×



klyoum.com
egypt
مصر  ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
egypt
مصر  ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار مصر

»سياسة» اندبندنت عربية»

كيف تسللت الأدوية المغشوشة إلى الصيدليات في مصر؟

اندبندنت عربية
times

نشر بتاريخ:  الأثنين ١ كانون الأول ٢٠٢٥ - ١١:٤٧

كيف تسللت الأدوية المغشوشة إلى الصيدليات في مصر؟

كيف تسللت الأدوية المغشوشة إلى الصيدليات في مصر؟

اخبار مصر

موقع كل يوم -

اندبندنت عربية


نشر بتاريخ:  ١ كانون الأول ٢٠٢٥ 

من الورش السرية إلى الرفوف المرخصة شبكة معقدة تزوّر الدواء وتخترق المنظومة الرسمية

حين تتحوّل عبوة الدواء من وسيلة علاج إلى مصدر تهديد لحياتك، يصبح الخطر مضاعفاً، لكن الأخطر من ذلك هو أن تصل إلى يديك عبوة مغشوشة عبر قناة شرعية كصيدلية مرخصة، عندها ستتدافع في رأسك تلقائياً أسئلة مُلحة لا يهدأ صداها: كيف شقّ دواء مغشوش طريقه إلى منفذ يفترض أنه آمن ومرخّص؟ وكيف تمكنت هذه العبوات من التسلل إلى قلب المنظومة الرسمية؟

لم يكن يونس، الطفل ذو العامين، سوى واحد من ضحايا تجارة الدواء المغشوش في مصر التي تدار في الخفاء قبل أن تجد طريقها إلى أرفف الصيدليات فتكتسب مظهراً شرعياً، إذ لم يسلم هو الآخر من المضاعفات التي أصابته عقب تناول مضاد حيوي كان يُفترض أن يخفف معاناته، ليتحول إلى خطر يهدد حياته، حسب رواية أسرته.

تقول والدته سارة (37 سنة) إن الدواء الذي كان من المفترض أن يساعده على التعافي انقلب إلى 'مصدر تهديد حقيقي'، وتروي تفاصيل ما حدث: 'بدأت ألاحظ أن ابني يزداد إنهاكاً على رغم التزامي الكامل بتعليمات الطبيب، الذي طلب مواصلة الدواء ثلاثة أيام إضافية، بسبب وجود تجمّع دموي عند اللوزتين، وعندما طلب مني إجراء تحليل دم عاجل، أخبرني أن العبوة لا يمكن أن تكون سليمة'.

عقب ظهور المضاعفات والتدقيق في شكل العبوة المشكوك في سلامتها، تؤكد سارة لـ'اندبندنت عربية' أنها تقدمت بشكوى رسمية إلى هيئة الدواء المصرية ضد الشركة المصنّعة والصيدلية التي صرفت الدواء، مضيفة 'تلقيت اتصالاً من طبيبة بالهيئة، سألتني عن تفاصيل ما حدث، وطلبت إرسال فيديو للعبوة عبر ’واتساب‘'.

وبحسب شهادات عاملين في سوق الدواء تحدثوا إلى 'اندبندنت عربية'، فإن مصدر هذه العبوات المغشوشة غالباً 'مصانع غير مرخصة تستخدم ماكينات بسيطة لإنتاج عبوات تحاكي الشكل الخارجي للأدوية الأصلية'، مستشهدين بعدد من الوقائع والضبطيات التي ضُبطت خلالها أصناف دوائية مقلدة.

تتسلل هذه المنتجات إلى السوق المحلية عبر وسطاء يعملون خارج الإطار القانوني، يعكفون على تصنيع عبوات دوائية ناقصة باستخدام أدوات بدائية، وفق ما يؤكده رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية المصرية علي عوف.

يقول عوف لـ'اندبندنت عربية'، 'هؤلاء يعتمدون على ماكينات بعضها كان قد جرى تكهينه في المصانع، إضافة إلى لجوئهم لأفراد يمتلكون القدرة على تصنيع ماكينات لإنتاج الدواء'، مشدداً على ضرورة إغلاق هذه البوابة غير الشرعية، عبر إخضاع عملية تصنيع هذه الماكينات لرقابة هيئة الدواء، باعتبارها أحد أهم منافذ تسرّب المنتجات المغشوشة إلى السوق.

ويضيف رئيس شعبة الأدوية، 'توجد أماكن داخل مصر تصنع ماكينات بدائية'، لافتاً إلى أن بيع ماكينات رسمية كانت منتشرة قبل أعوام في منطقة السبتية (وسط القاهرة) على الأرصفة، متسائلاً 'كيف تصل ماكينات تصنيع الدواء إلى السبتية؟'.

 

ويؤكد أن بعض الأدوية المغشوشة تصنّع محلياً دون أي مادة فعّالة، حيث تستبدل أحياناً ببودرة سيراميك أو بودرة ثلج، بينما يجري تقليد الشكل الخارجي للعبوة والملصق والنشرة بدقة تجعلها مطابقة للأصل، على رغم أنها مركبات مجهولة تنتج داخل ورش محترفة في تقليد العبوات الأصلية.

ويمضي عوف قائلاً إن هناك قراراً ينظّم حركة الماكينات داخل المصانع، حيث تحمل كل ماكينة رقماً مسجلاً بهيئة الدواء، وأي تغيير في موقعها يستلزم إخطار الهيئة بتفاصيل البيع، ومكان الانتقال قبل الموافقة، لضمان تتبع المعدات، مضيفاً أن ما يدخل البلاد من الخارج على هيئة 'خردة' من هذه الماكينات لا يجب أن يسمح له بالدخول إلا عبر هيئة الدواء، لأنها تمثل إحدى الثغرات لاستقدام معدات غير معروفة المصدر.

ويشير إلى وجود أماكن في الإسكندرية لتصنيع ماكينات دواء خارج رقابة الهيئة، لكونها تتبع المحليات، مؤكداً أن 'هناك أشخاصاً لديهم ورش خاصة يصنعون فيها ماكينات إنتاج الدواء ويبيعونها، وهو أمر يتطلب ضوابط صارمة للحد من الغش، لأن هذه الماكينات تستخدم في تصنيع الدواء تحت بئر السلم'.

وينتقل عوف بدفة حديثه إلى واقعة جرت قبل عام تقريباً في الدقهلية، يقول 'حين ضُبطت سيارة تحمل مضادات حيوية تقدر قيمتها بـ50 مليون جنيه'، مشيراً إلى أن المتهم زوّر فواتير باسم موزع كبير، وانتحل صفة موزع أدوية، لكن الشك ساور أحد المخازن عند استلام فاتورة يدوية، فجرى التواصل مع لجنة الموزعين بالمحافظة ليتبين أن الأدوية مغشوشة، لتقود الواقعة إلى اكتشاف مخزن يحوي أشهر أنواع المضادات الحيوية الناقصة، وجميعها مقلدة.

ويضيف أن غالبية عمليات الغش تجري خارج القاهرة والجيزة، حيث يصعب التفتيش في المناطق النائية.

ويؤكد أهمية الوعي والتبليغ، محذراً من الخصومات الكبيرة على بعض الأدوية داخل الصيدليات، التي قد تكون مؤشراً على أنها مغشوشة، لافتاً كذلك إلى تسجيل حالات دخل أصحابها في غيبوبة بسبب أدوية تخسيس أو أنواع أخرى تسببت في فشل كلوي، داعياً المستهلكين إلى التدقيق في مصدر الدواء لدى الصيادلة.

ويختتم رئيس شعبة الأدوية حديثه بالتحذير من أن تسلل هذه الأنواع المغشوشة إلى الصيدليات غالباً يجري عبر خصومات تصل إلى 40 في المئة، على رغم أن الإجراءات القانونية تفرض التعامل فقط مع كيانات تمتلك سجلاً تجارياً وبطاقة ضريبية ورخصة توزيع من هيئة الدواء، إضافة إلى الحصول على فاتورة ضريبية، إلا أن شراء الصيدليات من أماكن غير مرخصة، وفق قوله، يفتح الباب أمام دخول الأدوية المغشوشة إلى السوق.

وبالبحث عبر محركات البحث التقليدي تكشف مراجعة حوادث ضبط نفذتها جهات رقابية عن عالم بالغ الخطورة لعصابات تصنيع الدواء المغشوش وتداول منتجاتها، من بين هذه الوقائع عملية مشبوهة دارت رحاها في مدينة، حيث ضبط مصنع غير شرعي يديره شاب لم يتجاوز الـ20، عثر داخله على ثماني ماكينات تعبئة وتغليف غير معقمة، و2.4 مليون قرص دوائي مجهول المصدر، مصنّعة من مواد رديئة ودون أي مستندات تثبت منشأها.

وفي منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، ضبطت مباحث التموين بالمنوفية، بالتعاون مع هيئة الدواء المصرية وهيئة سلامة الغذاء مصنعاً غير مرخص بمدينة السادات، وكشفت الحملة عن نشاط واسع لإنتاج الأدوية والمكملات الغذائية باستخدام خامات مجهولة وعلامات تجارية وهمية، وضبط خط إنتاج كامل، وخمسة أطنان مواد خام، وثلاثة أطنان أقراص فيتامينات مجهولة البيانات، و50 ألف عبوة فارغة مقلدة العلامة.

يتوافق ما طرحه رئيس شعبة الدواء في مصر مع ما يؤكده مدير مركز الحق في الدواء، محمود فؤاد، الذي يقول لـ'اندبندنت عربية' إن الدواء المغشوش الذي يجد طريقه إلى بعض الصيدليات يُصنّع في الغالب داخل البلاد بطرق غير شرعية، موضحاً أن دخوله عبر التهريب يكاد يكون مستبعداً، معتقداً أن اتساع هذه التجارة غير القانونية يأتي نتيجة تعدد منافذ بيع الدواء، وعدم اقتصارها على الصيدليات، مع تنامي التطبيقات الإلكترونية التي تتيح شراء الأدوية عبر الإنترنت.

ويضيف فؤاد أن الدواء المزيّف أو الفاسد يُصنع بسهولة داخل مصر، موضحاً أن المسار الطبيعي للتخلص من ماكينات تصنيع الأدوية أو بيعها يجري عبر وزارة الصحة، حيث تطرح في مزاد، وإذا لم تبع يجرى تقطيعها، غير أن بعض هذه الماكينات تخرج بطرق غير شرعية لتستخدم في تصنيع الأدوية المغشوشة، في ظل غياب رقابة كافية عليها، مما يسمح لجهات معينة بالحصول عليها من مصانع محددة وبدء تشغيل خطوط إنتاج غير قانونية.

ويستشهد فؤاد بواقعة ضبط مصنع أدوية في شبين القناطر قبل نحو عامين، إذ عـُثر على خط إنتاج لأدوية بشرية وبيطرية، ويصف الواقعة بالصادمة، لما كشفت عنه من سهولة خروج ماكينات تصنيع الأدوية المغشوشة إلى خارج الإطار القانوني، مشيراً إلى أن امتلاك ماكينة واحدة يكفي لإنتاج أدوية لا تمت بصلة للمنتج الأصلي سوى في الشكل.

ويؤكد مدير مركز الحق في الدواء أن هذه العصابات تمتلك فهماً دقيقاً لطبيعة سوق الدواء، وتعرف الأصناف الناقصة، فتسعى إلى توفيرها بأي وسيلة، دون أدنى اعتبار لوجود المادة الفعّالة، بل بالتركيز على تقليد الشكل الخارجي فقط.

ولم تكن هذه الوقائع سوى امتداد لسلسلة من التجاوزات والانتهاكات، ففي يناير (كانون الثاني) 2013، ضبطت مباحث الدقهلية مصنعاً غير مرخص بمدينة نبروه يستخدم الجير والجبس ومواد مجهولة في تصنيع أقراص مخدرة ومنشطات جنسية، بينما كان يدير المصنع بائع أسماك استأجر منزلاً تحت الإنشاء بزعم إنشاء مصنع ملابس، قبل أن تكشف التحريات حيازته ماكينات تصنيع وإصطمبات عدة للأقراص، إضافة إلى عبوات تحوي مواد طبية مجهولة وكالسيوم وبوتاسيوم تُستخدم فقط لإضفاء 'رائحة الدواء'.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، أعلنت وزارة الصحة ضبط 10 مصانع 'تحت بير السلم' خلال ستة أشهر فقط في عدة محافظات، مؤكدة أن المواد الخام المستخدمة في تصنيع الدواء المغشوش غالباً ما تكون مهربة، وصرحت رشا زيادة، رئيسة الإدارة المركزية لشؤون الصيدلة آنذاك، بأن بعض هذه المصانع تُقام داخل مبانٍ سكنية، مطالبة بتشديد الرقابة على المنافذ الجمركية للحدّ من تهريب الخامات وماكينات الإنتاج.

بينما يرى رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة صيادلة القاهرة، محفوظ رمزي، أن هناك عصابات دولية تعمل على تهريب الأدوية المغشوشة إلى الداخل، مشيراً إلى إمكانية إدخالها عبر مستلزمات إنتاج أو لعب أطفال أو غيرها من الوسائل، مؤكداً أن ضبط هذه الأدوية محلياً يستوجب إعدام أي ماكينة لتصنيع الدواء وخرطها تحت إشراف الأجهزة المختصة، مع التأكد من تنفيذ ذلك بصورة فعلية.

ويضيف رمزي أن الأدوية التي تصنع محلياً بطرق غير قانونية تتطلب تشريعات تعزز الرقابة الصارمة، مشدداً على ألا تتعامل الصيدليات إلا بفواتير رسمية، ويرى أن انتشار بيع الدواء عبر 'تجار الشنطة' أو من خلال تطبيقات وكيانات وهمية على منصات التواصل الاجتماعي يفاقم المشكلة، في حين يلجأ البعض إلى خراط ماكينات لتصنيع الدواء، مما يستدعي تشديد الرقابة ووضع قوانين قابلة للتطبيق تغلق منافذ الجريمة من بدايتها.

وتختتم سارة حديثها قائلة 'حذرني الطبيب من أن انتشار الميكروب كان سيؤدي إلى تضخم في الطحال، وأن الاستمرار في تناول الدواء الخاطئ كان سيعرضه لمضاعفات أخطر، وعند تدقيقي في العبوة لاحظت أن الملصق مائل، على خلاف العبوات السليمة التي تكون ملصقاتها ثابتة ومستوية'.

كيف تسللت الأدوية المغشوشة إلى الصيدليات في مصر؟ كيف تسللت الأدوية المغشوشة إلى الصيدليات في مصر؟ كيف تسللت الأدوية المغشوشة إلى الصيدليات في مصر؟
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار مصر:

ارتفاع أسعار الذهب اليوم 16 أكتوبر 2026 مع تراجع الدولار

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
6

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2541 days old | 1,712,050 Egypt News Articles | 22,364 Articles in Oct 2026 | 271 Articles Today | from 24 News Sources ~~ last update: 27 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل