اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٥ أذار ٢٠٢٦
يشكو عدد كبير من المسلمين بعد انقضاء شهر رمضان بشعورهم بالفتور في العبادة وعدم الإقبال عليها كمان كان بنفس القوة والعزيمة ، ويتسائلون عن الحل لهذه الأزمة.
تناول الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء ومفتي الديار المصرية الأسبق، العطايا والمنح الإلهية المودعة في شهر رمضان المبارك، مستحضرًا التوجيه النبوي الشريف الذي يبين فضل هذا الشهر لو أدرك العباد حقيقته لتمنوا دوامه طيلة شهور السنة.
وبين فضيلته أن المنظومة التعبدية المرتبطة بالصيام وما يرافقها من طقوس روحانية تهدف بالأساس إلى تزكية النفس وشحن طاقتها الإيمانية، مشددًا على ضرورة بقاء هذا الاتصال الرباني ممتدًا عبر سائر أيام العام.
وفي سياق حديثه عن الارتباط الوثيق بين الحالة الإيمانية والبيئة الزمانية، لفت جمعة إلى الخصوصية التي تجمع بين القرآن الكريم وفضل الليل، مستشهدًا بالآيات المحكمات التي تحث على الترتيل وتشير إلى نزول الوحي في الليلة المباركة وليلة القدر.
وأوضح أن اجتماع بركة الزمان مع عظمة القرآن يمنح المسلم نفحات تعينه على توثيق الرابطة مع الخالق، مؤكدًا أن الحكمة تقتضي عدم جعل هذا التأثير محصورًا في إطار زمني مؤقت، بل يجب استخلاص العادات الإيمانية والمداومة عليها قدر الطاقة، لاسيما ما يعلمه الصيام من تهذيب للحواس وتقليل للمباحات كالنوم والطعام والكلام، مما يسهم في رفع الكفاءة الروحية.
كيف أتخلص من الفتور في العبادة
وعلى صعيد متصل، تطرق الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إلى ظاهرة 'فتور العبادة' التي يشعر بها البعض بعد انقضاء الشهر الكريم، موضحًا أنها حالة طبيعية تعكس عودة المسلم إلى نمط حياته المعتاد.
وأشار إلى أن الهدي النبوي كان يتسم بمضاعفة الاجتهاد في رمضان وخصوصًا في عشره الأواخر، ثم العودة للمستوى المعتاد من العبادة بعد ذلك، مما يؤكد خصوصية هذا الشهر.
وخلص فخر إلى أن الشعور بتراجع الحماس لا يسوغ هجر الطاعات، بل يتعين على المسلم استبقاء حد أدنى من القربات التي ألفها كقيام الليل وتلاوة القرآن والإنفاق في سبيل الله، لضمان استمرارية النهج الإيماني طوال السنة.


































