اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٢٣ نيسان ٢٠٢٦
أظهرت دراسة علمية موسعة أن مفهوم مرونة الشخصية ضد التوتر، ليست مجرد 'قدرة خارقة' غامضة أو صفة وراثية، بل هي نتاج تفاعل مستمر بين السلوك والبيئة، بحسب الرجل.
وأكدت الدراسة التي نُشرت في 'Journal of Research in Personality'، التي تتبعت الملاحظات اليومية لأكثر من ألف مشارك، أن سمات الشخصية الخمس الكبرى، وهي: الانفتاح على التجربة، اليقظة والضمير، بناء علاقات، الوفاق مع الآخرين، الاستقرار العاطفي، تتبدل بشكل ملموس استجابة للضغوط، ما يفتح الباب أمام إمكانية 'تحصين' الشخصية عبر تعديلات سلوكية مدروسة، ترفع من كفاءة الجهاز العصبي في مواجهة التحديات.
غيّر نظرتك للمشكلة
في علم النفس، هناك ما يسمى 'تأثير الانضباط'؛ فالشخص القلق بطبعه يصبح جهازه العصبي حساسًا جدًا، لدرجة أن أبسط المشكلات تجعله يفرز كميات هائلة من هرمون التوتر 'الكورتيزول'.
مفهوم مرونة الشخصية ضد التوتر ليس مجرد 'قدرة خارقة' غامضة أو صفة وراثية، بل هو نتاج تفاعل مستمر بين السلوك والبيئة.
ويتمثل الحل في درب عقلك على إعادة تصنيف الضغوط، فبدلاً من أن تقول 'هذه مصيبة تهدد حياتي'، قل 'هذا تحدٍ يحتاج إلى حل'، وهذا التغيير البسيط في التفكير يمنع جسدك من إطلاق 'هرمون التوتر' الذي يدمر صحتك بمرور الوقت.
ووفقًا للدراسة، فإن العلاقات الداعمة مع العائلة والأصدقاء ليست مجرد رفاهية في وقت الفراغ، بل هي ضرورة هيكلية لسلامتك، إذ تمتص ضغوط الحياة العنيفة، وتحميك من الاحتراق النفسي والعزلة التي تجعل الألم مضاعفًا.
فيما أكدت أن الأشخاص الذين يتمتعون بيقظة الضمير هم الأقل عرضة للاحتراق النفسي، والسر ليس في قوتهم الخارقة، بل في ذكائهم الاستباقي؛ فالتنظيم يقطع الطريق على الفوضى والمهام المتراكمة، التي تولد ضغطًا خفيًا ومستمرًا.
وأشارت الدراسة إلى أن الاستمرارية في ممارسة الانضباط السلوكي والتنظيمي، هي 'العنصر الفعلي' الذي يشيد الشخصية القوية، فمن خلال تقليل الفوضى وتغيير زاوية الرؤية للأحداث، يتم تعطيل مسارات التوتر المزمنة، وتنشيط مسارات عصبية جديدة تدعم المرونة والتعافي السريع.













































