اخبار مصر
موقع كل يوم -الرئيس نيوز
نشر بتاريخ: ٢٨ أذار ٢٠٢٦
أكد الإعلامي أحمد موسى، أن التحركات المكثفة التي يقودها الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، تعكس دورًا مصريًا فاعلًا في احتواء التصعيد الإقليمي، مشيرًا إلى أن مصر تبذل جهودًا استثنائية على مدار الساعة من أجل وقف الحرب والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، معلقًا: «لا نعرف متى ينام الدكتور بدر من كثرة التحركات والاتصالات».
تحركات الخارجية.. الدكتور بدر
وقال أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» عبر قناة «صدى البلد»، إن الجهود المصرية في هذا التوقيت تُعد الأبرز على مستوى المنطقة، في إشارة إلى حجم النشاط الدبلوماسي المصري الذي يستهدف وقف التصعيد واحتواء الأزمة، وأن مصر تتحرك في أصعب الظروف، وفي ظل أجواء مشحونة بالصواريخ والتوترات، من أجل حماية أمن المنطقة والعالم، مؤكدًا أن هذا الدور يعكس مسؤولية الدولة المصرية التاريخية تجاه محيطها العربي والإقليمي.
وشدد أحمد موسى، على أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتفًا عربيًا غير مسبوق، مؤكدًا أن المصالح والأمن القومي العربي مترابطان بشكل كبير، وأن أي خلاف بين الدول العربية يخدم طرفًا واحدًا فقط، وهو إسرائيل، قائًلا: «نحن في أمسّ الحاجة إلى وحدة عربية حقيقية»، مؤكدًا أن العدو التاريخي سيظل دائمًا هو من يسعى لإضعاف المنطقة وإشعال الفتن بين شعوبها، داعيًا إلى ضرورة الوعي بمخططات بث الفرقة والانقسام.
التحذير من الفتن والشائعات
وأشار أحمد موسى، إلى وجود محاولات مستمرة لإثارة الفتنة بين الدول العربية، مؤكدًا أن بعض الأطراف تسعى لاستغلال الأوضاع الراهنة لنشر الشائعات والتشكيك في العلاقات العربية، داعيًا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء هذه المحاولات، والتمسك بالوعي واليقظة في التعامل مع الأخبار والمعلومات المتداولة، وأن الوعي الشعبي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الحملات، وأن الحفاظ على وحدة الصف العربي يتطلب مسؤولية جماعية من الجميع.
واستعرض أحمد موسى، عددًا من التقارير والعناوين الصادرة عن وسائل إعلام عربية ودولية، والتي تناولت تأثير الحرب الدائرة على الاقتصاد العالمي، خاصة في ما يتعلق بارتفاع أسعار الوقود والطاقة، وأن الولايات المتحدة شهدت مظاهرات بسبب ارتفاع أسعار الوقود، كما ارتفعت أسعار الأسمدة الزراعية هناك بنسبة تصل إلى 35%، ما يعكس حجم التأثيرات الاقتصادية العالمية الناتجة عن التصعيد العسكري.
استقرار الأسواق في مصر
وأوضح الإعلامي أحمد موسى، أن هذه التطورات تؤكد أن تداعيات الصراع لا تقتصر على منطقة بعينها، بل تمتد لتؤثر على مختلف دول العالم، بما في ذلك الاقتصادات الكبرى، وأن الدولة المصرية نجحت في الحفاظ على استقرار الأسعار داخل السوق المحلي، مشيرًا إلى أنه لن يتم زيادة أسعار الأسمدة داخل الجمعيات الزراعية، وأن الدعم سيظل مستمرًا للمزارعين.
وأضاف أحمد موسى، أن أي زيادات محتملة ستكون مرتبطة بالمنتجات المخصصة للتصدير فقط، بما يضمن عدم تأثر السوق المحلي، والحفاظ على استقرار أسعار المنتجات الزراعية، مشيرًا إلى استقرار أسعار بعض السلع الغذائية، مستشهدًا بأسعار الطماطم التي تُباع بأسعار مناسبة رغم الظروف العالمية، مؤكدًا أن هذا يعكس نجاح السياسات الحكومية في ضبط الأسواق.
دعم سلاسل الإمداد
ودعا أحمد موسى، إلى التوسع في إنشاء سلاسل معارض ومنافذ بيع للسلع الغذائية، بما يسهم في توفير المنتجات بأسعار مناسبة للمواطنين، مشددًا على أهمية توفير سيارات متنقلة تصل إلى مختلف المناطق لتسهيل وصول السلع، مطالبًا بزيادة المعروض من اللحوم والمنتجات الغذائية ذات الجودة العالية، بما يضمن توفير بدائل تنافسية في السوق المحلي، ويعزز من استقرار الأسعار.
واختتم الإعلامي أحمد موسى، بالتأكيد على أن مصر تواصل أداء دورها المحوري في الحفاظ على استقرار المنطقة، سواء من خلال التحركات الدبلوماسية أو من خلال إدارة الملف الداخلي بكفاءة، وأن المرحلة الحالية تتطلب توازنًا بين حماية الأمن القومي ودعم الاستقرار الاقتصادي، مؤكدًا أن الدولة المصرية قادرة على تجاوز التحديات بفضل سياساتها المتوازنة وتحركاتها الفعالة على المستويين الداخلي والخارجي.


































