اخبار مصر
موقع كل يوم -الرئيس نيوز
نشر بتاريخ: ٢٧ أذار ٢٠٢٦
حسم الأنبا رافائيل، الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة، الجدل الدائر مؤخرًا بشأن مفهوم 'شعب الله المختار'، مؤكدًا أن هذا اللقب في الوقت الحالي ينطبق على المؤمنين بالمسيح، وليس على إسرائيل، مشددًا على أن هذا الطرح عقائدي بحت ولا يرتبط بأي مواقف سياسية.
التفسير الكتابي لمفهوم 'الشعب المختار'
وأوضح الأنبا رافائيل أن الاختيار الإلهي في العهد القديم كان له هدف محدد، يتمثل في مجيء السيد المسيح من نسل معين، بداية من إبراهيم مرورًا بإسحاق ويعقوب وصولًا إلى سبط يهوذا، مؤكدًا أن هذا الاختيار لم يكن تفضيلًا دائمًا أو قائمًا على أساس عرقي، بل مرتبط بخطة الخلاص.
وأشار إلى أن هذا الدور انتهى بمجيء المسيح، موضحًا أن كثيرًا من اليهود لم يؤمنوا به، ومن ثم أصبح مفهوم 'الشعب المختار' يشمل كل من يؤمن بالمسيح، بغض النظر عن الأصل أو الجنسية.
رفض الانتماء الجسدي وحده
وشدد على أن الانتماء الجسدي لإبراهيم لا يكفي، مستندًا إلى تعاليم يوحنا المعمدان وبولس الرسول، التي تؤكد أن أبناء إبراهيم الحقيقيين هم الذين يسيرون على نهج إيمانه، كما لفت إلى أن السيد المسيح نفسه رفض الاعتماد على النسب وحده، معتبرًا أن الإيمان والعمل هما الأساس.
وأضاف أن الكنيسة في بداياتها ضمت مؤمنين من أصول مختلفة، سواء من اليهود أو الأمم، وقد توحدوا جميعًا في الإيمان دون تمييز، وهو ما يعكس التحول الجذري في هذا المفهوم.
تأكيد على البعد العقائدي
وأكد الأنبا رافائيل أن هذا التفسير لا يستهدف أي شعب أو دين، ولا يمثل مجاملة لأي طرف، بل يعبر عن الإيمان المسيحي الأرثوذكسي، محذرًا من التفسيرات التي وصفها بأنها ذات طابع سياسي أو صهيوني.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن 'الشعب المختار' وفق المفهوم المسيحي الحالي هم جميع المؤمنين بالمسيح الذين يسيرون على خطى إيمان إبراهيم، وليس الانتماء العرقي أو الجغرافي.


































