اخبار البحرين
موقع كل يوم -وكالة أنباء البحرين
نشر بتاريخ: ٢١ كانون الثاني ٢٠٢٦
نيويورك في 21 يناير/ بنا / أظهر تقرير جديد أطلقته جامعة الأمم المتحدة أمس، الثلاثاء، أن العالم دخل 'عصر الإفلاس المائي العالمي'، حيث لم تعد أنظمة المياه قادرة على العودة إلى مستوياتها السابقة.
وأوضح التقرير، وفقًا لموقع 'أخبار الأمم المتحدة'، أن مصطلحا 'الإجهاد المائي' و'أزمة المياه' لم يعدا كافيين لوصف واقع المياه الجديد في العالم، فقد تجاوزت العديد من الأنهار والبحيرات والخزانات الجوفية والأراضي الرطبة والأنهار الجليدية نقاط التحول، ولا يمكنها العودة إلى مستوياتها السابقة، مما يعني أن مصطلح الأزمة المؤقتة لم يعد دقيقًا في العديد من المناطق.
وقال 'كافه مدني' مدير معهد جامعة الأمم المتحدة للمياه والبيئة والصحة في مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، إن هذا الإعلان لا يعني أن الكوكب بأكمله يعاني بالفعل من الإفلاس المائي، لافتًا إلى أن هناك ما يقرب من ثلاثة أرباع سكان العالم يعيشون في بلدان مصنفة على أنها تعاني من انعدام الأمن المائي، أو في وضع حرج.
وأشار إلى أنه لا يزال أكثر من ملياري شخص يفتقرون إلى مياه الشرب المدارة بشكل آمن، وهناك 3.5 مليار شخص يفتقرون إلى خدمات الصرف الصحي المدارة بشكل آمن، كما يعاني حوالي 4 مليارات شخص من ندرة المياه الشديدة، لمدة شهر واحد على الأقل كل عام.
وأضاف أن مستويات أكثر من نصف البحيرات الكبرى في العالم انخفضت منذ أوائل التسعينيات، وفُقد حوالي 35% من الأراضي الرطبة الطبيعية منذ سبعينيات القرن الماضي، وهناك حوالي 70% من طبقات المياه الجوفية الرئيسية في العالم تُظهر انخفاضًا على المدى الطويل.
ويحدد التقرير نمطًا متزايدا من 'الجفاف الناتج عن النشاط البشري'، والذي تقدر تكلفة آثاره بنحو 307 مليارات دولار سنويًا، وفي عامي 2022 و2023، 'كان ما يقرب من ملياري شخص يعيشون في ظل ظروف الجفاف'.
وقال 'مدني' إن هذه ليست مشكلة المناطق القاحلة فحسب، مضيفا: 'إن أزمة المياه لا تتعلق بالجفاف فقط، بل تتعلق بعدم التوازن بين موارد المياه واستهلاكها، وتآكل رأس المال الطبيعي'.
وشدد على أن 'الإفلاس ليس نهاية المطاف، بل هو بداية خطة تعافٍ منظمة. يجب وقف النزيف، وحماية الخدمات الأساسية، وإعادة هيكلة المطالبات غير المستدامة، والاستثمار في إعادة بناء قطاع المياه'.
ودعا التقرير إلى انتقال عاجل من الاستجابات الطارئة قصيرة الأجل إلى استراتيجية مدروسة تمنع المزيد من الأضرار التي لا رجعة فيها، وتقلل الطلب وتعيد توزيعه، وتحول القطاعات كثيفة الاستخدام للمياه، وتتصدى لعمليات سحب المياه غير القانونية والتلوث، وتضمن انتقالات عادلة لأولئك الذين يجب أن تتغير سبل عيشهم.
م.ص, خ.س, S.H.A

























