اخبار مصر
موقع كل يوم -الرئيس نيوز
نشر بتاريخ: ٢٥ أذار ٢٠٢٦
أكد الدكتور رمضان أبو العلا، خبير أسواق الطاقة، أن العالم يشهد أسواق الطاقة العالمية حالة غير مسبوقة من الترقب والقلق وتقلبات حادة، يواجه تعقيدات كبيرة في ملف الطاقة، وسط حالة من عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الدولي، وأن الأسواق العالمية تعيش حالة ترقب شديدة، خاصة مع التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أثارت تفاعلات واسعة داخل أسواق النفط والغاز، مشيرًا إلى أن صناعة البترول تُعد من أكثر القطاعات تأثرًا بالأزمات والصراعات، نظرًا لارتباطها المباشر بحركة الاقتصاد العالمي وحساسيتها الشديدة تجاه التوترات السياسية.
أسواق الطاقة العالمية
أكد خبير أسواق الطاقة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج حديث القاهرة'، على شاشة 'القاهرة والناس'، أن التجارب التاريخية أثبتت أن أي تصعيد جيوسياسي ينعكس بشكل فوري على أسعار الطاقة، سواء من خلال ارتفاعات حادة أو تقلبات مفاجئة. وأضاف أن هذا القطاع تحديدًا يتأثر بسرعة بأي إشارات تصعيد أو تهدئة، ما يجعله أحد أكثر القطاعات تقلبًا في العالم، وأن التصريحات السياسية، خاصة الصادرة عن قوى كبرى، تلعب دورًا رئيسيًا في توجيه حركة الأسواق، حيث يعتمد المستثمرون على تلك المؤشرات لتحديد اتجاهاتهم المستقبلية، وهو ما يفسر التذبذب الحالي في أسعار النفط والغاز.
وأوضح رمضان أبو العلا، أن تصريحات دونالد ترامب جاءت في توقيت بالغ الحساسية، حيث كان العالم بحاجة ماسة إلى رسائل تهدئة لاحتواء الأزمة، إلا أن تلك التصريحات حملت مزيجًا من الإشارات، ما بين احتمالات التصعيد وإمكانية الدخول في مسار تفاوضي، وأن هذا التباين انعكس بشكل مباشر على الأسواق، حيث شهدت أسعار النفط تحركات ملحوظة فور صدور التصريحات، في ظل إعادة تقييم المستثمرين للمشهد السياسي والاقتصادي، إذ أن مثل هذه التحركات السريعة تعكس هشاشة التوازن في سوق الطاقة العالمي.
سيناريوهات خطيرة لأسعار النفط
وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، حذر خبير أسواق الطاقة، من أن استمرار الأزمة الحالية قد يؤدي إلى قفزات غير مسبوقة في أسعار الطاقة. وأوضح أنه في حال إطالة أمد الصراع، قد يصل سعر برميل النفط حال توافره إلى نحو 200 دولار، وهو ما يمثل سيناريو شديد الخطورة على الاقتصاد العالمي، وأن أسعار الغاز الطبيعي قد تشهد ارتفاعات أكبر، قد تصل إلى أربعة أضعاف مستوياتها الحالية، خاصة في ظل زيادة الطلب العالمي وتراجع الإمدادات، ما يفاقم من حدة الأزمة ويضع ضغوطًا إضافية على الدول المستوردة للطاقة.
ولفت رمضان أبو العلا، إلى أن الأزمة لم تعد مقتصرة على التوقعات، بل بدأت بالفعل في التأثير على أرض الواقع، حيث توقفت العديد من مصانع الغاز حول العالم عن الإنتاج، نتيجة تداعيات الأزمة الحالية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويؤدي إلى تراجع المعروض في الأسواق، وأن هذا التراجع في الإنتاج، بالتزامن مع ارتفاع الطلب، يخلق فجوة كبيرة بين العرض والطلب، وهو ما يدفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل متسارع، ويزيد من حالة عدم الاستقرار في الأسواق العالمية.
تحركات مصرية لاحتواء تداعيات
واختتم الدكتور رمضان أبو العلا، بالإشادة بالتحركات التي تقوم بها الدولة المصرية للتعامل مع تداعيات الأزمة، مؤكدًا أن القرارات الحكومية تتسم بالحكمة والمرونة في مواجهة التحديات الراهنة، وأن مصر تحركت سريعًا لتأمين احتياجاتها من الطاقة، من خلال الاعتماد على بدائل استراتيجية، من بينها الاستعانة بسفن تغويز الغاز الطبيعي، والتي تتيح إعادة تحويل الغاز المسال إلى حالته الطبيعية وضخه في الشبكة القومية، بما يسهم في الحفاظ على استقرار الإمدادات.


































