اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٩ أب ٢٠٢٥
أكد البيت الأبيض، الخميس، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يكن راضيًا عن الضربات الروسية الأخيرة التي استهدفت العاصمة الأوكرانية كييف، والتي أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في مؤتمر صحفي: 'لم يكن الرئيس سعيدًا بهذه الأنباء، لكنه لم يفاجأ بها أيضًا، فالحرب بين روسيا وأوكرانيا مستمرة منذ سنوات'، في إشارة إلى إدراك واشنطن لطبيعة الصراع الطويل والمعقد بين الطرفين.
وفي السياق ذاته، ندد الموفد الأمريكي الخاص إلى أوكرانيا، كيث كيلوجس، بالهجمات التي أوقعت 17 قتيلاً بينهم أربعة أطفال، مؤكدًا أن هذه التطورات قد تهدد بشكل مباشر جهود الوساطة التي يقودها الرئيس ترامب بين موسكو وكييف.
وقال كيلوجس عبر منصة 'إكس': 'هذه الهجمات المروعة تهدد السلام الذي يسعى رئيس الولايات المتحدة لتحقيقه، إذ استهدفت مدنيين أبرياء وألحقت أضرارًا بمقرات دبلوماسية أوروبية في كييف'.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أوكرانيا تصعيدًا عسكريًا جديدًا من جانب روسيا، حيث كثّفت موسكو من هجماتها الجوية على البنية التحتية والمراكز الحضرية في كييف وعدد من المدن الأخرى، في خطوة اعتبرها مراقبون 'إشارة سياسية' للضغط على أوكرانيا قبيل أي مسار تفاوضي محتمل.
كما يرى محللون أن رد فعل واشنطن يعكس حرص إدارة ترامب على لعب دور الوسيط الدولي الأساسي، خاصة أن الرئيس الأمريكي يسعى لتقديم نفسه كصاحب مبادرة لإحلال السلام، في لحظة يواجه فيها تحديات دولية متزايدة.
وتخشى الإدارة الأمريكية من أن تؤدي هذه الهجمات إلى إضعاف الثقة في جهود الوساطة وتزيد من تصلب مواقف الطرفين.
وفي هذا الإطار، حذّر خبراء في الشؤون الاستراتيجية من أن استمرار الضربات على كييف قد يدفع الصراع نحو مرحلة أكثر تعقيدًا، ليس فقط على المستوى العسكري، بل أيضًا على صعيد العلاقات الدولية. إذ قد تجد أوروبا نفسها مضطرة إلى تشديد مواقفها تجاه روسيا، بينما ستسعى واشنطن إلى تثبيت موقعها كـ'ضامن وحيد' لأي تسوية سياسية مستقبلية.
ويشير مراقبون إلى أن التحدي الأكبر أمام ترامب يكمن في قدرته على إقناع الطرفين بالجلوس إلى طاولة التفاوض، في ظل أجواء مشحونة بالدماء والدمار، وهو ما يجعل فرص نجاح الوساطة الأمريكية رهينة بمدى قدرة البيت الأبيض على تحويل بيانات التنديد إلى خطوات عملية تضغط على موسكو من جهة، وتمنح كييف ضمانات أمنية من جهة أخرى.