اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٣ أذار ٢٠٢٦
في اعتراف صريح ومفاجئ، كشف الرئيس التنفيذي لشركة فيراري في 23 مارس 2026 عن السر الحقيقي وراء غزو الشاشات التي تعمل باللمس لمقصورات السيارات الحديثة، مؤكدًا أن الدافع الأساسي لم يكن التطور التكنولوجي فحسب، بل كان 'التوفير المادي' في المقام الأول.
وأوضح أن تصنيع أنظمة التحكم باللمس يكلف الشركات أقل بنسبة 50% مقارنة بتصميم وتصنيع الأزرار والمفاتيح الميكانيكية التقليدية.
تكمن سهولة الأنظمة الرقمية في أنها تمنح المصنعين 'لوحة فارغة' يمكن برمجتها لأداء آلاف الوظائف دون الحاجة لتصميم وتطوير وتصنيع قطع هندسية منفصلة لكل وظيفة.
فبينما يتطلب الزر الحقيقي هندسة دقيقة واختبارات متكررة للمتانة والإحساس بالضغط، تكتفي الشاشة بأسطر برمجية بسيطة، وهو ما جعل الشاشات تنتشر بسرعة الصاروخ في كافة الفئات، من السيارات الاقتصادية إلى الفاخرة، لتقليل تكاليف الإنتاج وزيادة هوامش الربح.
استجابةً لشكاوى العملاء الذين أكدوا أن التحكم باللمس يشتت الانتباه ويفتقر إلى المتعة والتفاعل المباشر، قررت فيراري إعادة المفاتيح المادية إلى عجلة القيادة في طرازاتها الجديدة.
وترى الشركة أن تقديم تجربة داخلية 'أغنى' يتطلب العودة إلى الملمس الحقيقي، بل وذهبت إلى أبعد من ذلك بإتاحة خيار 'التحديث التراجعي' (Retrofit) لبعض الموديلات الأقدم قليلاً، لاستبدال أدوات التحكم باللمس بمفاتيح مادية لمن يرغب من الملاك في استعادة الشعور الكلاسيكي بالتحكم.
لم تكن فيراري الوحيدة في هذا التوجه، حيث انضمت إليها شركات كبرى مثل 'فولكس فاجن' التي بدأت بالفعل في إعادة الأزرار الحقيقية لمقود سياراتها.
وللتغلب على عائق التكلفة المرتفعة للمفاتيح التقليدية، تدرس شركات السيارات حالياً استخدام تقنيات 'الطباعة ثلاثية الأبعاد' (3D Printing) لتصنيع مفاتيح مخصصة ومعقدة بتكلفة أقل، مما يمنح السائقين الأمان والسهولة في الاستخدام دون تحميل الشركات أعباءً مالية باهظة كما في السابق.
يرى خبراء السلامة أن العودة للأزرار ليست مجرد رفاهية، بل هي ضرورة أمنية؛ فالمفتاح المادي يسمح للسائق بالتحكم في وظائف السيارة مثل التكييف أو الصوت دون الحاجة لرفع عينه عن الطريق، بفضل ما يُعرف بـ 'الذاكرة العضلية'.
ومع تزايد الضغوط من هيئات السلامة العالمية، يبدو أن عام 2026 سيكون نقطة التحول التي يدرك فيها المصنعون أن الشاشة الكبيرة ليست دائمًا الخيار الأفضل، وأن 'اللمسة البشرية' للمفتاح الحقيقي لا يمكن تعويضها برمجيًا.


































