اخبار اليمن
موقع كل يوم -سبأ نت
نشر بتاريخ: ١٦ أذار ٢٠٢٦
مركز البحوث والمعلومات: زيد المحبشي
في هذا الملف التاريخي الاستثنائيّ كسيرة ومسيرة صاحبه الأغرّ، الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي رضوان الله عليه، نقرأ حياة أبرز الشخصيات الجهادية والمرجعيات العلمائية السامية عِلماً وعملا، الشخصية القيادية تاريخاً وأثرا، الأدبيّة دُرراً ونثرا، صاحب الذِكر الأسمى والذكرى الأبقى في التاريخ المعاصر.
وفي هذا العمل التوثيقي الهام، لا يستعرض الباحث الحصيف تاريخ شخصيةٍ سياسيّة، بل يترجم لنموذج الإنسان القائد الربّاني الذي نجح في المزاوجة بين عمق الفقيه المتبحِّرِ وحِنكة القائد الاستراتيجي، مشكّلاً بذلك رقماً صعباً في المعادلة الدولية لا يمكن تجاوزه.
انطلق الباحث من رصدٍ دقيق للجذور العلمية والأدبية التي شكلت شخصية الإمام الخامنئي، مستعرضاً مسيرة المعاناة والجهاد التي بدأت من حواري 'مشهد' و'النجف الأشرف' وصولاً إلى قيادة الثورة، مسلطاً الضوء على المحطات المفصلية في حياته رضوان الله عليه، بدءاً من انخراطه المبكّر في العمل الثوري ضد نظام الشاه، مروراً بسنوات الاعتقال، وصولاً إلى دوره المحوريّ كأمينٍ على إرث الإمام المؤسّس روح الله الموسوي الخميني رضوان الله عليه، مبرزاً كيف صهرت الأحداث هذه الشخصية لتكون صمّام أمانٍ للثورة الإسلاميّة، ومحرّكاً أساسياً لمسارها الإستراتيجي.
قدّم الباحث قراءةً رصينة في هيكل النظام الإسلامي في إيران، موضحاً كيف استطاع الإمام الخامنئي بناء منظومة مؤسسية معقدة يصعب اختراقها أو تفكيكها، متناولاً دور 'ولاية الفقيه' ليس كحاكم مطلق، بل كمرجعيّة ضامنة للدستور وموازنة بين التيارات السياسية المحافظة والإصلاحية، كاشفاً عن سر المَنعَة والقوة التي مكّنت إيران من الصمود أمام أعتى الضغوط الدولية والحروب الاستخباراتية.
كما خصّص الباحث حيزّاً واسعاً لتحليل العلاقة التصادمية مع الاستكبار العالمي، متمثلاً في أمريكا والكيان الصهيوني، شارحاً كيف تحوّلت إيران تحت قيادته من دولةٍ تدور في الفلك الغربي إلى قطبٍ إقليميٍّ يتبنّى دبلوماسية المقاومة ونصرة المستضعفين، كما تناول قضايا استراتيجية كبرى مثل:
- القضية الفلسطينية باعتبارها البوصلة والمركزية في الفكر الجهادي للإمام.
- والبرنامج النووي كأداة للقوة والاقتدار العلمي بعيداً عن السلاح المحرّم شرعاً.
- ومحور المقاومة الذي تشكّل كشبكةٍ دفاعية عابرة للحدود لمواجهة مشاريع التجزئة والتبعيّة.
ختاماً، استعرض الباحث الثروة العلمية والفكرية التي تركها الإمام، والتي تتجاوز الخمسين مؤلَفاً في التفسير والفقه والتاريخ والسياسة والسيرة والتحليل التاريخي والثقافة والفكر الإسلامي والترجمات وغيرها، فضلاً عن مئات الخطابات والنداءات الموثّقة، والتي شكّلت بذلك إطاراً نظرياً للنموذج الإسلامي الثوريّ، كما استشرف مرحلة ما بعد الاستشهاد الكبير، محللاً صوابيّة سرعة انتقال القيادة إلى الإمام المجتبى الخامنئي، وهو ما يعكس استمرارية النهج وصلابة البناء المؤسسيّ، مؤكداً أن غياب الجسد لا يعني غياب المشروع، بل هو إيذان بمرحلةٍ جديدة من المواجهة والاقتدار، وهو ما يجعل هذا الملف مرجعاً لا غنى عنه لكل من يسعى لفهم حقيقة الصراع مع دول الاستكبار، وإدراك كُنه القوة التي جعلت من هذا القائد الاستثنائيّ كابوساً يؤرّق عروش الطغاة، ومنارةً تُضيء دروب الأحرار.
لقراءة التفاصيل على الرابط التالي:
1773627358_AZDpe2.pdf
إكــس













































