اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٥ أب ٢٠٢٦
لماذا تشعر بالخمول رغم النوم لساعات كافية؟ قد ينام البعض من 7 إلى 9 ساعات يوميًا، وهي المدة التي يوصي بها الخبراء لمعظم البالغين، لكنهم يستيقظون وهم يشعرون بالإرهاق والخمول وعدم القدرة على التركيز.
ورغم أن النوم الكافي يعد عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الصحة، فإن الشعور بالتعب المستمر بعد الاستيقاظ قد يكون مؤشرًا على عادات غير صحية أو نقص في بعض العناصر الغذائية أو حتى مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم.
ويؤكد الدكتور أحمد صبري، خبير التغذية، من خلال تصريحات خاصة لـ صدي البلد، أن عدد ساعات النوم وحده لا يحدد مدى شعور الإنسان بالنشاط، بل إن جودة النوم، والنظام الغذائي، والحالة الصحية، تلعب جميعها دورًا مهمًا في مستوى الطاقة خلال اليوم.
وقال الدكتور أحمد صبري إن الشخص قد ينام لساعات طويلة، لكنه لا يحصل على نوم عميق ومريح، بسبب الاستيقاظ المتكرر أو استخدام الهاتف قبل النوم أو الضوضاء، وهو ما يجعله يستيقظ مرهقًا رغم قضاء وقت كافٍ في السرير.
وأشار خبير التغذية إلى أن نقص الحديد من أكثر الأسباب شيوعًا للشعور بالخمول، خاصة لدى النساء، إذ يؤدي إلى انخفاض قدرة الدم على نقل الأكسجين إلى خلايا الجسم، ما يسبب التعب، والدوخة، وضعف التركيز، وضيق التنفس مع المجهود.
وأوضح أن فيتامين B12 ضروري لصحة الأعصاب وتكوين خلايا الدم الحمراء، وقد يؤدي نقصه إلى الشعور بالإرهاق، والتنميل في الأطراف، وضعف التركيز، حتى مع الحصول على ساعات نوم كافية.
قد يكون نقص السوائل سببًا خفيًا وراء الشعور بالخمول، إذ إن فقدان الجسم للماء يؤثر في الدورة الدموية ووصول الأكسجين إلى الأنسجة، لذلك ينصح بشرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم.
أكد الدكتور أحمد صبري أن قصور الغدة الدرقية يؤدي إلى بطء عمليات الأيض، ما يسبب الشعور الدائم بالتعب، وزيادة الوزن، والإحساس بالبرودة، وجفاف الجلد.
قد يعاني بعض الأشخاص من انقطاع التنفس أثناء النوم دون أن يدركوا ذلك، ما يؤدي إلى تكرار الاستيقاظ ليلًا وانخفاض جودة النوم، وبالتالي الشعور بالإرهاق والخمول خلال النهار.
وأشار إلى أن القلق والتوتر المستمرين قد يؤثران في جودة النوم، حتى إذا استمرت ساعاته لفترة كافية، كما يستهلكان قدرًا كبيرًا من طاقة الجسم.
وأوضح خبير التغذية أن تناول كميات كبيرة من الحلويات والمشروبات السكرية يمنح الجسم طاقة سريعة، لكنها لا تدوم طويلًا، ويعقبها انخفاض مفاجئ في مستوى الطاقة، ما يزيد الشعور بالخمول.
رغم الاعتقاد السائد بأن الراحة تقلل الإرهاق، فإن الخمول وقلة الحركة قد يؤديان إلى انخفاض اللياقة البدنية والشعور بالتعب المستمر، بينما تساعد ممارسة الرياضة بانتظام على تحسين الدورة الدموية وزيادة النشاط.
قدم الدكتور أحمد صبري مجموعة من النصائح لاستعادة النشاط، منها:
واختتم الدكتور أحمد صبري تصريحاته بالتأكيد على أن الشعور بالخمول رغم النوم الكافي إذا استمر لأسابيع أو صاحبه فقدان وزن غير مبرر، أو ضيق في التنفس، أو خفقان القلب، أو دوخة متكررة، فقد يكون علامة على مشكلة صحية تحتاج إلى تشخيص وعلاج، لذلك لا ينبغي تجاهل هذه الأعراض أو الاكتفاء بالراحة دون معرفة السبب الحقيقي.


































