اخبار مصر
موقع كل يوم -الرئيس نيوز
نشر بتاريخ: ٢٤ أذار ٢٠٢٦
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار العمليات العسكرية، أكد سيرجي شويجو، سكرتير مجلس الأمن الروسي، عدم وجود أي مؤشرات حقيقية حتى الآن على قرب انتهاء الحرب ضد إيران، في تصريح يعكس رؤية موسكو لمسار الأزمة وتعقيداتها المتزايدة.
الأمن الروسي.. الحرب ضد إيران
جاءت تصريحات شويجو، وفق ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية، لتؤكد أن الأوضاع الحالية لا تشير إلى تهدئة قريبة، بل توحي باستمرار التصعيد في ظل غياب توافقات سياسية حقيقية بين الأطراف المتصارعة، ويعكس هذا الموقف الروسي قناعة بأن المسار العسكري لا يزال يفرض نفسه على حساب الحلول الدبلوماسية، وأن هذه التصريحات تعكس قراءة دقيقة من جانب موسكو، التي تتابع عن كثب تطورات الصراع، خاصة في ظل تشابك المصالح الدولية والإقليمية، ما يجعل إنهاء الحرب أمرًا أكثر تعقيدًا مما يبدو.
تشير التقديرات، إلى أن الحرب الحالية لم تعد مجرد مواجهة تقليدية، بل تحولت إلى صراع متعدد الأبعاد، يجمع بين العمليات العسكرية المباشرة والضغوط الاقتصادية والتحركات السياسية؛ وفي ظل هذا التعقيد، يصبح من الصعب التوصل إلى تسوية سريعة أو شاملة، وأن استمرار العمليات العسكرية، إلى جانب غياب الثقة بين الأطراف، يعوق أي تقدم حقيقي في مسار المفاوضات؛ كما أن تعدد الأطراف المنخرطة في الصراع، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، يزيد من صعوبة الوصول إلى اتفاق يرضي الجميع.
موسكو وموقعها في الأزمة
وتلعب روسيا دورًا مهمًا في هذا الملف، سواء من خلال علاقاتها مع إيران أو من خلال موقعها كقوة دولية تسعى للحفاظ على توازنات النظام العالمي، وتحرص موسكو على متابعة التطورات عن كثب، مع محاولة تجنب الانخراط المباشر في الصراع، مع الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية، وأن روسيا قد تسعى إلى لعب دور الوسيط في مرحلة لاحقة، خاصة إذا توافرت ظروف مناسبة لبدء حوار جاد بين الأطراف؛ إلا أن غياب مؤشرات التهدئة في الوقت الحالي يجعل هذا الدور مؤجلًا.
تعكس تصريحات شويجو، غياب أفق سياسي واضح لإنهاء الأزمة، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه الأساسية؛ فالولايات المتحدة تسعى لفرض شروط تتعلق بالبرنامج النووي والصاروخي الإيراني، بينما تطالب طهران بضمانات أمنية وتعويضات عن الأضرار التي لحقت بها، هذا التباين في المواقف يخلق حالة من الجمود السياسي، تجعل من الصعب تحقيق اختراق حقيقي في المفاوضات، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية التي تزيد من تعقيد المشهد.
تداعيات إقليمية متصاعدة
لا تقتصر تداعيات الحرب على الأطراف المباشرة فقط، بل تمتد لتشمل المنطقة بأكملها، بل والعالم أيضًا، فاستمرار الصراع يهدد استقرار أسواق الطاقة، ويزيد من حدة التوترات في الممرات البحرية الحيوية، مثل مضيق هرمز، كما أن استمرار الحرب يضع المجتمع الدولي أمام تحديات كبيرة، خاصة فيما يتعلق بالحفاظ على الأمن والاستقرار، ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع قد تكون لها عواقب غير محسوبة.
في ضوء هذه المعطيات، يبدو أن الأزمة تتجه نحو مرحلة من الجمود المصحوب بالتصعيد، حيث تستمر العمليات العسكرية دون تحقيق حسم واضح، في الوقت الذي تتعثر فيه الجهود الدبلوماسية، وأن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى إطالة أمد الصراع، مع زيادة كلفته على جميع الأطراف، سواء من الناحية العسكرية أو الاقتصادية.
خلاصة المشهد الراهن
تصريحات سيرجي شويجو تعكس واقعًا معقدًا يشير إلى أن نهاية الحرب لا تزال بعيدة، في ظل غياب مؤشرات حقيقية على التهدئة أو التوصل إلى اتفاق، وبينما تستمر التحركات السياسية، يبقى الحسم مرهونًا بتغير مواقف الأطراف وقدرتها على تقديم تنازلات تفتح الباب أمام حل شامل.


































