اخبار مصر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٣٠ أذار ٢٠٢٦
القاهرة- مباشر: شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا، بالتزامن مع صعود الأوقية عالميًا وتراجع الدولار،بحسب تقرير صادر عن منصة 'آي صاغة'.
وحسب تقرير المنصة، جاء ذلك في ظل استمرار تداعيات التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية، والتي انعكست بدورها على أسواق الطاقة والتوقعات النقدية العالمية،
وقال المهندس سعيد إمبابيالمدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب في مصر ارتفعت بنحو 175 جنيهًا خلال تعاملات اليوم مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى مستوى 7100 جنيه.
وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 8114 جنيهًا، فيما بلغ سعر عيار 18 حوالي 6086 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 56800 جنيه.
بينما صعدت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 66 دولارًا لتسجل 4560 دولارًا.
أسباب ارتفاع الذهب بمصر
أشار إمبابي إلىأن ارتفاع الأسعار محليًا جاء مدفوعًا بصعود الأوقية عالميًا، إلى جانب ارتفاع سعر صرف الدولار، الذي اقترب من مستوى 54 جنيهًا في بعض البنوك.
وأضاف أن الدولار واصل مكاسبه أمام الجنيه المصري خلال الفترة الأخيرة، مدعومًا بتزايد خروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين المحلية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية، وهو ما عزز الضغوط على العملة المحلية.
ولفت إلى أن الأسواق تترقب تطورات تدفقات النقد الأجنبي، خاصة إيرادات السياحة وتحويلات المصريين بالخارج، إلى جانب قرارات أسعار الفائدة وحجم الالتزامات الاستيرادية، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد اتجاهات سوق الصرف.
وأوضح أن تحركات الدولار ترتبط بعدة عوامل، من بينها اتجاهات الفائدة العالمية، وضغوط الطلب على العملة الأجنبية، فضلًا عن تدفقات الاستثمار الأجنبي والتوترات الجيوسياسية.
وأضاف، أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العالمي تقلصت إلى 107 جنيهات.
أسباب ارتفاع الذهب عالمياً
على المستوى العالمي، استفاد الذهب من تراجع الدولار، إلا أن توقعات استمرار ارتفاع أسعار الفائدة حدّت من مكاسبه، نظرًا لكونه أصلًا لا يدر عائدًا. في المقابل، يزداد اقتناع المستثمرين بأن البنوك المركزية الكبرى ستتجه إلى تشديد سياستها النقدية، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب، ما يعزز الضغوط التضخمية.
وتصاعدت هذه المخاوف مع تقارير عن احتمالات توسع الصراع عسكريًا، إلى جانب الهجمات المتبادلة في المنطقة، وهو ما يهدد بإرباك سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ممرات حيوية مثل باب المندب ومضيق هرمز، ويدعم في الوقت نفسه ارتفاع أسعار النفط.
ورغم أن التوترات الجيوسياسية عادة ما تعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن، فإن الواقع الحالي يعكس اتجاهًا مختلفًا، حيث دفعت قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات المستثمرين نحو السيولة والأصول ذات العائد، على حساب المعادن النفيسة.
وتعكس تحركات السوق الحالية تحولًا لافتًا، حيث تغلبت العوامل الاقتصادية الكلية، وعلى رأسها السياسة النقدية وقوة العملة الأمريكية، على الدور التقليدي للذهب كملاذ آمن، وسط بيئة تتسم بارتفاع التضخم وتشديد الأوضاع المالية عالميًا.


































