اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٩ أذار ٢٠٢٦
تظل بورسعيد نموذج للمرأة المصرية بل للأم المصرية بما أفرزت على مدار السنوات نماذج نسائية مثال فى التضحية.
واحتلت بورسعيد فى مسابقة الأم المثالية على مستوى الجمهورية مكانين أحدهما لأم فقدت الزوج فقبعت على ثلاث أطفال حتى بلغوا الجامعات.
وجاءت الثانية لتختار إكمال حياتها مع طفلين من ذوي الهمم أبى والدهم أن يكمل دوره معهم فتركها لتواجه الحياة وانفصل عنها.
وتبدأ قصة الكفاح للأم المثالية نجلاء أحمد الموجى لرعاية أبنائها من ذوي الهمم على ارض بورسعيد.
تحدّت أم مصرية الصعاب منذ الأيام الأولى للأمومة، بعد أن أشرقت شمس الحياة في بيتها المتواضع بقدوم طفلها الأول عام 2008، إلا أن الفرح لم يدم طويلاً، إذ جاء التشخيص الصادم بوجود بؤرة صرعية تسببت في إعاقة ذهنية، لتبدأ رحلة طويلة من المعاناة والصبر.
ومع ولادة ابنها الثاني عام 2011، عاد الألم مع تشخيص الإعاقة الذهنية وسمات التوحد، لتجد نفسها أمًّا لطفلين يحتاجان رعاية واهتمامًا مستمرًا في منزل واحد.
لم يكن المرض وحده أصعب تحدٍ، بل جاء رفض الزوج وتعلقه بالمظاهر ليضيف صدمة جديدة، فاختارت الأم الانفصال، متخلية عن كل حقوقها، لتؤمن لأبنائها حياة كريمة، وبدأت رحلة الكفاح الحقيقي.
عملت في التجارة البسيطة، من بيع مستحضرات التجميل إلى العمل في مصانع الملابس الجاهزة، لتضمن لأسرتها مصدر دخل ثابت، ووفرت لهما بيئة تعليمية ورياضية مناسبة، مكنت أبنائها من التفوق في مدارس الدمج، وتحقيق ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية في ألعاب القوى والفن، مع رعاية روحية من حفظ القرآن وكتابة النثر.
ورغم اكتشاف مشكلات صحية في القلب والكلى لدى الأبناء، ظلت الأم ثابتة وصامدة، تعتمد على معاش تكافل وكرامة، وتكمل عملها الشريف، لا تمد يدها إلا إلى السماء، وتطلب الصحة والستر لأبنائها، لتبقى سندهم الوحيد.
أول تعليق لها: 'نفسي وولادي ربنا يشفيهم، ويقوينا على ما نواجهه من تحديات، لن نسمح لأي صعوبة أن توقفنا عن المضي قدماً.'
وتعتبر هذه القصة مثال حي على الصبر والإرادة، ورسالة لكل أم تواجه تحديات أكبر من عمرها، أن الحب والإصرار يصنعان المعجزات.


































