اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٥ أيار ٢٠٢٦
أفرد زعيم جماعة الحوثي، عبد الملك الحوثي، جزءاً كبيراً من كلمته الأخيرة للحديث عن وسائل الإعلام وتأثيرها وخطورتها، حاثاً أتباعه على عدم الانجرار وراء ما ينشره 'العدو'، ومشدداً على أن بعض الأحداث لا تستدعي النشر كونها قد تخدم الأطراف المناوئة لجماعته.
وفي تعليقه على الكلمة، أوضح الإعلامي والكاتب والمحلل السياسي في قناة الجزيرة، أحمد الشلفي، أن هذا التركيز الحوثي جاء على خلفية تصدّر قصة المرأة التي تدّعي أنها 'ميرا صدام حسين' لمواقع التواصل الاجتماعي والشرائح الإخبارية، بعدما استأثرت بالرأي العام اليمني والعربي لقرابة شهر، وشكّلت ما وُصف بـ 'الحملة الإعلامية الموجعة' التي أشعرت الجماعة بالإخفاق في مواجهة هذا 'الترند' حتى بعد إيداع المرأة السجن.
ويرى مراقبون أن تشديد عبد الملك الحوثي يمثّل أول موقف وإشارة علنية مبطنة تجاه قضية 'ميرا صدام حسين' التي اتهمت القيادي الحوثي البارز وتاجر السلاح، فارس مناع، بالسطو المسلح والقوة على فيلا سكنية تابعة لها في أمانة العاصمة صنعاء، ومصادرة مقتنيات ثمينة بداخلها كانت قد حصلت عليها من الرئيس الراحل علي عبد الله صالح قبل أن يستولي عليها الحوثيون عقب أحداث ديسمبر 2017.
وكانت القضية قد اتخذت أبعاداً قبلية وميدانية عقب لجوء 'ميرا' إلى قبائل دهم بمحافظة الجوف لنصرتها؛ حيث لبّت القبائل الداعمة لها بقيادة الشيخ حمد بن فدغم الحزمي وتوجهت إلى صنعاء للمطالبة بإرجاع حقوقها المستلبة.
وتصاعدت ردود الفعل الغاضبة والتشكيك في التوضيحات الرسمية للجماعة بعد قيام مسلحي الحوثي، في 12 مايو الجاري، باعتراض واختطاف 'ميرا صدام حسين' والشيخ حمد بن فدغم الحزمي أثناء عودتهما مع عائلة الأخير من صنعاء إلى الجوف.
وأثارت هذه الواقعة موجة تفاعل واستنكار حقوقي يمني وعربي واسع، اعتبر فيها ناشطون أن ممارسات الجماعة ومصادرة الممتلكات والاعتقالات اللاحقة خارج القانون تنسف وتناقض الشعارات التي تحاول الجماعة تسويقها وتقديمها عن نفسها أمام الرأي العام الدولي والإقليمي بالتزامن مع الأحداث الجارية في المنطقة.













































