اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٣٠ نيسان ٢٠٢٦
يتساءل كثير من الناس عن حكم صلاة الغائب على الغريق المفقود، خاصة بعد فشل محاولات البحث عن جسمانه، وهل يعد في حكم المتوفى شرعًا أم لا؟ ويبحث عدد كبير عن حكم هذه المسألة الفقهية خاصة مع حالات الغرق، مما يجعل توضيح الحكم الشرعي أمرًا ضروريًا، وفي السطور التالية نعرض حكم صلاة الغائب على المفقود غرقا ورأي دار الإفتاء.
في البداية أكدت دار الإفتاء أنه يجب انتظار صدور قرار من الجهة المختصة أو حكم قضائي بموته قبل صلاة الغائب على الغريق المفقود، مشيرة إلى أنه لا يصلى عليه حتى يصدر القرار، فإذا صَدَرَ قرارٌ أو حكمٌ بموته فإنه يُصَلَّى عليه صلاة الغائب.
وأضافت دار الإفتاء، في فتوى منشورة عبر موقعها الرسمي، أنه إذا عثرتْ فرقُ الإنقاذ وجهاتُ البحث على جثة الغريق فإنه يعامل معاملة سائر الموتى من الغسل إذا أمكن تغسيله والتكفين والصلاة عليه والدفن.
وعن حكم اعتبار الغريق من الشهداء، استدلت دار الإفتاء بما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حيث عدّ الذي يموت في الماء غريقًا من الشهداء، وقال: «الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفي لفظ عند مسلم: «وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ».
وذكرت دار الإفتاء رأي عدد من الفقهاء ومنهم ما جاء عن الإمام أبو الوليد الباجي في 'المنتقى' (2/ 27، ط. مطبعة السعادة): [وهذه ميتات فيها شدة الأمر فتفضل الله تعالى على أمة محمد صلى الله عليه وسلم بأن جعلها تمحيصًا لذنوبهم، وزيادةً في أجرهم حتى بلَّغهم بها مراتب الشهداء] اهـ.
وقد اتفقت كلمة العلماء وشراح السُّنَّة النبوية المطهرة على أن المراد بـ'الشهادة' الواردة في هذا الحديث الشريف وأمثاله من الأحاديث والآثار ما أطلق على صاحبها 'شهيد الآخرة'، بمعنى أن الذي مات بأحد هذه الموتات المذكورات له مثل أجر الشهيد في الآخرة فقط، فهو كالشهيد حقيقةً عند الله تعالى في وُفور الأجر وعظيم الثواب دون أن تجري عليه أحكام الشهيد حقيقةً في الدنيا، ولهذا يُغسَّل ويُكفَّن كسائر الموتى.
مَن غَرق في الماء فإن أحكام الجنائز في حقِّه على صورتين:
كيفية صلاة الغائب دار الإفتاء المصرية
قال الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن صلاة الغائب مثلها مثل صلاة الجنازة بأن يتوجه الإنسان الى القبلة وينوي ويصلى على الغائب.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء خلال تصريحات سابقة له حول كيفية صلاة الغائب، إن الفقهاء عندما يتكلمون على الغائب يقصدون به الصلاة على الميت الغائب عن البلد فالصلاة عليه مشروعة، ودليل مشروعيتها ان سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) عندما بلغه خبر وفاة النجاشي الذي كان ملك الحبشة صلى عليه ودعا الصحابة وصلوا عليه.
وتابع أمين الفتوى بدار الإفتاء 'إن الفقهاء اشترطوا على من يصلى صلاة الغائب أن يكون من أهل الوجوب عند وفاة الميت أى يكون وصل لحد البلوغ، وإذا كان الميت فى البلد فلا يشرع صلاة الغائب عليه، ولكن هناك راى يقول لا مانع من تكرار الصلاة لمن فاتته الصلاة على الغائب'


































