اخبار البحرين
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٦ أذار ٢٠٢٦
مباشر- تستعد الولايات المتحدة لإرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط، مما أثار تكهنات حول إمكانية شن هجوم بري على إيران وسط تضارب في روايات محادثات السلام.
وتفيد التقارير بأن البنتاجون يستعد لإرسال نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش الأمريكي إلى الشرق الأوسط، إلى جانب وحدتين من مشاة البحرية، لدعم العمليات العسكرية في إيران.
وقال خبراء عسكريون إن عدد القوات الإضافية التي سيتم نشرها في المنطقة يبدو متوافقاً مع خطط عمليات سرية ومحدودة المدة، بدلاً من حملة برية طويلة الأمد.
ويسلط هذا الأمر الضوء على جزيرتين إيرانيتين استراتيجيتين، ويثير تساؤلات حول احتمال اتخاذ خطوة للاستيلاء على المواد النووية الإيرانية.
وقدّر المقدم المتقاعد في الجيش الأمريكي، دانيال ديفيس، أن عدد القوات البرية المنتشرة حاليًا، والتي تُعرف باسم 'قوات التدخل السريع'، يتراوح على الأرجح بين 4000 و5000 جندي.
وأضاف: 'هذا العدد كافٍ للسيطرة على هدف صغير لفترة من الزمن. يجب أن تفهموا أن حتى الفرقة 82 المحمولة جوًا، هي قوة رد فعل سريع لتوفير رد فعل سريع جدًا على الأرض، ولكن فقط تحسبًا لهجوم أكبر قادم'. هذا ما قاله ديفيس، وهو زميل بارز وخبير عسكري في مؤسسة 'أولويات الدفاع'، لبرنامج 'سكواك بوكس آسيا' على قناة سي إن بي سي يوم الخميس.
قال ديفيس إنه بالنظر إلى العدد المحدود للقوات البرية المنتشرة، هناك ثلاثة سيناريوهات يمكن للولايات المتحدة تنفيذها نظريًا.
السيناريو الأول هو الاستيلاء على جزيرة قشم، الواقعة في منعطف مضيق هرمز، على حد قول ديفيس.
وتعد جزيرة قشم، قبالة الساحل الجنوبي لإيران، هي أكبر جزيرة في الخليج العربي. وبموقعها بالقرب من مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية البالغة، برزت هذه الجزيرة ذات الشكل السهمي كهدف أمريكي محتمل وسط تقارير تفيد بتخزين صواريخ مضادة للسفن وألغام وطائرات مسيرة وزوارق هجومية في أنفاق تحت الأرض.
قال ديفيس إن السيناريو الثاني قد يكون جزيرة خرج، التي تُعدّ محور صناعة النفط الإيرانية.
بينما يتمثل السيناريو الثالث في شنّ غارة للاستيلاء على أكثر من 400 كيلوغرام من المواد المُعاد تدويرها، شريطة أن تتمكن الولايات المتحدة من تحديد موقعها وأن تكون مُركّزة بما يكفي لجعل الغارة مُجدية.
وتُعرف جزيرة خرج، التي يُشار إليها غالبًا باسم 'شريان الحياة النفطي'، بأنها جزيرة مرجانية تقع على بُعد حوالي 24 كيلومترًا قبالة سواحل إيران.
ويُقدّر أن حوالي 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية تمر عبرها قبل أن تعبر ناقلات النفط مضيق هرمز. وتجعل الأهمية الاقتصادية للجزيرة بالنسبة لإيران منها عُرضةً بشكل خاص لخطر العمل العسكري، على الرغم من أن المحللين يقولون إن الاستيلاء عليها سيتطلب على الأرجح عملية برية، وهو أمر بدت الولايات المتحدة مُترددة في القيام به سابقًا.
قال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، لبرنامج 'مورنينغ كول' على قناة سي إن بي سي يوم الأربعاء: 'الفكرة الأساسية هي حرمان إيران من القدرة على استخدام هذه الجزر'.
وقال أحد كبار المشرعين في طهران يوم الأربعاء إنهم يتوقعون هجومًا محتملاً من 'أعداء إيران' لمحاولة احتلال إحدى جزرها.
القوات الأمريكية ليست مستعدة لخوض حروب برية طويلة الأمد
قال روبن ستيوارت، الباحث البارز في شؤون الحرب البرية في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS)، إن عدد القوات الأمريكية المُستعدة للانتشار لا يتناسب مع حملة برية مستدامة.
وأضاف: 'ما يغيب بشكل ملحوظ هو غياب الوحدات المدرعة الثقيلة، والعمق اللوجستي، الهياكل القيادية اللازمة لحرب برية طويلة الأمد. عمليًا، هذه قوة قادرة على التحرك بسرعة وانتقائية، لكنها غير قادرة على مواصلة العمليات في عمق الأراضي الإيرانية أو على مدى فترة طويلة،' هذا ما صرّح به ستيوارت لشبكة سي إن بي سي عبر البريد الإلكتروني.
وأوضح ان الاستيلاء على جزيرة خرج ممكن تقنيًا، لكنه تصعيدي نظرًا لأهميتها المحورية لصادرات النفط الإيرانية.' وأضاف: 'على النقيض من ذلك، فإن تأمين المواد النووية الإيرانية سيكون أقلّ واقعيةً بهذه القوة، إذ سيتطلب وجودًا بريًا أكبر بكثير ومستدامًا'.
وقال ستيوارت إن المستوى المحدود نسبيًا للانتشار ربما يُفهم على أفضل وجه كأداة ضغط قسري، في الوقت الذي تسعى فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى زيادة تُظهر إيران قوتها التفاوضية وتُشير إلى امتلاكها خيارات أخرى في حال فشل الدبلوماسية.
وقد صرّح البيت الأبيض بأن ترامب انخرط في محادثات 'مثمرة' مع إيران خلال الأيام الثلاثة الماضية، مضيفًا أن العملية العسكرية في إيران 'تسير بوتيرة أسرع من المخطط لها'.
إلا أن إيران نفت مرارًا وتكرارًا إجراء أي محادثات مع واشنطن.

























