اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦
شهدت أولى اجتماعات المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي برئاسة حسن رداد وزير العمل منافشات ساخنة وحواراً موسعاً حول التعديلات المقترحة على قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي رقم 213 لسنة 2017، بحضور ممثلين عن العمال وأصحاب الأعمال والوزرات المعنية وفقا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2402 لسنة 2026 بشأن تشكيل المجلس.
وتقرر تشكيل لجنة للصياغة القانونية لتلقي ودراسة المقترحات المقدمة من كافة أطراف الإنتاج والمهتمين بالشأن النقابي يتولى رئاستها إيهاب عبد العاطي المستشار القانوني لوزارة العمل، الأمين العام للمجلس، على أن تتولى اللجنة بلورة التعديلات وفق صياغة توافقية تراعي أبعاد المبادئ الدستورية المستقرة، وملاحظات لجنة الخبراء بمنظمة العمل الدولية، ومعايير العمل الوطنية، بما يضمن صياغة قانونية متوازنة تدعم الاستقرار العمالي وتحفز مناخ الاستثمار في مصر.
وعلمت صدى البلد أن المشاركين في الاجتماع أوصوا بضرورة مد الدورة النقابية الحالية لمدة عام إضافي، على أن تُجرى الانتخابات العمالية بنهاية عام 2027، على أن تصبح مدة الدورة النقابية الجديدة 5 سنوات بدلاً من 4 سنوات في القانون الحالي (عقب إقرار التعديلات المرتقبة من مجلس النواب). وجاء هذا التوجه مدعوماً بعدة أسباب؛ أبرزها، منح اللجان النقابية التي لم تستف أوراقها أو التي تعثرت في تقنين أوضاعها الفرصة الكافية لاستيفاء متطلباتها، إلى جانب إتاحة وقت كافٍ لتحديث قواعد البيانات العمالية بدقة، ومعالجة أية مشكلات تعاني منها بعض اللجان الموقوفة، كما استند الطرح إلى أن زيادة مدة الدورة إلى 5 سنوات لمنح التشكيلات النقابية الاستقرار التنظيمي اللازم، وخلق مساحة زمنية أوسع للتركيز على التدريب وبناء القدرات النقابية، وتعزيز دورها الفعّال في المفاوضة الجماعية وخدمة قواعد العمال دون الاستنزاف المتكرر في التحضير للماراثون الانتخابي.
ومن المنتظر أن يصدر الوزير حسن رداد قرار التأجيل نهاية الشهر الجاري حيث ينص القانون على الدعوة لإجراء الانتخابات قبل نهاية الدورة النقابية بـ60 يوما تنتهي بنهاية أكتوبر 2026 بعد مد الدورة لمدة 6 أشهر في مايو الماضي.
وأكد وزير العمل على أهمية المجلس باعتباره إحدى الآليات الوطنية الرئيسية لترسيخ الحوار الاجتماعي البنّاء، وتوفير مساحة مؤسسية للحوار والتشاور بين الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، بما يسهم في تقريب وجهات النظر، وتحقيق التوازن بين مصالح أطراف الإنتاج، ودعم الاستقرار في علاقات العمل، وتهيئة بيئة عمل جاذبة للاستثمار ومحفزة للإنتاج، فضلًا عن تعزيز مشاركة الشركاء الاجتماعيين في مناقشة السياسات والتشريعات المرتبطة بسوق العمل.
وشدد الوزير على أهمية تشكيل لجان نوعية متخصصة داخل المجلس، تتولى دراسة مختلف ملفات العمل، كلٌّ في نطاق اختصاصه، وإعداد رؤى ومقترحات عملية بشأن القضايا المطروحة، بما يضمن استمرارية التشاور، وسرعة التعامل مع المستجدات، وتحويل الحوار إلى توصيات قابلة للتنفيذ، تعكس احتياجات العمال وأصحاب الأعمال وتدعم أولويات الدولة في التنمية والتشغيل.


































