اخبار مصر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٣١ أذار ٢٠٢٦
مباشر- ارتفع الدولار اليوم الثلاثاء متجهًا لتحقيق أكبر مكسب شهري له منذ يوليو، ليبرز كأقوى أصول الملاذ الآمن، في ظل الحرب في الشرق الأوسط التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط، وتراجع معظم الأصول الأخرى، وزيادة مخاطر حدوث ركود عالمي.
وصل مؤشر الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له منذ مايو الماضي عند 100.61 أمس الاثنين، واستقر لاحقًا عند 100.47، مرتفعًا بنسبة 2.9% خلال مارس، وهي أكبر زيادة شهرية منذ يوليو.
وأفاد تقرير لصحيفة 'وول ستريت جورنال' بأن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مستعد لإنهاء الهجمات على إيران دون إجبارها على فتح مضيق هرمز، بحسب مسؤولين لم تُذكر أسماؤهم، ما أدى إلى انخفاض طفيف في أسعار النفط خلال التداولات الآسيوية، لكنه لم يؤثر بشكل يُذكر على قوة الدولار.
وارتفع الدولار بنسبة 1% مقابل الوون الكوري الجنوبي ليصل إلى 1534 وون، وهي مستويات لم تُسجل إلا بعد الأزمة المالية العالمية في 2009 والأزمة الآسيوية في 1997-1998.
وظل اليورو دون مستوى 1.15 دولار، بينما بقي الجنيه الإسترليني والدولاران الأسترالي والنيوزيلندي بالقرب من أدنى مستوياتهما في عدة أشهر.
وساعدت تهديدات متجددة بالتدخل من طوكيو على الحد من المزيد من الضغوط البيعية على الين، الذي لامس أمس الاثنين، أضعف مستوياته منذ يوليو 2024، ويتم تداوله عند 159.52 ينًا للدولار.
وقد دعم الدولار مكانة الولايات المتحدة كمُصدّر للطاقة، إلى جانب ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية، واتجاه المستثمرين نحو السيولة خلال شهر من الصراع، في حين تكبدت العملات الآسيوية بعضًا من أكبر الخسائر.
وقال كريس تيرنر، رئيس الأسواق العالمية لدى'آي إن جي': 'في غياب أي رسائل واضحة ومصالحة من الجانب الإيراني، من الصعب تصور أن يتخلى الدولار عن مكاسبه هذا الشهر في أي وقت قريب.'
تراجعت السندات والذهب وعملات الملاذ الآمن مثل الين والفرنك السويسري خلال شهر مارس، مع كشف صدمة الطاقة الناتجة عن وصول النفط إلى 100 دولار للبرميل عن نقاط ضعف هذه الأصول.
وأدت المخاوف من ارتفاع التضخم إلى الضغط على السندات، بينما تراجعت أسعار الذهب نتيجة تصفية مراكز المستثمرين، كما أثرت صدمة الطاقة سلبًا على شروط التجارة في اليابان، في حين أشارت السلطات السويسرية إلى استعدادها للتدخل للحد من أي ارتفاعات حادة في الفرنك.
وارتفع الدولار بنحو 4% خلال الشهر مقابل الفرنك السويسري إلى 0.80 فرنك، كما اخترق مستويات مقاومة أمام الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي خلال الجلسات الأخيرة.
وتراجع الدولار النيوزيلندي لست جلسات متتالية، مقتربًا من كسر مستوى 57 سنتًا، بينما هبط الدولار الأسترالي لثماني جلسات متتالية مسجلًا أدنى مستوى في شهرين عند 0.6834 دولار، بانخفاض 3.7% خلال مارس، ليهبط دون مستوى دعم رئيسي عند 0.6897 دولار.
في المقابل، استقر الجنيه الإسترليني قليلًا فوق مستوى 1.32 دولار.
قد يأتي الخطر الرئيسي على الدولار من بيانات سوق العمل المرتقبة، والتي ستصدر خلال عطلة 'الجمعة العظيمة'، أو من احتمال حدوث خلل في العلاقة المعتادة التي يرتفع فيها الدولار عندما تنخفض الأسهم، بحسب استراتيجيي بنك 'يونيون بانكير بريفيه'.
وأضافوا: 'العلاقة بين العملات والأسهم كانت مستقرة نسبيًا منذ اندلاع الصراع، لكن هذا قد يتغير إذا بدأت الأسواق في توقع صراع أطول أمدًا مع نتائج غير مؤكدة.'
ومن المتوقع صدور بيانات التضخم في أوروبا لاحقًا خلال اليوم، والتي يُرجح أن تتجاوز مجددًا مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%.


































