اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٧ نيسان ٢٠٢٦
اثارت الأوساط الإعلامية اليمنية بموجة من الاستياء والقلق المتصاعد، عقب إعلان نقابة الصحفيين اليمنيين عن استلامها لبلاغ رسمي عاجل من إدارة قناة 'المهرية'، يفيد بتوجيه مكتب الإعلام في محافظة شبوة قراراً بإيقاف نشاط القناة بشكل كامل داخل المحافظة.
وقد جاء هذا الإجراء المدعوم بذريعة 'متابعة التغطيات الإعلامية'، ليفتح باباً واسعاً من الجدل حول حدود حرية الاعلام والتدخل في العمل الصحفي.
وفي بيان لها، عبّرت نقابة الصحفيين اليمنيين عن صدمتها وقلقها البالغ إزاء هذا التوجه الذي وصفته بأنه 'معادٍ لحرية الإعلام'، مؤكدة أن مثل هذه الخطوات تُعد تراجعاً خطيراً عن مكتسبات الصحافة وتقييداً لحق التعبير الذي كفله الدستور والقوانين الدولية.
وشدّدت النقابة في بيانها على أن أي إجراءات تنظيمية يراد بها ضبط العمل الإعلامي يجب أن تُنَفّذ عبر إطار قانوني واضح ومنصف، يضمن عدم التعسف أو التضييق على مؤسسات الصحافة.
من جانبها، رأت النقابة أن اللجوء المباشر إلى قرارات الإيقاف أو المنع يمثل إجراءً استثنائياً صارخاً، لا بد أن يخضع لمعايير قانونية دقيقة وإجراءات رقابية عادلة.
وأوضحت أن هذه القرارات يجب أن تكفل حق المؤسسات الإعلامية في الرد والتظلم، وأن تُبنى على أدلة ملموسة واتهمات محددة، بعيداً عن الصياغات الغامضة أو الاتهامات العمومية التي قد تفتح الباب للاجتهادات الشخصية التي تضر بالساحة الإعلامية.
وفي سياق متصل، أبرزت النقابة أن حرية الإعلام تشكل الركيزة الأساسية التي يقوم عليها أي مجتمع ديمقراطي طموح، معتبرة أن حماية الصحفيين ووسائل الإعلام من أي ضغوط أو إجراءات تعسفية ليست ترفاً، بل هي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق كافة السلطات المعنية، بما يعزز الثقة بين المجتمع والإعلام، ويصون حق المواطنين في الوصول إلى المعلومات بكل شفافية.
واختتمت النقابة بيانها بتوجيه نداء عاجل إلى الجهات الحكومية المعنية، مطالبةً إياها بالتدخل الفوري لوقف هذه الإجراءات التضييقية، والعمل على اعتماد الحوار والتنسيق كوسيلة وحيدة لمعالجة أي إشكالات قد تنشأ بين الجانب الإعلامي والجهات التنفيذية.
وأكدت أن الحكومة تتحمل مسؤوليتها القانونية والأخلاقية في حماية الحريات الصحفية، وضمان عدم خضوع وسائل الإعلام لضغوط خارج القانون، داعيةً إلى محاسبة كل من يثبت تورطه في انتهاك هذه الحقوق، مجددةً وقوفها الثابت إلى جانب كل الصحفيين ووسائل الإعلام في ممارسة مهامهم المهنية وفق المعايير القانونية والمهنية المتعارف عليها.













































