اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٦ تشرين الثاني ٢٠٢٥
أكد الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الرحمة لا تعني ضعفًا أو تهاونًا، بل هي منظومة حماية تهدف لحماية الطفل من الأذى والمريض من التدهور النفسي، مشددًا على أن الردع بالرحمة يمنع تحول الأشخاص المضطربين إلى مجرمين أكثر خطورة.
وأوضح في تصريح له، أن التعاطي مع الأشخاص الذين لديهم ميول مضطربة جنسيًا نحو الأطفال يجب أن يكون قائمًا على العلاج النفسي وليس الفضح، مؤكدًا أن الدعم والمساندة يعالج الأزمة قبل وقوع الجريمة، وأن إزالة الوصمة المجتمعية عن طلب العلاج النفسي لا تعني التبرير، بل هي وسيلة وقائية تحمي المجتمع.
أدعية النبي قبل النوم .. رددها ليلاً تحفظك من كل سوء حتى الصباحدعاء صلاة المغرب.. كلمات مستجابة لقضاء الحاجة وتفريج الهم
وأشار إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: 'ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء'، موضحًا أن الرحمة تساعد في تمييز حالات الجريمة الفعلية عن حالات الاضطراب النفسي، وأن العلاج يمثل الخط الدفاعي الأول للحفاظ على الفطرة الإنسانية ومنع الانحرافات.
وشدد الدكتور الورداني على أن الشجاعة الحقيقية تكمن في طلب العلاج والمواجهة المبكرة للميول المضطربة، معتبرًا أن هذا التصرف حماية للمجتمع والفرد على حد سواء.
بدوره، أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، أن العلامات التحذيرية لتحرش الأطفال تختلف بحسب السن، ويجب على الأهالي متابعة أبنائهم بدقة لتفادي أي أذى محتمل.
وأوضح الدكتور المهدي، في تصريح له، أن الأطفال دون سن الثلاث سنوات قد يظهر عليهم البكاء المستمر بدون سبب، اضطراب النوم، الخوف المبالغ فيه، فقدان الشهية، وتأخر النمو، بالإضافة إلى التعلق المفرط بالوالدين والعودة لمراحل سابقة في التحكم بالإخراج.
وأشار إلى أن الأطفال من سن 3 إلى 9 سنوات قد يظهر عليهم سلوكيات سرية، كلام غير مناسب لسنهم، ميل للتخفي والابتعاد عن الرقابة، اضطرابات في النوم والطعام، وتأثر التحصيل الدراسي، كما قد يبدأون بمشاهدة مواد جنسية غير مناسبة.
ولفت إلى أن الأطفال من سن 9 إلى 12 سنة، فيمكن أن تظهر عليهم علامات مثل الكلام الفاضح، اختفاءات متكررة، ظهور هدايا أو أموال مجهولة المصدر، انخفاض مستوى التحصيل الدراسي، عدوانية، أو سلوكيات غير مناسبة اجتماعيًا، بما في ذلك الانخراط في عادات خاطئة كالاقتباس السيء للبالغين أو التقليد.
وشدد الدكتور المهدي على ضرورة عدم ترك الأطفال وحدهم في أماكن مغلقة أو خالية، ومتابعتهم بشكل مستمر، وعدم السماح لهم بالتواجد مع أشخاص بالغين مهما كانت درجة القرابة، وكذلك الحرص على عدم إرسالهم لمهام خارج المنزل بمفردهم في أماكن قد تنطوي على خطر.
وأكد أن المراقبة المستمرة والوعي بأساليب الحماية من التحرش تعد الخطوة الأساسية للحفاظ على سلامة الأطفال نفسيًا وجسديًا، مع ضرورة التواصل الدائم مع المختصين عند ظهور أي علامات مريبة.


































