اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٥ أذار ٢٠٢٦
كشفت منصة Gizmodo أن ستيف وزنياك، الشريك المؤسس لشركة آبل، عبّر عن تشككه في قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية على استبدال البشر، وذلك خلال مقابلة تلفزيونية مع شبكة CNN بمناسبة اقتراب الذكرى الخمسين لتأسيس آبل في الأول من أبريل.
أوضحت المنصة أن وزنياك بدا في حالة مزاجية تأملية وهو يتحدث عن تاريخ آبل وما وصلت إليه الشركة، لكنه اتخذ موقفًا أكثر حذرًا عندما تحوّل الحوار إلى مستقبل الذكاء الاصطناعي ودوره في الحياة اليومية.
أشار وزنياك، في تعليق ساخر، إلى أن الجميع يحاولون 'صنع دماغ' باستخدام الذكاء الاصطناعي، قبل أن يضيف أن الناس يعرفون بالفعل طريقة صنع الدماغ في عملية تستغرق تسعة أشهر، في إشارة إلى الحمل البشري، لتأكيد أن الوعي البشري لا يمكن اختزاله بسهولة في نموذج حسابي.
أوضح وزنياك، وفقًا لما نقلته Gizmodo، أنه لا يستخدم أنظمة الذكاء الاصطناعي كثيرًا، لكنه طرح عليها عددًا من الأسئلة بهدف الاختبار.
أشار إلى أنه غالبًا ما يطرح سؤالًا يكون فيه 'كلمة واحدة فقط هي المفتاح' وتحدد الاتجاه الذي يريد أن يذهب إليه، لكن الذكاء الاصطناعي يرد بمجموعة من الشروحات الواضحة والمرتبة على نفس الموضوع، من دون أن يلمس النقطة الدقيقة التي كان يهتم بها فعلًا.
أكد وزنياك أنه يجد صعوبة في بعض الأحيان في شرح ما يزعجه تحديدًا، لكنه قال إنه كثيرًا ما يقرأ إجابات تبدو له 'جافة جدًا وكاملة أكثر من اللازم'، مضيفًا أنه يريد شيئًا نابعًا من إنسان حقيقي، وأنه يشعر 'بالخيبة كثيرًا' عند قراءة هذه الردود الآلية.
أشارت Gizmodo إلى أن مذيعة CNN سألته عمّا إذا كان يعتقد أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يتحسّن في النهاية إلى درجة استبدال البشر في بعض الجوانب.
أوضح وزنياك في رده أن 'كل الأشياء تتحسن'، لكنه أضاف أنه لم ير حتى الآن أي إشارة إلى أننا نفهم عمل الدماغ البشري بالشكل الكافي الذي يسمح لنا ببناء نظام يمكنه أن يحل محل الإنسان، أو يمتلك مشاعر، أو يهتم بالآخرين، أو 'يرغب في أن يكون شخصًا جيدًا'.
أكد وزنياك أنه 'لا يرى أي علامات على ذلك حتى الآن'، لكنه في الوقت نفسه أشار إلى أنه لا يمكن القول إن شيئًا 'مستحيل' تمامًا عندما يتعلق الأمر بالتكنولوجيا، تاركًا الباب مفتوحًا نظريًا أمام احتمالات المستقبل البعيد.
أوضحت Gizmodo أن وزنياك اعترف بأن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تصبح 'ذكية للغاية' يومًا ما، وربما تتمكن من 'فهم الشخص' كما يفهمه إنسان آخر. أشار في المقابل إلى أن هذه الأنظمة 'لم تعش حياة إنسان'، وهو ما يراه شرطًا أساسيًا لفهم ما يمر به البشر فعلًا، والإمساك 'بتلك التفاصيل الدقيقة' في أسلوب الحديث التي تعتمد على الخبرة الإنسانية المباشرة.
أكد وزنياك أن هذا الفارق في التجربة الحياتية يجعله يشكك في قدرة الذكاء الاصطناعي على التقاط كل ما يحمله الكلام البشري من ظلال ومعانٍ ضمنية، حتى لو بدت الإجابات من الناحية اللغوية منظمة وكاملة.
أشارت تقارير أخرى، نقلتها Gizmodo ووسائل إعلام أمريكية، إلى أن وزنياك سبق أن حذر من أن الاعتماد المتزايد على الأنظمة الآلية قد يغيّر طريقة تفاعل الناس مع المعلومات وحلّهم للمشكلات، وهو ما يعيد التذكير بمخاوفه الأوسع من تأثير التكنولوجيا على السلوك البشري.
أوضحت هذه التقارير أن وزنياك شدد في أكثر من مناسبة على أنه يريد أن يعرف أن 'إنسانًا مثله' هو الذي يفكر من الطرف الآخر ويفهم ما قد يشعر به، لا مجرد نظام يحاكي الفهم عبر نصوص منمّقة.
أكدت Gizmodo في ختام تقريرها أن تصريحات وزنياك تضيف صوتًا متحفظًا من داخل عالم التقنية نفسه إلى النقاش الدائر حول حدود ما يمكن للذكاء الاصطناعي إنجازه، في وقت تسعى فيه شركات كبرى، من بينها آبل، إلى دمج هذه التقنيات بشكل أعمق في الأجهزة والخدمات اليومية.


































