اخبار مصر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
مباشر- أدت صراعات الشرق الأوسط إلى تفكيك سوق وقود السفن عالمياً، مما وضع قطاع النقل البحري أمام تحديات تمس استقرار الإمدادات ومطابقتها للمعايير الدولية. وتجبر المخاطر الأمنية المتزايدة حول مضيق هرمز والبحر الأحمر السفن على تغيير مساراتها التقليدية والقيام برحلات أطول عبر القارة الأفريقية نحو حوض المحيط الأطلسي، وهو ما أدى إلى تراجع قدرة السفن على التزود بالوقود في موانئها المعتادة وتحويل الطلب نحو مراكز جديدة، مما نتج عنه قفزات سعرية ملحوظة واختلافات واسعة في تكاليف التشغيل.
أشار فريدريك غوتورمسن، رئيس منطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة 'ستولت-نيلسن'، إلى أن قطاع الشحن تجاوز مرحلة القرارات الروتينية قصيرة الأجل؛ حيث باتت الشركات تعتمد استراتيجيات مبكرة لتأمين إمدادات الوقود وتتبع توافرها في الموانئ الرئيسية نظراً لأن التحدي الأكبر يكمن حالياً في ضمان الإمداد الفوري بقدر ما يتعلق بالأسعار.
وفي الوقت الذي تشهد فيه سنغافورة -أكبر مركز لتزويد السفن بالوقود في العالم- نمواً مستمراً، تتجنب السفن ميناء الفجيرة الإماراتي الواقع جنوب مضيق هرمز، متوجهة نحو مراكز بديلة تسجل ارتفاعاً قياسياً في الطلب مثل ميناء لويس في موريشيوس، وجنوب أفريقيا، وغرب أفريقيا، والبرازيل، وسريلانكا، وباكستان.
يحذر الخبراء من أن اللجوء إلى موانئ أقل شهرة للتزود بالوقود قد يعرض المالكين لبائعين أصغر حجماً وأقل موثوقية، فضلاً عن اتساع الفوارق السعرية واختلاف معايير الجودة ومصادر المواد الخام والامتثال البيئي، مما يتطلب إدارة مشتريات أكثر انضباطاً وتكرار عمليات التزود بكميات أقل لتفادي تجميد رؤوس أموال ضخمة بأسعار وموانئ محددة.
وأكد كينيث دام، المدير التنفيذي لشركة 'تي إف جي مارين'، ضرورة تنظيم عمليات الشراء بدقة عالية، بينما أوضح بيتر غرونوالدت، رئيس قسم التزويد بالوقود في شركة 'هافنيا'، أن تسارع وتيرة الاضطرابات يدفع الشركات لإعادة توجيه مسارات الأساطيل والطلب على الوقود بشكل مستمر لضمان استمرارية العمليات البحرية.


































