اخبار مصر
موقع كل يوم -اندبندنت عربية
نشر بتاريخ: ١١ أذار ٢٠٢٦
تراوحت ما بين 14 و17% على جميع المنتجات البترولية اعتباراً من اليوم... والتضخم يقفز إلى 13.4%
رفعت وزارة البترول المصرية اليوم الثلاثاء أسعار مجموعة واسعة من المنتجات البترولية في ظل استمرار معاناة المنطقة من ارتفاع أسعار النفط والغاز العالمية وتوقف الإنتاج في الشرق الأوسط نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.
وقالت الوزارة في بيان 'يأتي ذلك في ضوء الوضع الاستثنائي الناتج من التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية'.
ويأتي هذا القرار بعد أيام من إعلان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي انعقد في الثالث من مارس (آذار) الجاري أن الدولة قد تلجأ إلى 'إجراءات استثنائية' إذا ارتفعت أسعار الوقود العالمية ارتفاعاً ملحوظاً بسبب الحرب.
وتشهد أسعار النفط والغاز العالمية ارتفاعاً مستمراً مع توقف صادرات الطاقة من الشرق الأوسط جراء الحرب، إذ شنت طهران هجمات على سفن ومنشآت طاقة، مما أدى إلى إغلاق الملاحة في الخليج وتوقف الإنتاج من قطر إلى العراق.
والزيادات، التي تراوح ما بين 14 و17 في المئة على مجموعة واسعة من المنتجات البترولية، هي الأولى من نوعها هذا العام، وتأتي بعد زيادة مماثلة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تراوحت ما بين 10.5 و12.9 في المئة.
وأعلنت مصر آنذاك عزمها تجميد أسعار الوقود المحلي لعام في الأقل، معللة ذلك بتطورات محلية وإقليمية وعالمية.
وصعدت أسعار السولار، أحد أكثر أنواع الوقود استخداماً في مصر، ثلاثة جنيهات إلى 20.50 جنيه (0.3887 دولار)، بعدما كانت 17.50 جنيه.
وارتفعت أسعار البنزين بما يصل إلى 16.9 في المئة، وفق نوعه، فبلغ سعر البنزين 80 20.75 جنيه، وصعد سعر البنزين 92 إلى 22.25 جنيه، والبنزين 95 إلى 24 جنيهاً.
في سياق متصل، ارتفعت معدلات التضخم في مصر، إذ سجل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية 13.4 في المئة في فبراير (شباط) مقابل 11.9 في المئة في يناير (كانون الثاني) السابق عليه.
وبلغ الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمال الجمهورية (275.2) نقطة لفبراير (شباط) الماضي، مسجلاً بذلك ارتفاعاً قدره 2.7 في المئة عن يناير (كانون الثاني) الماضي.
ترجع أهم أسباب هذا الارتفاع إلى ارتفاع مجموعة اللحوم والدواجن بنسبة تسعة في المئة، ومجموعة الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 0.4 في المئة، ومجموعة الألبان والجبن والبيض بنسبة 0.5 في المئة ومجموعة الخضراوات بنسبة 3.8 في المئة.
ارتفعت كذلك مجموعة الصحف والكتب والأدوات الكتابية بنسبة 12.2 في المئة، ومجموعة التعليم قبل الابتدائي والتعليم الأساسي بنسبة 22 في المئة، ومجموعة التعليم الثانوي العام والفني بنسبة 15.3 في المئة ومجموعة التعليم بعد الثانوي والفني 364.5 في المئة، إلى جانب 17 في المئة لمجموعة التعليم العالي.
سجل معدل التضخم السنوي لإجمال الجمهورية 11.5 في المئة لفبراير الماضي مقابل 12.5 في المئة للشهر نفسه من العام السابق.
وحصلت مصر على تسهيلات تمويلية متتالية من صندوق النقد الدولي منذ 2016، حين وافقت على برنامج قروض قيمته 12 مليار دولار لإنعاش اقتصادها بعد اضطرابات سياسية لسنوات عقت احتجاجات 'الربيع العربي'.
ومنذ ذلك الحين يضغط صندوق النقد، ومقره واشنطن، على الحكومة لخفض دعم الوقود والكهرباء والغذاء، مع توسيع نطاق برامج الحماية الاجتماعية.
ووافقت مصر على برنامج قروض موسع حجمه ثمانية مليارات دولار مع الصندوق في مارس 2024.
وكان النفط إخترق يوم أمس الاثنين، حاجز 100 دولار للبرميل مبكراً مع قيام مزيد من كبار المنتجين في الشرق الأوسط بخفض الإنتاج، وبقي مضيق هرمز شبه مغلق، في حين هددت الولايات المتحدة بتصعيد الصراع الذي قلب أسواق الطاقة رأساً على عقب.
وقفز خام 'برنت' بنسبة تصل إلى 20 في المئة ليصل إلى 111.04 دولار للبرميل عند الافتتاح، بينما صعد خام 'غرب تكساس' الوسيط بنسبة تصل إلى 22 في المئة.
وقد بدأت الإمارات والكويت في تقليص الإنتاج مع امتلاء المخزون بسرعة نتيجة إغلاق مضيق هرمز، وبدأ العراق بإيقاف الإنتاج الأسبوع الماضي.


































