز دبي المالي العالمي (DIFC) في الإمارات.
ونرى فرصًا كبيرة في التعاون مع المستثمرين والمؤسسات في الخليج، خاصة في ظل الترابط الاقتصادي المتزايد بين مصر ودول المنطقة.
_من هم أبرز عملاء الشركة.. المؤسسات أم الأفراد؟
في إدارة المحافظ الاستثمارية غالبًا ما يكون عملاؤنا من المؤسسات مثل البنوك وشركات التأمين وصناديق المعاشات، أما في صناديق الاستثمار فيكون هناك مزيج من المؤسسات والأفراد، وقد تختلف النسبة حسب نوع الصندوق، لكنها غالبًا ما تتراوح بين 60% إلى 80% مؤسسات مقابل 20% إلى 40% أفراد.
_كيف يمكن للمستثمرين الأفراد الاستثمار بسهولة في صناديقكم؟
الاستثمار متاح عبر عدة قنوات، منها البنوك أو شركات الوساطة التابعة للمجموعة.
كما أننا نعمل حاليًا على إطلاق منظومة رقمية جديدة ستتيح للمستثمرين التعرف على الصناديق ومتابعة أدائها وشراء الوثائق بشكل رقمي بالكامل، وهو اتجاه يشهد طلبًا متزايدًا خصوصًا من الأجيال الجديدة من المستثمرين.
_كيف ترون تأثير التوترات الجيوسياسية على الأسواق والصناديق الاستثمارية؟
من الطبيعي أن تؤثر التوترات الجيوسياسية على الأسواق، لكنني أعتقد أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر قدرة على التعامل مع الصدمات مقارنة بما كان عليه قبل عدة سنوات.
كما أن تنوع فئات الأصول في الصناديق – مثل الأسهم والذهب والدخل الثابت – يوفر نوعًا من التحوط للمستثمرين في مواجهة التقلبات.
_كيف تتوقعون أداء البورصة المصرية خلال 2026؟
نحن لا نفضل تقديم أرقام محددة للتوقعات، لكن الاتجاه العام الذي نراه إيجابيًا، فالسوق المصرية كانت لفترة طويلة تتداول عند تقييمات منخفضة مقارنة بقدرات الشركات المدرجة، ومع تحسن الأداء الاقتصادي بدأت هذه التقييمات تتحسن تدريجيًا.
قد نشهد بعض التقلبات خلال العام، لكن على المدى المتوسط والطويل ما زلنا نرى فرصًا قوية في سوق الأسهم.
_ما القطاعات التي تحتاج تمثيلًا أكبر في البورصة المصرية؟
هناك قطاعان نرى أنهما بحاجة إلى تمثيل أكبر، أولهما قطاع التكنولوجيا لأنه على الرغم من وجود شركات قوية في هذا المجال في مصر، إلا أن تمثيله في البورصة لا يزال محدودًا.
ثانيا، القطاع الاستهلاكي والخدمات الصحية والتجزئة، فالاقتصاد المصري يشهد نموًا كبيرًا في هذه المجالات، لكن عدد الشركات المدرجة ما زال أقل من المتوقع مقارنة بحجم النشاط الحقيقي.


































